الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ أكد المتجهون من أهالي الطبقة والرقة ودير الزور إلى سد الشهداء “سد تشرين”، أن قضية السد لم تعد مجرد دفاع عن منشأة مائية، بل تحولت إلى معركة مصير، معركة كرامة، معركة يثبت فيها شعب إقليم شمال وشرق سوريا، أن الموت في سبيل الحرية أشرف من العيش في ظل الاحتلال.
في مشهد أسطوري يعكس صمود شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، تتوافد قوافل المقاومة من الطبقة، والرقة، ودير الزور، إلى جانب مهجّري مقاطعة عفرين والشهباء، للمرة الخامسة على التوالي، حيث تجمع المحتجون في قرية بير التابعة لمقاطعة الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا بمئات السيارات ومئات الأهالي للاتجاه نحو سد تشرين متحدّين القصف الهمجي، الذي تشنه دولة الاحتلال التركي في محاولة لتركيع المنطقة وكسر إرادتها.
فمنذ الثامن من كانون الثاني المنصرم، وعلى الرغم من القصف العنيف، الذي أودى بحياة عشرات الشهداء وأصاب المئات، لايزال يرابط المقاومون من المدنيين إلى جانب القوات العسكرية، تأكيداً على أن إرادتهم أقوى من طائرات الاحتلال ومدافعه، وهذه القوافل ليست مجرد احتجاج بل صرخة مقاومة.
لن نسمح بسقوط كرامتنا
وفي لقاء لصحيفتنا “روناهي” مع المشاركين من مدينة الطبقة، تحدث المهجر من مقاطعة عفرين والشهباء: “رستم علي“: “تحولت القوافل إلى زحفٍ لا يوقفه القصف ولا ترده المدافع، فإما أن ينتصر الحق، وإما أن يبقى صدى هذه المقاومة خالدة في ضمير البشرية، فإنه يروي قصة شعب قرر أن يواجه الموت واقفًا، وأن يصنع من دمه جسرًا إلى الحرية”.
وتابع: “لن نسمح بسقوط سد تشرين، ولن نسمح بسقوط كرامتنا، فهذه ليست مجرد مقاومة، بل انتفاضة شعبية جبارة ضد الفاشية التركية، وانتفاضة لا تعرف التراجع حتى كسر غطرسة الاحتلال التركي، الذي يسعى إلى محو تاريخ المنطقة وتهجير سكانها”.
سد تشرين رمز خالد للصمود والتحدي
ومن جانبه أشار الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الطبقة “خالد العسكر“: “لن نسمح بعبور الاحتلال التركي إلى مستقبلنا، واليوم يسطّر المعتصمون عند السد صفحة جديدة من المقاومة، التي ستبقى محفورة في ذاكرة الشعوب الحرة، فلم يعد سد تشرين مجرد منشأة مائية، بل أصبح رمزًا خالدًا للصمود والتحدي ضد أعتى قوى الظلم والطغيان”.
ولفت: “في وقتٍ يقف فيه العالم متخاذلًا وصامتًا أمام الإبادة الممنهجة، التي ترتكبها تركيا، يثبت المقاومون أن التاريخ لا يُكتب بالقرارات الدبلوماسية، بل يُنقش بدماء الشهداء وصمود الأحرار”.
واختتم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الطبقة “خالد العسكر”: “اليوم، تقف شعوب إقليم شمال وشرق سوريا على خط النار، لتعلن أمام العالم أن زمن الاحتلال قد ولى، وأن سد تشرين ليس مجرد منشأة مائية، بل أصبحت قلعة للحرية التي لن تسقط أبدًا، مهما اشتد العدوان ومهما تعاظمت التضحيات”.




