قامشلو/ شانا جودي ـ يواجه القطاع الزراعي تحدياتٍ كبيرةٍ نتيجةً لتغيرات المناخ والظروف الجويّة غير المستقرة، حيث نوّه الرئيس المشترك لمكتب الإرشاد في لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بهيئة الاقتصاد والزراعة في مقاطعة الرقة “أيمن السلطان” إلى تأثير الزراعة والثروة الحيوانية في المقاطعة من الجفاف والهطولات المطرية القليلة، وشدد على دورهم الفعّال في تقديم المساعدة للمزارعين حسب الإمكانيات المتوفرة لديهم.
الجفاف وقلّة كميات الهطولات المطرية أثّرت في هذا العام على وضع الزراعة والثروة الحيوانية بشكلٍ عام في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، ومنها مقاطعة الرقة التي تشتهر بمحاصيلها الاستراتيجية كالقطن والقمح والشعير، بالإضافة إلى بعض الزراعات التكثيفية التي يعتمد عليها المزارعون بشكلٍ أساسي، وشهدت المقاطعة في العقود الماضية انتشار زراعة الأشجار المثمرة.
الواقع الزراعي في الرقة
ولمعرفة المزيد عن واقع الزراعة في هذا العام في مقاطعة الرقة تحدثت صحيفتنا “روناهي” مع الرئيس المشترك لمكتب الإرشاد في لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بهيئة الاقتصاد والزراعة في مقاطعة الرقة “أيمن السلطان” والذي أشار في بداية حديثه إلى “أنَّ الجفاف وقلة الكميات المطرية في الفترة الأخيرة أثرا بشكلٍ كبيرٍ على قطاع الزراعة في المقاطعة، وأدى ذلك إلى ازدياد طلب المزارعين على مادة المازوت كون محصول القمح أصبح يحتاج إلى رياتٍ تكميلية للقمح المروي، في حين أنَّ هناك مخاوف كبيرة لدى المزارعين من فشل الزراعة البعلية”.
فيما كشف السلطان عن مساحة محصولي القمح والشعير في مقاطعة الرقة لعام 2025، والتي بلغت 507,982، أما بما يخص عدد الرُّخص الزراعية للجمعيات الفلاحية تبلغ 148 جمعية، والآبار الارتوازية 710 بئر ارتوازي.
الدعم المُقدّم
أما عن الدعم المُقدم للمزارعين منذ بداية زراعة الموسم، ومنها محصولي القمح والشعير نوّه السلطان: “قدمنا البذار للمزارعين بكمية 30 كغ طري للدونم الواحد و320 كغ قاسي للدونم الواحد، أما سماد اليوريا 30 كغ للدونم الواحد وسوبر فوسفات 25 كغ للدونم الواحد، ومادة المازوت المحروقات للآبار الارتوازية قدّم 100 لتر للدونم الواحد على خمس دفعات، أما محركات استجرار 60 لتر للدونم الواحد على خمس دفعات، وضمن الشبكة 48 لتر للدونم الواحد على أربع دفعات، وآلية توزيع المازوت تتم على قدمٍ وساق حيث تم الانتهاء من توزيع الدفعة الأولى وحالياً يتم العمل على توزيع الدفعة الثانية للمزارعين وذلك بحسب كشوفات الإنبات الزراعي”.
صعوبات وعراقيل العمل
وعن الصعوبات والمشاكل التي تواجه عملهم أكد السلطان بأن القلة في الكوادر العملية المؤهلة وعدم وجود أجهزة خاصة بتحديد مساحة الأراضي بدقة، وأيضاً يواجهون نقصاً بعدد الآليات و ينجم عنه صعوبة في التنقل بين الحقول وليأخذ وقتاً وجهداً من القائمين على الوحدات الإرشادية.
وأردف السلطان: “بالنسبة لجودة المازوت هي سيئة جداً، وهناك شكاوى من قبل المزارعين على جودة مادة المازوت لأنها تؤدي إلى أعطال المحركات، وارتفاع تكاليف الصيانة، بالإضافة إلى ضغط العمل المكثف أثناء ترخيص الجمعيات إلى طلب مادة المازوت من قبل المزارعين التي تتم ضمن فترة زمنية قصيرة، والتي تُقدّم حسب الإمكانيات المتاحة، ونتيجة هذا الضغط يؤدي ذلك إلى التأخّر في آلية توزيع مادة المازوت على المزارعين”.
الثروة الحيوانية
فيما تطرق السلطان عبر حديثه إلى واقع الثروة الحيوانية في المقاطعة أيضاً وتأثيره بالجفاف، وقال: “بالنسبة للثروة الحيوانية انخفض أسعار الاغنام بشكل كبير، نتيجة الجفاف وعدم وجود مراعي، وتقلب في أسعار الأعلاف بسبب التقلب في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية”.
كما لفت إلى أن حالة الجفاف أثرت أيضاً على مربي النحل، لأنها حرمت من المراعي الطبيعية.




