روناهي/ دير الزور ـ لزيادة ساعات العمل في المحطة ولتصل إلى 12 ساعة يومياً بدلاً من ست ساعات فقط، مما سيساعد في تلبية احتياجات سكان المنطقة من المياه، الذين يبلغ عددهم حوالي 25 ألف نسمة، تعمل بلدية الشعب في الشعفة على تزويد محطة مياه الوسط بالطاقة البديلة.
تُعاني بلدة الشعفة، كغيرها من المناطق الريفية في دير الزور، من مشكلةٍ مزمنةٍ في شبكات المياه، حيث أدى التلف الواسع النطاق في البنية التحتية إلى تراجعٍ حادٍّ في كفاءة توصيل المياه إلى السكان.
فبينما كانت تقديرات الخبراء تشير إلى قدرة الشبكات على توفير المياه لما يصل إلى 80% من السكان، فإن الواقع المرير يشير إلى أن نسبة التغطية الحالية لا تتجاوز 40% فقط، هذا يعني أن ما يُقارب نصف السكان يعانون من نقصٍ حادٍّ في المياه، مما يؤثر سلباً على حياتهم اليومية، وصحتهم، واحتياجاتهم الأساسية.
إن نقص المياه لا يقتصر على تأثيره المباشر على حياة السكان، بل يتعداه إلى جوانب اقتصادية واجتماعية هامة، كما أن نقص المياه يؤثر سلباً على القطاعات الزراعية، مما يقلل من الإنتاجية، ويؤثر على سُبل عيش العديد من الأُسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل رئيسي.
زيادة ساعات العمل
تعمل بلدية الشعب في بلدة الشعفة في مقاطعة دير الزور بإقليم شمال وشرق سوريا على تركيب نظام ألواح الطاقة الشمسية لصالح محطة مياه الوسط، بهدف زيادة ساعات تشغيل محطة المياه، وقد بدأ العمل بتسوية الأرض وحفر القواعد لتثبيت الألواح ونصب الأعمدة، حيث من المتوقع أن تستمر الأعمال حتى الانتهاء من جميع المكونات اللازمة.
في السياق تحدث الرئيس المشترك في بلدية الشعفة “سعد الخميس”، وأشار إلى إن المشروع سيمكن المحطة من العمل لمدة 12 ساعة يومياً بدلاً من ست ساعات فقط، مما سيساعد في تلبية احتياجات سكان المنطقة، الذين يبلغ عددهم حوالي 25 ألف نسمة موزعين على 23 حياً.
وأوضح أن المشروع سيخفف الأعباء المالية عن كاهل الأهالي، الذين عانوا من ارتفاع تكاليف المياه نتيجة الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، حيث يشتمل المشروع على تركيب 350 لوح طاقة شمسية بطاقة إنتاجية تُقدّر بـ 120 كيلوواط، مع قدرة صافية تبلغ 90 كيلوواط.
خطة عمل لتوفير المياه
وأضاف إن بلدة الشعفة تحتضن أربع محطات مياه، إلا أن مشاكل تلف الشبكات أدت إلى تغذية 40% فقط من السكان، بينما كانت التقديرات تُشير إلى إمكانية تغذية 80% منهم، وأوضح “سنقوم بدراسات خلال الفترة المقبلة لمعالجة هذه المشكلات، مع وضع خطة عمل لحل قضايا المياه بصورةٍ كاملة في عام 2025”.




