قامشلو/ ملاك علي – في ظل استمرار الهجمات التركية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وتصاعد وتيرة الهجمات والجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، ضد المدنيين والبنى التحتية، تبرز المقاومة الشعبية خياراً أساسياً للدفاع عن مكتسبات شعوب المنطقة واستقرارها.
واستجابة لذلك، أعلنت الإدارة الذاتية النفير العام، مؤكدة ضرورة انخراط شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، في دعم المقاومة، وقد شهدت مناطق شمال وشرق سوريا مشاركة واسعة من مؤسساتها، والأحزاب السياسية، والتنظيمات النسائية، ومؤسسات المجتمع المدني، الذين لبّوا النداء وانضموا إلى فعاليات المناوبة على سد تشرين، دعماً لقوات سوريا الديمقراطية.
الدفاع عن مناطقنا مسؤوليتنا جميعاً
وحول ذلك، أكد عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، “طلعت يونس“، أن “الدفاع عن المنطقة ليس مسؤولية قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن فقط، بل هو واجب جماعي يقع على عاتق أبناء المنطقة، وخيار المقاومة الشعبية أصبح ضرورة حتمية للحفاظ على الأمن والاستقرار، وانتصار هذه المقاومة يمثل انتصاراً لمشروع الإدارة الذاتية، وأساساً لبناء سوريا جديدة، ديمقراطية متعددة”.

وأضاف: “رغم فداحة الجرائم والانتهاكات، لا يزال المجتمع الدولي يلتزم الصمت، في ظل هذا الوضع، فبات على شعوب المنطقة، الاعتماد على إرادتهم ومقاومتهم الشعبية، خياراً استراتيجياً للدفاع عن حقوقهم ومناطقهم، وفي ظل الظروف التاريخية الراهنة، تخوض شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، نضالًا يعيد رسم ملامح المنطقة، في مقاومة بطولية، تسعى للوصول إلى سوريا ديمقراطية لا مركزية”.
وأشار: “تمثل مقاومة سد تشرين وجسر قراقوزاق، إرادة شعوب المنطقة في الدفاع عن مكتسباتها ضد محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة، فالانتصار في هذه الجبهات ليس مجرد انتصار عسكري، بل انتصار للمشروع الديمقراطي في سوريا والمنطقة”.
وأكد: “في ظل هذه التحديات، تبرز أهمية توحيد صفوف أبناء المنطقة، والوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية، باعتبارهما القوة التي تحمي هذه المكتسبات، ووحدة الشعوب وتكاتفها في وجه الهجمات والسياسات، السبيل الوحيد لضمان استمرار المشروع الديمقراطي، وبناء مستقبل مستقر وآمن للسوريين”.
وبين: “يتوجب على شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، النضال والمقاومة، التي تشكل نقطة تحول في تاريخ المنطقة، فكل فرد يتحمل مسؤولية المساهمة في دعم هذه المقاومة، سواء في الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية، أو من خلال دعم الإدارة الذاتية، لضمان استمرار النضال في وجه التحديات الراهنة”.
ولفت: “تركيا تحاول فرض سياساتها التوسعية في سوريا، وإعادة إحياء داعش، ومن هنا تبرز أهمية تكاتف القوى الديمقراطية في سوريا، لمواجهة هذه المخططات. لذا؛ على الجميع العمل على إنهاء أسباب الأزمة السورية، بعيدًا عن خطاب الكراهية والعنصرية، لبناء سوريا جديدة، ديمقراطية، تحترم تطلعات شعوبها”.
واختتم، عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، “طلعت يونس”: إن “المقاومة التي تبديها شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، تحمي المناطق السورية. لذا، من الضروري أن يلتف السوريون حول هذا الإدارة الذاتية، والعمل من أجل إنهاء الاستبداد، وبناء مستقبل تسوده العدالة والمساواة، فالمعركة ليست فقط لحماية إقليم شمال وشرق سوريا، بل هي معركة من أجل سوريا بأكملها، من أجل الحرية، ومن أجل إنهاء الاحتلال وبناء وطن يتسع لأبنائه جميعا”.
المقاومة مستمرة حتى تحقيق النصر
ومن جهتها قالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة، “فيفيان بحو“: “انضمامنا لنداء النفير العام، هو استجابة لنداء التعبئة العامة، ومساندة للمقاومة ضد الاحتلال التركي، في سياق دفاع أبناء المنطقة عن مشروعهم الديمقراطي، وتمسكهم بأرضهم في وجه التحديات التي تهدد أمنهم واستقرارهم”.
وأوضحت: أن “هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن مكتسبات شعوب المنطقة، والتي تضم الكرد، والعرب والسريان، وغيرهم، حيث باتت مقاومة قوات سوريا الديمقراطية، في جبهات القتال، رمزاً للصمود والوحدة في مواجهة الاحتلال، والوقفة التضامنية لأهالي المنطقة، من مدنيين وإداريين، في سد تشرين، تمثل شكلاً آخر من المقاومة، وتعكس العزيمة والإصرار للدفاع عن الأرض والكرامة”.
وتابعت: أن “التضحيات التي يقدمها أبناء إقليم شمال وشرق سوريا، اليوم هي امتداد لمسيرة نضالية طويلة، تهدف لحماية المشروع الديمقراطي، وترسيخ مبادئ الحرية والاستقلال، ووجهت دعوة مفتوحة لأبناء المنطقة للانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية، والمساهمة في حماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء”.
وفي ختام حديثها، جددت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي “فيفيان بحو”، العهد لشهداء المقاومة وشعوب المنطقة، بأنهم سائرون على درب الشهداء، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التكاتف والمقاومة حتى تحقيق النصر: “عاشت قوات سوريا الديمقراطية، وتحيا مقاومة سد تشرين”، مشيرةً، إلى أن “هذه المقاومة تمثل حائط الصد في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته”.




