روناهي/ قامشلو ـ ودع المنتخب الوطني السوري للشباب منافسات بطولة كأس آسيا المقامة حالياً في الصين، وذلك بعد تعادله مع منتخب تايلاند، في ختام مبارياته ضمن منافسات دور المجموعات من البطولة.
وودع المنتخب السوري المنافسات مبكراً، وجمع نقطتين من ثلاث مباريات، حيث خسِر في المباراة الأولى أمام المنتخب الكوري الجنوبي بهدفين مقابل هدف واحد، وفي المباراة الثانية تعادل بهدفين لهدفين مع نظيره الياباني، كما عاد وتعادل مع تايلاند وبهدفين لهدفين، وليودع بذلك المنافسات مبكراً، ومن الدور الأول.
وكان المنتخب السوري يحتاج إلى الفوز على تايلاند وانتظار هدية من كوريا الجنوبية بالفوز على اليابان لتأمين مقعده للتأهّل إلى الدور الثاني من بطولة كأس آسيا للشباب.
وبنهاية الدور الأول من بطولة كأس آسيا، تأهل منتخبا كوريا الجنوبية واليابان إلى الدور الثاني وودع منتخب سوريا منافسات البطولة من الدور الأول.
الجماهير الكروية والإعلاميين الرياضيين انتقدوا خروج المنتخب مبكراً، بينما قلة قليلة اعتبروا أن الأمر عادياً مقارنةً بظروف البلاد أمنياً ورياضياً، حيث النشاطات الرسمية الكروية متوقفة منذ سقوط نظام الأسد المخلوع بتاريخ 8/12/2024، علماً من المقرر أن تعود البطولات الكروية للبدء اعتباراً من تاريخ 10/4/2025.
بينما اعتبر الكثيرون إن المدرب الجديد للمنتخب لم يَكُن الشخص المناسب لهذه المهمة، حيث تم تعيين محمد قويض مديراً فنياً للمنتخب، وشكّل كادراً فنياً وإدارياً جديداً، وتم إنهاء مهمة الكادر السابق الذي كان يُدير المنتخب إبّان نظام الأسد المخلوع.
القويض يُصرّح
من جانبه أعرب محمد قويض، مدرب منتخب سوريا للشباب، عن خيبة أمله، بعد إخفاق فريقه في التأهل لدور الثمانية، ببطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم (تحت 20 سنة)، المقامة حالياً في الصين.
وسقط المنتخب السوري في فخ التعادل (2/2) مع نظيره التايلاندي، ضمن منافسات الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة الرابعة. وشهدت المباراة الثانية ضمن ذات المجموعة، تعادل اليابان (1/1) مع كوريا الجنوبية. وتصدرت كوريا الجنوبية ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط، متفوقة بفارق نقطتين على اليابان، صاحبة المركز الثاني، ليصعدا سوياً لدور الثمانية. في المقابل، احتلت سوريا المركز الثالث برصيد نقطتين، مقابل نقطة وحيدة لتايلاند.
مشاكل دفاعية
وقال قويض، في تصريحاتٍ صحفيّة عقب المباراة: “دخلنا اللقاء ولا بديل لدينا سوى تحقيق الفوز، رغم صعوبة مهمتنا في التأهل، خاصةً بعدما سجلت اليابان هدفاً في المواجهة الثانية، التي جرت في نفس التوقيت”. وأضاف المدرب السوري: “في الشوط الأول حاولنا عمل شيء، لكن المنتخب التايلاندي فاجأنا بمستواه، عبر اللعب بأسلوب الضغط العالي.. بعد حصول الطرد، دخلنا الشوط الثاني، بقوة وسنحت لنا الكثير من الفرص التي لا يُمكن إضاعتها”.
وأردف: “نعرف إننا نعاني من مشاكل في الدفاع، لذا لعبت بتحفّظ دفاعي من بداية البطولة، حيث ركزنا على إغلاق المساحات في أول مباراتين، أمام كوريا الجنوبية واليابان”.
واستكمل قويض: “اختلف الوضع أمام تايلاند، حيث فتحنا اللعب من أجل التسجيل وتحقيق الفوز.. وعندما لا تحرز من الفرص التي تتاح لك، فإنك تتعرض للأهداف”.
غياب نجوم من الجهاد
كما انتقدت الجماهير الكرويّة في مدينة قامشلو عدم دعوة وضم لاعبين من نادي الجهاد الذي يقع مقره بمدينة قامشلو، والذي تصدّر مجموعته ذهاباً في الدوري السوري الممتاز للشباب للموسم 2024 ـ 2025، ولكن البعض برر أن الأسماء كانت مرفوعة سابقاً، علماً تم دعوة لاعبين جُدد غير الأسماء التي كانت مرفوعة، ولكن في المُحصلة عدم ضم لاعبين من نادي الجهاد كان خسارة للمنتخب، والدليل ظهوره بأداء لم يكن بالمستوى المطلوب في المباريات الثلاث ببطولة آسيا.
ابن عفرين نجم المستقبل
اللاعب آلاند عبدي الذي يلعب في أوروبا وهو ابن مدينة عفرين السوريّة فقد لعب ضمن صفوف المنتخب السوري للشباب بمنافسات بطولة آسيا، وأبهر الجميع بلعبه وأدائه وخاصةً بضرباته الحرة التي كانت للأسف أغلبها تأتي في القوائم، وهو اللاعب الذي سجّل هدف سوريا الأول ببطولة آسيا في مرمى المنتخب الكوري الجنوبي، والتي خسرها المنتخب السوري بهدفين لهدف، كما استفاد زملائه في المنتخب من تسديداته، حيث أبعد كرة مرتدة من العارضة إثر تسديدة قوية من النجم السوري آلاند عبدي من ركلة حرة مباشرة استفاد منها اللاعب أحمد صوفي وسجل منها هدف التقدّم للمنتخب السوري على المنتخب الياباني، وأصبحت النتيجة وقتها هدفين لهدف، وكان المنتخب السوري قريباً من الفوز التاريخي على المنتخب الياباني وشبه تأمينه والتأهل للدور الثاني بذلك التقدم، ولكن في الدقائق الأخيرة من اللقاء، كثّف المنتخب الياباني من ضغطه الهجومي، ونجح في إدراك التعادل مجدداً عند الدقيقة 85 عن طريق رينتو تاكاوكا، بعد استغلاله تمريرة عرضية، ولتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي بهدفين لهدفين.
وبعد أدائه الرائع أصبح ابن مدينة عفرين اللاعب آلاند عبدي حديث الصحافة الرياضية، كما يتوضح أنه نجم كبير رغم صغر سنه، وسوف يكون له شأن كبير في المستقبل على صعيد الكرة السوريّة والأوروبيّة.




