روناهي/ دير الزور – أقام حزب الاتحاد الديمقراطي، ندوةً حواريةً في قاعة المجلس التنفيذي بمقاطعة دير الزور، في الرابع والعشرين من شباط الجاري، تناولت التطورات في سوريا في أعقاب سقوط النظام، ومستقبل البلاد في ظلّ المرحلة الحساسة التي تعيشها سوريا.
وسلّطت الندوة الضوء على المقاومة البطولية التي تحدث على سد تشرين، وِصمود المقاتلين وشعوب شمال وشرق سوريا، في وجه الهجمات التركية المتواصلة، وتم التأكيد، على ضرورة تفادي اندلاع أيّ حرب أهلية جديدة، وتطرقت للتدخّلات الخارجية في سوريا، وشددت، على المشاركة البنّاءة في بناء سوريا القادمة، ودعا المشاركون في الندوة، إلى التعاون لإعادة بناء البلاد، ومعالجة الخلل الذي أحدثه النظام السابق.
واختتمت الندوة، بالإصرار على أهمية بناء مستقبل ديمقراطيّ زاهر لسوريا، وحضت، على ضرورة توحيد الجهود والتعاون بين جميع الأطراف السوريّة، لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد في هذه المرحلة المصيرية.
سياسة الإقصاء والتهميش تستمر
وعلى هامش الندوة، تحدثت عضوة لجنة العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي، إلهام محمد، لصحيفتنا، فقالت: “هناك حالة من الفوضى السياسية في سوريا، والنظام الجديد لم يُحدِث أي تغييرٍ جوهريّ حتى الآن، والخط الذي اتبعه النظام السابق، يستمر من خلال التهميش والإقصاء للشعوب والمكونات في سوريا، وهناك تجاهل لإرادة الشعب”.
ودعت لإجراء تغيير دستوريّ شامل، قائم على الحوار الوطنيّ الجامع الذي يضمّ جميع السوريين، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السوريّة، وضمان تمثيل جميع الشعوب والمكونات الثقافية والدينية والمجتمعية.
واختتمت، إلهام محمد، حديثها بقولها: “يجب تبنّي نظام لامركزيّ يُعزّز خصوصية جميع الشعوب السوريّة، لأن هدفنا اليوم، بناء سوريا جديدة تقوم على إرادة الشعب ومصالحه، وتحافظ على وحدة سوريا، وتُعزز تنوعها، ومن هنا نرى بأن مشروع الإدارة الذاتية هو الحلّ الأمثل لضمان حقوق جميع السوريين”.
من جانبه، أوضح الرئيس المشترك للمجلس الاجتماعي الأرمني، في مقاطعة دير الزور، آرام كره بيت، بقوله: “سوريا تمرّ بمرحلةٍ بالغة الخطورة سياسياً، لذا نحن نشدد بأنه كان الأولىبنهبأنهبأنه على ب بسلطات دمشق، دعوة جميع السوريين، بمختلف مكوناتهم وطوائفهم وأديانهم ولغاتهم وقواهم السياسية، إلى مؤتمرٍ وطني جامع، من دون أي تدخّلات خارجية”.
وأضاف: “سوريا تعاني من دمارٍ اقتصاديّ وسياسيّ ونفسيّ هائل، يتطلب منا جميعاً جهوداً جبارة لإعادة بنائها، ومن هنا، يجب وقف الحرب على سد تشرين فوراً، نظراً للخسائر الجسيمة التي تُلحقها بجميع مكونات الشعب السوري، كما يجب، إيقاف الهجمات التركيّة على شمال وشرق سوريا، والتي نعتبرها محاولات لإبادة جماعية، تُعيد إلى الأذهان ما فعله العثمانيون سابقاً بحق الشعوب”.
وأنهى، آرام كره بيت، بقوله: إن “الحوار السوري ـ السوريّ، هو السبيل الوحيد لبناء نظام سياسي جديد، عبر تشكيل مجلس وطني يضم جميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم، وذلك لحماية الهوية السوريّة داخل سوريا، والحفاظ على حدودها، والشرط الأساسي هو خروج القوات الأجنبية من الأراضي السوريّة”.




