جل آغا/ أمل محمد – أكد ألمانيون، أنه من حق الكرد الحصول على حقوقهم في الدستور السوري الجديد بعد التضحيات العظيمة التي قدموها خلال الثورة.
قدم أهالي إقليم شمال وشرق سوريا خلال ثورة روج آفا تضحيات كثيرة للمحافظة على أمن وسلامة مناطقهم، وواجهت تحديات عدة ومنها خطر توغل مرتزقة داعش في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، فيما استطاعت قوات سوريا الديمقراطية على الرغم من كل ذلك، من تحرير أراضيها ودحر العدو الذي يشكل خطراً على العالم بأسره.
ضرورة إشراك الكرد في الدستور السوري الجديد
وبعد سقوط النظام البعثي عقب 13 عاماً، وقيام حكومة دمشق الجديدة، سعت جهات عديدة لعدم حصول الكرد على حقوقهم على الرغم من التضحيات التي قدموها، حيث رصدت صحيفتنا “روناهي” في سياق هذا الموضوع، آراء بعض مواطنو ألمانيا عن ضرورة إشراك الكرد وعلى وجه الخصوص قوات سوريا الديمقراطية في صياغة الدستور السوري الجديد، معتبرين ذلك حقاً شرعياً لهم، حيث قال “مارتن فراندورفير“: “خلال سنوات الحرب التي مرت بها سوريا، قدمت قوات سوريا الديمقراطية تضحيات عظيمة، فهذه القوات وحدها من حررت المنطقة والعالم أجمع من مرتزقة داعش وخطره، لذا فنحن مدينون لهذه القوات”.
وتابع: “إن قوات سوريا الديمقراطية هي الوحيدة التي يجب أن تقود سوريا في المرحلة القادمة، لأنها قوى منظمة وذات خبرة، وعلى سلطة دمشق الجديدة الاقتداء بها”.
وزاد متسائلاً: “هل من المعقول أن تتجاهل السلطة السورية الجديدة هذه التضحيات؟ وكيف يمكن لأهالي سوريا إنكار كل ما قامت به وقدمته قوات سوريا الديمقراطية؟”.
وأضاف: “من حق الشعوب بمعتقداتها وأديانها في أي بلد كان، أن تمثل نفسها في حكومة الدولة التي تنتمي لها، فنحن في ألمانيا نعيش وفق الفدرالية، وهذا لا يعني بأن ألمانيا مقسمة، فنظام الفدرالية نظام ناجح. لذا، من حق الكرد أيضاً كشعب مضحي أن يكونوا متواجدين في الوزارات والبرلمانات، وأن يدرسوا بلغتهم إلى جانب اللغة العربية، فهذه حقوق وليس عطاء من سلطة دمشق”.
ومن جانبه قال “جوناتان كيمو“: “من خلال اختلاطي بالسوريين، علمت أن سوريا لها تنوع عرقي وديني مميز، فبعد تحريرها من النظام البائد؛ يجب البدء بمرحلة جديدة حيث تكون مرحلة تشاركية مبنية على الأخوة، وليس فقط أن تستلم السطلة جهة معينة”.
وتابع: “ويجب أن يكون لكل شعب حق إبداء الرأي والانتخاب والتشاركية والتعليم، وعدم تهميشهم، فبتطبيق هذا المنطلق ستتجه سوريا نحو بر الأمان، فيما ستبقى الصراعات قائمة إذا ما طبق ذلك”.




