كوباني/ سلافا أحمد – وثقت صحيفتنا عدد شهداء ومصابي المجازر والانتهاكات التي ارتكبها المحتل التركي، بالقصف البري والجوي على مناطق متفرقة من مقاطعة الفرات، خلال الشهرين المنصرمين، والذي بلغ 62 شهيداً و193 جريحاً.
شهدت الساحة السورية مع نهاية عام 2024 تطورات متسارعة، أدت لسقوط النظام في سوريا، وسيطرت “هيئة تحرير الشام”، بقيادة (أبو محمد الجولاني) على إدارة الأوضاع السياسية والعسكرية في دمشق، ما ساهم في تدخل دولة الاحتلال التركي، من خلال استغلال الفراغ والتطورات التي شهدتها سوريا، وزادت هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة على الشهباء وتل رفعت ومنبج، سعياً منها لتوسيع رقعتها الاحتلالية.
ضرب المدنيين والبنى التحتية
وعلى مدى شهرين متتالين تشهد مقاطعة الفرات، هجمات جوية وبرية عنيفة على قرى ومدن المقاطعة، للاحتلال التركي ومرتزقته، في انتهاك صارخ للقوانين والاتفاقيات الدولية، التي تنص على حماية حقوق الإنسان، وخاصة في جسر قره قوزاق، وسد تشرين، حيث أن لهما أهمية كبرى؛ لأن سد تشرين يغذي المنطقة بالماء والكهرباء، وجسر قرقوزاق، يعتبر نقطة العبور إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات.
واستخدمت تركيا ومرتزقتها، في تلك الهجمات الأسلحة والمعدات الحديثة، من المسيرات الانتحارية والطائرات الحربية، والدبابات، والمدافع، وغيرها من الأسلحة، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل أمام مقاومة ونضال قوات سوريا الديمقراطية، في جبهات المقاومة والكرامة، وفي المحورين، حيث تم حتى الآن إفشال محاولاتهم، وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
وتمكنت صحيفتنا من توثيق الجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته، بحق المدنيين في مقاطعة الفرات، سواء في المقاومة التاريخية الذي يبديها الأهالي في سد المقاومة “سد تشرين”، عبر فعاليات المناوبة لحماية السد من الهجمات التركية، أو أثناء ممارسة المواطنين حياتهم اليومية في بلداتهم وقراهم، خلال شهرين.
احصائيات الهجمات خلال شهرين
والإحصائيات كانت على الشكل التالي: “في ليلة الثامن من كانون الأول عام 2024، ارتكب الاحتلال التركي، بطيرانه المسير، مجزرة مروعة بحق المدنيين في قرية المستريحة، الواقعة غربي مدينة عين عيسى بـ15 كم، استشهد على أثرها 12 مواطناً، جلهم من الأطفال الصغار والنساء، وهم “محمد إبراهيم العيدو 70 عاماً، ومصطفى إبراهيم العيدو 50 عاماً، وإسماعيل محمود العيدو 12 عاماً، وحسن مصطفى العيدو عام واحد، وعبد القادر مصطفى العيدو عشرة أعوام، ورقية عثمان العيدو 45 عاما، وكوثر مصطفى العيدو 17 عاما، ونوما مصطفى العيدو 16 عاما، وزمزم مصطفى العيدو 12 عاما، وندى محمد العيدو 15 عاما، وتركيا محمد العيدو 30 عاما، وعبير أحمد الفنش 22 عاما”.
وفي العاشر من الشهر ذاته، استهدفت طائرات المحتل التركي، منزل أحد المدنيين في قرية صفيان بريف كري سبي الغربي؛ ما أدى لاستشهاد ثمانية مواطنين، وهم: ” خليل سليمان، ووضاح سليمان، ومحمد العابو، وعبد الكريم العابو، ودلال سليمان، وناديا سليمان، والطفلان جاسم وحسام سليمان”.
وفي اليوم ذاته، وفي القصف المدفعي لمرتزقة الاحتلال التركي، على منازل المدنيين في قرية جعدة غربي مدينة كوباني، استشهد على أثره، مواطن وطفلة: “عبد الله محمود شيخ علي 25 عاماً، والطفلة شهد محمود شيخ علي 12 عاماً، وإصابة الطفلين، عمر محمود شيخ علي عشرة أعوام، ومحمود محمود شيخ علي ثمانية أعوام”.
وفي 11 كانون الأول من العام 2024، ونتيجة لاستهدف مرتزقة الاحتلال التركي جسر قره قوزاق، تم استهداف سيارة مدينة كانت تقل 11 شخصاً من قرية بوراز، أدى لاستشهاد المواطنة، زهيدة أحمد بوزان 50 عاماً، وإصابة طفلة عمرها ثمانية أعوام.
وفي اليوم ذاته، استهدفت طائرة مسيرة للاحتلال التركي، سيارة إسعاف تابعة لمشفى كوباني، ما أدى إلى استشهاد السائق، كردو نجدت، وأحد الجرحى الذين كان يتم نقلهم للمشفى.
وفي 18 كانون الأول الفائت، تعرض راديو كوباني FM للقصف بسميرات تركية مرتين، ما أسفر عن إلحاق أضرار جسيمة بمعدات المحطة وتعرضها للحرق.
وفي التوقيت نفسه: استشهد الصحفي ناظم داشتان، ومراسلة وكالة أنباء هاوار، جيهان بلكين، في استهداف مسيّرة للاحتلال التركي، على الطريق الواصل بين صرين، وسد تشرين جنوب كوباني.
وفي 21 كانون الأول من العام المنصرم، قصفت مسيرات تركية، صوامع مدينة صرين، ما أدى إلى تلف 300 طن من القمح المخزون.
