الطبقة/عبد المجيد بدر ـ للحفاظ على المواقع الاثرية والتي تعكس تراث المنطقة، أطلقت هيئة الثقافة والفن في إقليم شمال وشرق سوريا، حملة نظافة شاملة لقلعة جعبر.
انطلقت صباح ١٩ شباط الجاري، حملة لتنظيف قلعة جعبر في ريف مدينة الطبقة، والتي تعدُّ صرحاً أثرياً ورمزاً تاريخياً لمناطق إقليم شمال وشرق سوريا.
وتشمل الحملة دهان وتنظيف جدران المتحف الأثري القديم داخل القلعة لإزالة الكتابات العشوائية، وتنظيف القلعة من مخلفات الترميم.
سبب إطلاق الحملة
وتأتي هذه الحملة استكمالاً لحملة الترميم التي أطلقتها هيئة الثقافة والفن في إقليم شمال وشرق سوريا في مطلع شهر تشرين الأول من عام ٢٠٢٤، والتي شملت أعمال الترميم “بناء جدار استنادي قرب برج الإمارة، وعزل أسطح الأبراج والجدران في القلعة كاملة (تحتضن القلعة ثمانية أبراج)، فضلاً عن عزل سطح المتحف وغرفة الاستعلامات عند مدخل القلعة بمادة الطوب، ووضع سياج حماية معدني بطول 30 متراً”.
وعقب الانتهاء من حملة الترميم التي استمرت ثلاثة أشهر، قامت هيئة الثقافة والفن بإقليم شمال وشرق سوريا وهيئة الثقافة والفن لمقاطعة الطبقة واتحاد البلديات في مقاطعة الطبقة، بإطلاق حملة نظافة لإزالة مخلفات الترميم لإبراز المنظر الحضاري للقلعة.
مساعٍ للحفاظ على المواقع الأثرية
ولمعرفة المزيد عن تفاصيل حملة النظافة، تحدث الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن لإقليم شمال وشرق سوريا “مرهف فهد” لصحيفتنا “روناهي”: “تأتي هذه الحملة لإبراز المنظر الحضاري لقلعة جعبر، وهي من الصروح الأثرية الهامة، والموقع الذي تشغله القلعة لأنها تتربع على بحيرة سد الفرات؛ ما جعلها مقصداً للسياح في مقاطعة الطبقة ومقاطعات إقليم شمال وشرق سوريا”.
وأردف: “شملت الحملة تنظيف جدران المتحف الأثري من الكتابات العشوائية، لاستقبال السياح، وخاصةً، مع اقتراب فصل الصيف، حيث تكون المواقع الأثرية مقصداً للأهالي من مقاطعة الطبقة والسياح من المقاطعات الأخرى، بالإضافة لإزالة مخلفات الترميم التي نتجت عن حملة الترميم التي انطلقت في تشرين الأول من العام المنصرم، وتنظيف القلعة وإزالة الأوساخ لعكس جمالية المواقع الأثرية والحفاظ على الآثار لأهميتها في عكس تراث وتاريخ المنطقة”.
وعن المشاركين في الحملة، اختتم الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن لإقليم شمال وشرق سوريا “مرهف فهد”، أنه “تم التنسيق بين هيئة الثقافة لإقليم شمال وشرق سوريا وهيئة الثقافة واتحاد البلديات في الطبقة، ومشاركة العديد من الفنانين والمثقفين، وأعضاء وعضوات هيئتي الثقافة والفن في إقليم شمال وشرق سوريا والطبقة”.
عملية الترميم ومعوقات السياحة في الطبقة
ومن جانبها قالت الرئيسة المشتركة للجنة السياحة وحماية الآثار في مقاطعة الطبقة “وعد محمد“: “أهالي المنطقة، يفتقرون للوعي بسبب الكتابات العشوائية على جدران المواقع الأثرية، والتي تعدُّ مرآة حضارة المنطقة وتعكس تاريخها العريق”.
وعن عمليات الترميم أشارت: “شملت عمليات الترميم ترميم الأجزاء المتصدعة في القلعة منذ عام 2023، بأعمال التدخل بإكساء درج النفق الصاعد للسطح بالقرميد المشوي من أفران هرقلة، ووضع سياج للحماية في الأماكن الخطرة، بالإضافة لصيانة نقاط التصريف”.
وتابعت: “أما المرحلة الثانية، فقد بدأت في تشرين الأول لعام 2024، والتي جاءت بناءً على طلب هيئة الثقافة في مقاطعة الطبقة للتدخل في الجزء الغربي من سور قلعة جعبر فوق مدخلها، وكان هذا الجزء قد انهار سابقًا وأصبح يشكل خطرًا على الزوار وبنية القلعة، بسبب انجراف التربة، كما أعدت دراسة شملت التدخل في مكان الضرر بالإضافة إلى إجراء عزل لسطح الأبراج والمتحف والمدخل”.
يشار، إلى أنه تستعد هيئة الثقافة والفن لإقليم شمال وشرق سوريا لتصوير فيديو كليب، تحضيراً لإطلاق أغنية جديدة في الأسبوع المقبل.




