الحسكة/ محمد حمود ـ تعدُّ تلبية الشبيبة الثورية السورية نداء النفير العام الذي أطلقته قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة هجمات دولة الاحتلال التركي خطوة نحو تعزيز الوحدة والنضال المشترك.
في ظلّ التحديات الكبيرة التي تواجهها سوريا منذ أكثر من عقد من الزمن للتدخلات المحتل التركي في شمال البلاد وشرقها، وقيادة مشاريع احتلالية لاقتطاع أكبر قدر ممكن من الأراضي السورية، تبرز دائمًا مبادرات تُعيد إحياء الأمل في مستقبل أفضل، وكان إطلاق قوات سوريا الديمقراطية نداء النفير العام، إحدى هذه المبادرات.
استجابة الشبيبة الثورية نداء قسد والهدف منه
لقد لاقى نداء قسد استجابة واسعة من الشبيبة الثورية السورية، فهذه الاستجابة ليست مجرد ردة فعل عابرة، بل تعبير عن إرادة جماعية لتوحيد الصفوف والدفاع عن القيم المشتركة التي تجمع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم الإثنية أو الدينية أو السياسية.
وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكّل أحد أبرز الفاعلين العسكريين في سوريا، نداء النفير العام في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية وعسكرية كبيرة. وقد جاء هذا النداء ردّاً على التهديدات المتزايدة التي تواجه إقليم شمال وشرق سوريا، خاصةً من دولة الاحتلال التركي والمرتزقة الموالية لها والمرتبطة بأجنداتها. وكان الهدف من النفير العام، تعزيز القدرات الدفاعية لأبناء إقليم شمال وشرق سوريا وحشد طاقات الشبيبة للمساهمة في الدفاع عن الأرض والمكتسبات التي تحققت خلال سنوات الحرب.
وفي السياق، أكدت عضوة شبيبة حزب الاتحاد الديمقراطي “روج محمد“، أن استجابة الشبيبة الثورية السورية نداء النفير العام كانت ملفتة للنظر، مشيرةً، إلى أن الشباب، الذين عانوا من ويلات الحرب وانهيار البنى التحتية والخدمات الأساسية في الهجمات التركية، أظهروا وعيًا عميقًا بأهمية هذه اللحظة التاريخية.
وأضافت: “لم تكن الاستجابة مجرد ردة فعل عاطفية، بل كانت تعبيرًا عن إدراكهم مسؤوليتهم في حماية مستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة”.
كما نوهت روج، إلى أن “الشبيبة الثورية، تشكّل العمود الفقري للمجتمع السوري، وقد أدركت أن الدفاع عن الأرض ليس مهمة عسكرية فحسب، بل هو أيضًا دفاع عن قيم الحرية والعدالة الاجتماعية التي ناضلوا من أجلها منذ اندلاع الثورة”.
وأردفت: “هؤلاء الشباب، الذين عاشوا تجارب مريرة خلال الحرب، يمتلكون رؤية واضحة لمستقبل سوريا، حيث تكون الدولة قائمة على مبادئ الديمقراطية والمساواة واحترام حقوق الإنسان”.
أما عضو الشبيبة “محمد حاجو“، فقد أشار إلى أن الشبيبة الثورية السورية أظهرت حماساً كبيراً في الاستجابة لنداء النفير العام الذي أطلقته قوات سوريا الديمقراطية.
وأكد، أن إقليم شمال وشرق سوريا يواجه اليوم العديد من التحديات، وأبرزها التهديدات الوجودية المتزايدة، من دولة الاحتلال التركي والمرتزقة السوريين التابعين لها، والتي تشنّ هجمات متكررة على الإقليم وتهدد مكتسبات شعوبه.
وأضاف: “فهذه الهجمات لا تهدف فقط إلى زعزعة الاستقرار في إقليم شمال وشرق سوريا، بل إلى إضعاف الروح المعنوية للشباب، الذين استجابوا نداء النفير العام أيضًا”.
وأردف حاجو، إنه في هذه اللحظة التاريخية يبرز دور المجتمع الدولي عاملاً رئيسياً في دعم قوات سوريا الديمقراطية: “المجتمع الدولي مدعوّ إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية من خلال تقديم الدعم لهذه القوات، والتي تُعدُّ أحد أبرز الفاعلين في مواجهة التطرّف والإرهاب في سوريا”.
ونوه، إلى أن استجابة الشبيبة الثورية السورية نداء النفير العام ليست مجرد حدث عابر، بل هي خطوة نحو تعزيز الوحدة الوطنية والنضال المشترك من أجل بناء سوريا جديدة.
مضيفاً: “هذه الاستجابة تُظهر أن الشباب السوري، على الرغم من المعاناة التي عاشوها، ما زالوا يمتلكون الأمل والإرادة لتغيير واقعهم”.
واختتم عضو الشبيبة “محمد حاجو”: “في المستقبل، يمكن لهذه الخطوة أن تشكّل نواة لتوحيد الجهود بين مختلف الشعوب السورية، لبناء سوريا ديمقراطية تعددية تحترم حقوق مواطنيها، فالشبيبة الثورية، بوعيها وإرادتها، ستظلّ القوة الدافعة نحو تحقيق هذا الهدف”.
والجدير بالذكر، إن تلبية الشبيبة الثورية السورية نداء النفير العام، الذي أطلقته قوات سوريا الديمقراطية هي تعبير عن إرادة الحياة والحرية التي تتحرك في شرايين الشباب في إقليم شمال وشرق سوريا.