أما في 22 كانون الأول، أدى القصف المدفعي للاحتلال التركي على قرية جعدة غربي مدينة كوباني، لاستشهاد أم وطفلتها، وهما سوسن خليل 35 عاماً، وطفلتها نسيم خليل 12 عاماً.
وفي 27 من الشهر ذاته، تعرضت قرية أصلان كوي جنوبي كوباني، لقصف مدفعي عنيف، ما أدى لإصابة مواطنين.
وفي 31 كانون الأول الماضي، أصيب الشاب محمد نعسان، بالرصاص الحي والمباشر لجيش الاحتلال التركي في قرية قره موغ.
وفي الثامن من كانون الثاني للعام 2025، استهدفت المسيرات التركية سيارة بالقرب من استراحة دجلة في قرية كرك جنوبي كوباني، استشهد على أثره مواطنان، مصطفى عبدي، وعلي عباس.
وفي العاشر من كانون الثاني، بقصف جوي للاحتلال التركي بالطائرات الحربية استهدف منزلاً في قرية مسرب، التابعة لمدينة صرين جنوب كوباني، استشهد على إثره أربعة مدنيين، وجرح أربعة آخرين من عائلة واحدة.
وفي 11 كانون الثاني، تعرضت قرية بئر حسو جنوب كوباني، لقصف مدفعي؛ ما أسفر عن إصابة، المواطن جاسم علي شواخ 11 عاماً، وهاني على شواخ 16 عاماً وهم شقيقان.
وأصيب ثلاثة أشقاء من عائلة واحدة، في 17 كانون الثاني، لتعرض أطراف مدينة عين عيسى، للقصف المدفعي الثقيل من جيش الاحتلال التركي، والمصابون هم: “محمود محمد العبد ثلاثة أعوام، وبشرى جاسم العبد 16 عاماً، وإسماعيل جاسم العبد 14 عاماً”.
وفي الـ 26 من شهر كانون الثاني المنصرم، أسفر القصف المدفعي على قرية الجماس شرق عين عيسى بسبعة كيلومترات، عن استشهاد الطفل عبد الرحمن إسماعيل الحسين، عام واحد، والطفلة آسيا حمد الحسين ١٢ عاماً، وإصابة المواطنة أريج خالد الحسين ٢٠ عاماً.
وفي 28 من الشهر ذاته، تعرض السوق الشعبي وسط مدينة صرين بمقاطعة الفرات، لقصف جوي بالطائرات المسيرة التركية، استشهد على أثره 13 مواطناً، جلهم كانوا من الأطفال، وهذه المجزرة من أكبر المجازر التي تعرضت لها مناطق شمال وشرق سوريا، منذ بدء تكثيف هجمات الاحتلال التركي الأخيرة.
وفي يوم 29 من الشهر ذاته، استهدفت طائرة مسيرة تركية، منزلاً مدنياً في الجهة الغربية لمدينة كوباني، بمقاطعة الفرات، بغارتين متتاليتين؛ ما أسفر عن استشهاد المواطنين، آزاد محمود، وشيزاد عبدي.
وفي الأول من شباط للعام الجاري، قصفت طائرة حربية تركية، منزل أحد المواطنين في قرية أشمة، بريف مدينة كوباني الغربي؛ ما أسفر عن إصابة عشرة مواطنين من أسرتين جلهم أطفال ونساء.
والمصابون هم: أحمد إبراهيم درويش 46 عاماً، وصباح سليمان إسماعيل 26 عاماً، وليلى سليمان حسن 35 عاماً، وغزال جمال درويش عامان، ويوسف جمال درويش أربعة أعوام، وأفين سليمان إسماعيل عامان، وشيرين سليمان إسماعيل خمسة أعوام، ومحمد جمال درويش ثمانية أعوام، وآرين جمال درويش عام واحد، وأمينة جمال درويش 13 عاماً.
أما في الثاني من شباط الجاري، تعرضت محطة مياه الشرب الرئيسية التي تغذي مدينة كوباني وقراها، للقصف بالطائرات الحربية؛ ما أدى لخروج المحطة عن الخدمة بشكل كامل، وحرمان 200 ألف نسمة من سكان مقاطعة الفرات من مياه الشرب.
وفي الثامن من شباط الحالي، قصفت طائرة مسيرة للاحتلال التركي، قرية أشمة عوينة، الآهلة بالسكان جنوب مدينة كوباني، ما أدى إلى استشهاد الطفلة، جيلان حمو، وعمرها عامين، نتيجة لإصابتها بجروح بليغة، وإصابة ثمانية أشخاص جلهم أطفال صغار.
والمصابون هم: إبراهيم محمد حبش ١٣عاماً، ورودي محمد حبش ١٢عاماً، ومسلم ياسر حبش ١٣عاماً، ومحمد ياسر حبش ١٥ عاماً، وعائشة جمال إسماعيل ٢٨عاماً، وهدى صالح حمو ٢٠ عاماً، وإبراهيم صالح حمو ١٥عاماً وعبد الله اسماعيل حمو ثلاثة أعوام.
وفي التاسع من شباط الجاري، استهدف الاحتلال التركي بطائرته، منزل أحد المواطنين من قرية صيكرو شرق عين عيسى، استشهد على أثرها طفل.
وارتكبت دولة الاحتلال التركي مجازر عدة بحق المدنيين المتوجهين إلى سد تشرين، بهدف حماية السد من الهجمات التركية الوحشية، التي راح ضحيتها 24 مواطناً، من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، وكان من بينهم عشرة شهداء من مقاطعة الفرات، وإصابة 116 شخصاً.






