قامشلو/ ملاك علي – يحتفل الإيزيديون بعيد “خضر إلياس” في الخميس الأول من شهر شباط الشرقي (وفق التقويم الشرقي)، حيث يقومون بطقوس خاصة تشمل الصيام والتضرع، وإقامة الولائم التي تتضمن أطعمة تقليدية مثل البرغل واللبن، ويُعتقد أن هذا العيد يحمل في طياته بركة خاصة، ويُعدُّ فرصة للتواصل الاجتماعي والتعبير عن التضامن بين أبناء المجتمع الإيزيدي.
تحتفظ الأديان والمعتقدات بموروث غني من الأعياد والاحتفالات، التي تعكس عمق الروحانية والرمزية في ثقافتها، ومن بين هذه الأعياد، يحتفل الإيزيديون بعيد خضر إلياس، وهو مناسبة دينية تحمل طابعًا روحانيًا خاصًا، حيث ترتبط بمفاهيم الخير والبركة والخصب.
من يكون خضر إلياس؟
خضر إلياس هو شخصية دينية مقدسة لدى العديد من الشعوب والمعتقدات، ويُعتقد أنه يجسد روح العطاء والحماية والشفاعة، ويُعرف في بعض التقاليد بأنه ولي صالح أو نبي، يُرتبط اسمه بالماء والنماء، ويُقال إنه يجوب الأرض لمساعدة المحتاجين وإغاثة المظلومين.
وفي التراث الإيزيدي، يحظى خضر إلياس بمكانة مميزة، إذ يُنظر إليه رمزاً للخير وطلب الرحمة، ويُعتقد أن دعاءه مستجاب، خاصةً في أوقات الشدة. ويعكس الاحتفال بعيد خضر إلياس، ارتباط الإيزيديين بالطبيعة وقوى الخير، كما يؤكد استمرارية الموروث الديني والثقافي في مواجهة التغيرات عبر الزمن.
ويُعدُّ عيد خضر إلياس من الأعياد المهمة لدى الإيزيديين، ويُحتفل به في الخميس الأول من شهر شباط وفقًا للتقويم الشرقي، والذي يُصادف عادةً منتصف شهر شباط في التقويم الميلادي، يُسبق العيد صيام ثلاثة أيام، تبدأ يوم الاثنين وتنتهي مساء الأربعاء.
طقوس عيد إلياس
تتضمن طقوس العيد إعداد أطعمة خاصة مثل “البيخون”، وهو مزيج من سبعة أنواع من الحبوب والبقوليات المحمصة والمطحونة، تُخلط مع دبس التمر وتُشكل كرات صغيرة، يُعتقد أن تناولها يجلب البركة، خاصةً للشباب والفتيات الذين يأملون في الزواج، حيث يُقال: إن من يتناولها قبل النوم قد يرى في حلمه شريك حياته المستقبلي.
بالإضافة إلى ذلك، يمتنع الإيزيديون خلال فترة الصيام عن تناول المنتجات الحيوانية، ويُحرم صيد الحيوانات أو قتلها، احترامًا لموسم تزاوجها وتكاثرها، كما يُفضل تجنب السفر والتنقل خلال هذه الفترة.




