قامشلو/ رفيق إبراهيم – شدد، مدير منظمة كرد بلا حدود، كادار بيري، على أهمية دعوة ممثلي الإدارة الذاتية إلى مؤتمر باريس، وأكد، بأنها علامة فارقة للكرد وشعوب إقليم شمال وشرق سوريا، وأوضح بأن فرنسا ستلعب دوراً أساسياً في مستقبل سوريا، وأشار، إلى أن المؤتمر سيناقش القضايا المتعلقة بسوريا سياسياً وعسكرياً، وإيجاد طرق حل لها.
بحضور دولي وعربي مميز وعلى مستوى وزراء الخارجية، وممثلي الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، ولأول مرة في مثل هذه المؤتمرات، وبعد دعوة رسمية من وزارة الخارجية الفرنسية، سيعقد مؤتمر في باريس العاصمة الفرنسية، سيتم من خلاله مناقشة القضايا المتعلقة بالشأن السوري بشكل مفصل، في محاولة حثيثة لإيجاد سبل الحل الديمقراطي في سوريا المستقبل، وإنهاء الهجمات والاحتلالات للأراضي السورية، وإعادة الإعمار وعودة السوريين بأمان إلى مدنهم وبيوتهم.
للمؤتمر أهمية بالغة للكرد والشعب السوري
وفي السياق، تحدث لصحيفتنا، مدير منظمة كرد بلا حدود، كادر بيري: “المؤتمر الذي سيعقد في باريس، ستكون له أهمية كبيرة ليس للكرد فقط، بل على المستوى السوري، كما نعلم أن لفرنسا دوراً خاصاً في سوريا، منذ أيام الانتداب الفرنسي، والدور الفرنسي يستمر منذ ذلك الحين. لذلك، ومن أجل أي حل في سوريا يجب أن يكون لفرنسا دور فيه، وفرنسا والدول الأوروبية تراقب أفعال سلطات دمشق، عن كثب، ومن جانب آخر يراقبون التغلغل التركي في سوريا، وهم يعلمون أن لتركيا أطماعاً توسعية في المنطقة، لذا المؤتمر الذي سيعقد في باريس ستكون له أهمية بالغة في مستقبل سوريا”.
ولفت: “هناك منافسة بين فرنسا وتركيا في سوريا، ففرنسا تقف مع المشروع السعودي، الذي يحاول لعب دور أساسي في مستقبل سوريا، وأعتقد أنها جاهزة أكثر من أي وقت مضى، وما يؤكد حديثنا هو أن أول زيارة للجولاني، كانت للملكة العربية السعودية، وهناك تنسيق كامل بينها وبين فرنسا في هذا الجانب، وأيضاً هناك خلافات مبطنة كبيرة بين السعودية وتركيا، حول الكثير من المسائل، وخاصة حول سوريا، لأنها تعلم بأن تركيا تحاول السيطرة على سوريا بشكل كامل”.
وحول تأثير الإدارة الذاتية على مستقبل سوريا، وإمكانية تطبيق مشروعها على كامل المساحة السورية، قال بيري: “بعد سقوط النظام في دمشق وهروبه، حدثت حالة من الفلتان الأمني، وخاصة في الداخل السوري والساحل، وتم ارتكاب انتهاكات بحق سكان تلك المناطق، وهي مستمرة حتى الآن، أدرك أهالي تلك المناطق وسوريا بشكل عام، أن المشروع الأمثل لقيادة المرحلة الجديدة من سوريا، يكمن في الإدارة الذاتية، وأهالي السويداء والساحل أيضاً يطالبون بإدارة ذاتية مشابهة لمشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.
إيقاف الهجمات التركية مطلب أساسي وضروري
وبخصوص الدور الذي يمكن أن يلعبه المؤتمر لإيقاف الهجمات التركية، تحدث بيري: “خلال المؤتمر سنطالب المشاركين بإيقاف الهجمات والانتهاكات التركية، على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصةً الهجمات على سد تشرين وجسر قرقوزاق والمناطق الأخرى، لكن مدى تحقيق ذلك على الأرض قد يكون صعبا من خلال هذا المؤتمر، لأن تركيا تحاول من خلال الهجمات تحقيق أهدافها، ومن هنا يجب أن يكون هناك ضغط قوي ليس من فرنسا فقط، بل من الدول الأوروبية وأمريكا”.
وحيال إمكانية وضع الحلول في سوريا: “سيتم الوقوف عند إيجاد الحلول مطولاً، وهناك نقاط هامة يجب مناقشتها، حول كيفية مستقبل سوريا، من النواحي العسكرية والسياسية، بحيث يتم ضمان حقوق السوريين دون استثناء، من خلال تقديم مشروع الحل وكيفية إدارة البلاد في المراحل القادمة”.
وبسؤالنا عن وحدة الصف الكردي، أجاب بيري: “هناك العديد من الاجتماعات والحوارات حول ذلك، ولكنها جاءت متأخرة، وهذه لها أسبابها، فمن جهة كانت هناك محاولات لأعداء الكرد في تشتيت صفوفهم، وخاصة الدولة التركية المحتلة، التي تعمل بكل قوتها من أجل عدم مشاركة الكرد السوريين في مستقبل سوريا، سياسياً وعسكرياً، ودائماً توجه للكرد تهمة الانفصال، ومن أجل الحلول دون وصول تركيا لأهدافها، كان من الواجب على الكرد، سحب هذه الذرائع التي تتحجج بها دائماً. ولهذا، هناك أهمية قصوى اليوم لترتيب البيت الكردي، والتوجه باتجاه طموحات الشعب الكردي في الوحدة، ونحن جميعاً متفقون على صون حقوق الكرد في سوريا الجديدة”.
وتابع: “المطلوب من الأحزاب والقوى السياسية الكردية، توحيد الخطاب، والتوافق، والعمل من أجل المصالح العليا للشعب الكردي، والحصول على حقوق الكرد الكاملة في سوريا، وخاصةً إننا نمر بمرحلة تاريخية وهامة ومصيرية، يستدعي من الجميع أن يعمل ليلاً ونهاراً لتحقيق هذه الوحدة”.
واختتم، كادار بيري بالحديث عن نتائج المؤتمر: “بالطبع تحدثنا عن الخطوط العريضة التي ستناقش في المؤتمر، ولكننا لا نستطيع الحديث عن النتائج الآن، لأنها ستظهر في نهاية المؤتمر، وعندها بإمكاننا الحديث عن النقاط التي ستخرج عنه، ولكن ما يهمنا هو توجيه الدعوة للإدارة الذاتية، بالمشاركة في هذا المؤتمر الهام، نظراً لمشاركة الكثير من الدول فيه، وعلى مستوى وزراء الخارجية، ويمكننا اعتبار دعوة الإدارة الذاتية للمؤتمر بحد ذاتها إنجازاً كبيراً، واعترافاً بالإدارة وقواتها قوات سوريا الديمقراطية”.




