قامشلو/ دعاء يوسف ـ يكافح الشاب “فراس محمد” من مدينة دير الزور، من أجل تأمين احتياجات عائلته في ظل ظروفهم المادية الصعبة، في بسطة صغيرة يسعى لتوسيعها مستقبلاً.
في وسط مدينة قامشلو، يفترش شاب من مدينة دير الزور، الأرض بالقرب من أحد التقاطعات الرئيسية، واضعاً ظروف الشاي والقهوة فيعد المشروبات الساخنة للمارة بأسعار زهيدة.
إعداد الشاي والقهوة.. العمل ليس عيباً
قرر الشاب “فراس محمد” من مدينة دير الزور، فتح بسطة صغيرة لسد بعض احتياجات ذويه، فمنذ صغر سنه أحب العمل في الكافتيريات، ولعدم حصوله على عمل وعدم قدرته على فتح كافتيريا أو مقهى خاص به، قام بشراء موقد غاز سفري، وعلب شاي وقهوة ففتح مشروعه الخاص على الرصيف.
يستيقظ محمد في الصباح الباكر، حاملاً عدته على كتفيه، فيقوم بتسخين الماء قبل أن تبدأ حركة السير، فأكثر مشتري القهوة والشاي هم أصحاب التكاسي والسرافيس التي تعمل على الخطوط الرئيسية.
وخلال لقاء لحصيفتنا “روناهي” مع الشاب “فراس محمد”، أشار، إلى أنه يقوم بإعداد الشاي والقهوة وبيعها للمارة بثمن زهيد، منوهاً بأنه مهما كان نوع العمل الذي يعمل به المرء ليس عيباً، مهما كان بسيطاً ومتواضعاً.
ولفت، بأن تكلفة مشروعه هذا قد بلغت 400 ألف ليرة سورية، حيث استطاع بدأ مشروعه الذي يدر عليه يومياً قرابة أربعين ألف ليرة، إي ما يعادل مليون ومائتي ألف ليرة شهرياً: “لو لم أفتح هذا المشروع بتكلفة بسيطة، لكنت صرفته ولم أستفد منه أبداً، ولكن بعد فتح مشروعي الصغير هذا، أصبح بإمكاني تأمين بعض احتياجات عائلتي اليومية”.
ويعيش محمد مع عائلة شقيقه المؤلفة من خمسة أشخاص بينهم أطفال، وقد قرر مساعدته في مصروف عائلته، إذ يعد شقيقه المعيل الوحيد للعائلة: “الوضع المعيشي صعب جداً، خاصةً، إن لدي عائلة وأطفال ومصاريف المدارس، ناهيك عن المواد الغذائية والأسعار الغالية”، مضيفاً: “وأخي غير قادر على تأمين احتياجات أسرته الكاملة، لذلك أردت مساعدته، حيث فتحت مشروعي هذا لأستطيع مساعدته في مصروفه اليومي، وإنني أسعى لتوسيع مشروعي مستقبلاً”.
كما يرى محمد، إن الإقبال على المشروبات الساخنة التي يعدها جيد لأن أسعارها أرخص من أسعار باقي الاستراحات والمقاهي المنتشرة: “إن أصحاب السيارات والتكاسي يسعون أيضاً لتأمين قوت يومهم، فمنهم من يخرج من الصباح حتى المساء ويشرب الشاي والقهوة بكثرة، فعوضاً عن شراء كأس شاي واحد من أحد المحال يشتري اثنين من عندي بالسعر نفسه”.




