تعمل شبكة القراءة بالمغرب على ترسيخ القراءة وتعبئة الطاقات والإمكانات الفردية والجماعية، لتكون رافدة للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية.
تعد شبكة القراءة بالمغرب من المبادرات الرائدة في مجال تشجيع الشباب والشابات على القراءة، فعلى الرغم من تدني مستويات القراءة في صفوف المغاربة بسبب عوامل متعددة، إلا إن هذه المبادرة وخلال إحدى عشر عاماً من تأسيسها ساهمت في الرفع من نسبة القراءة بالمغرب.
الهدف من مبادرة “شبكة القراءة بالمغرب”
وفي السياق، قالت عضوة المكتب الوطني لشبكة القراءة بالمغرب “نجية مختاري“: “إن هدف شبكة القراءة بالمغرب، التي تم تأسيسها في كانون الأول عام 2013، ترسيخ القراءة المتواصلة عند أهالي المغرب”.
وأشارت، إلى أن الشبكة تسعى إلى توعية الجميع وتعبئة الطاقات والإمكانات الفردية والجماعية المؤسساتية من أجل الانخراط الواسع والدائم في خطة وطنية استراتيجية للتدريب وترسيخ القراءة بالأوقات كلها.
ومن أجل حل مشكلة افتقار المؤسسات التعليمية بالقرى للمكتبات، وارتفاع الطلب عليها، عملت الشبكة على إحداث برنامج أُطلق عليه اسم “قوافل القراءة”، حيث مكنت هذه المبادرة من مد بعض هذه المؤسسات بكتب في مكتبة الفصل، مع المواكبة بتنظيم ورشات للقراءة، وحث التلاميذ على المشاركة في المسابقة الوطنية للقراءة.
وأوضحت نجية، إن شبكة القراءة بالمغرب تأتي في إطار الديناميكية التي يشهدها المجتمع المدني وفعالية مساهماته في الشأن العمومي، وإن إرساء العمل في مجال القراءة في البلاد هو ما يميز الشبكة حيث جعلت القراءة محطة ومجالاً للتداول على أرض الواقع، فالقراءة تشكل رافداً للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية.
ولفتت، إلى أن “شبكة القراءة بالمغرب”، تسعى لتوعية الجميع وتعبئة الطاقات والإمكانيات الفردية والجماعية والمؤسساتية من أجل الانخراط الواسع والدائم في خطة وطنية استراتيجية للتوعية وترسيخ القراءة في الفضاءات كلها، حيث تعمل على تدريب وتعزيز القدرات القيادية في مجال القراءة عند الفئة الشابة، وتأليف وإعداد الدراسات وكذلك التوثيق والنشر حول القراءة، كما أنها تنخرط في المبادرات القرائية التي تشهدها البلاد، باعتبارها تحمل لقب المؤسسة التنويرية التي حازت عليه في إطار مسابقات المشروع الوطني للقراءة.
فيما أشارت، إلى أن ذلك ليس بالأمر الهين: “سمح للشبكة هذا المجال بتأسيس رؤى تستهدف المواطنين والمواطنات في المؤسسات والفضاءات التي يتواجدون بها، موظفة آليات متعددة في التحفيز مثل المصاحبة عبر تنظيم ورشات للقراءة، وتقريب الكتاب من القراء وتنظيم المسابقات، والاحتفاء بالفائزين في المعرض الدولي للكتاب، والعناية بمختلف مستويات القراء، ومدهم بطرق اقتحام الكتب برسم معايير عقلانية تنمي القدرات على القراءات المتنوعة، والتشجيع على بلوغ مستويات من القراءة”.
ونوهت، إلى أن الشبكة تعمل على مواكبة تأسيس النوادي القرائية والمشاركة في تنشيطها اعتماداً على أطر فروع الشبكة في المؤسسات التعليمية ودور الشباب والمراكز الثقافية ودور الطالبة، وأنها تعمل على تنويع برامجها حتى تلامس مختلف القطاعات والفئات.
ولفتت، إلى أنهم يخصصون للطلبة برامج تحفيزية من أجل تنمية أبعاد شخصيات القراءة، مثل مسابقة الجائزة الوطنية للقراءة، التي تستهدف الجهات التعليمية، ونوادي القراءة، وجائزة “محمد زفزاف” وموضوعها التباري حول أحسن “فيديو” وأفضل “أوديو”، في تقديم كتب، وجائزة الكُتاب الشباب لأدب الطفل، موضحةً أن ذلك جاء بعدما لاحظوا أن هناك نقصاً في التأليف للطفل.




