الشدادي/ حسام الدخيل – أعرب عدد من المواطنين في مدينة الشدادي عن ارتياحهم للانخفاض الذي طال أسعار السلع بعد تحسّن سعر الليرة السوريّة أمام الدولار الأمريكي، إلى جانب العمل المستمر لفرق التموين في ضبطِ الأسعار في الأسواق.
شهدت أسواق مدينة الشدادي في مدينة الحسكة انخفاضاً ملحوظاً في أسعار السلع الأساسية خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تراجع سعر الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية إلى حدود 9000 ليرة سوريّة للدولار الواحد، مقارنةً بمستوى قياسي سابق وصل إلى 15,500 ليرة قبل سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، ويعزو الخبراء هذا التحسّن إلى زيادة تدفق العملة الصعبة عبر المغتربين وتخفيف القيود على تداول الدولار.
بين الارتياح والتوجّس
عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للانخفاض الذي طال أسعار السلع بعد تحسّن سعر الليرة السوريّة أمام الدولار الأمريكي، حيث أوضح “أحمد الإبراهيم”، أحد سكان مدينة الشدادي: “انخفض سعر السكر من 13500 ألف ليرة للكيلو إلى 7500 للكيلو، وهذا شيء إيجابي، لكننا نخشى أن يعود الدولار للارتفاع مجدداً”. وأضاف: “على الرغم من انخفاض سعر الصرف إلا أن التجار لا يزالون يخلقون الحجج من أجل إبقاء أسعارهم مرتفعة ومنها زيادة التعرفة الجمركية على السلع، أو أنهم قاموا بشراء البضاعة بالليرة السوريّة عندما كان سعر الصرف 15000 ليرة سوريّة، وألف حجة أخرى لتجنب تخفيض الأسعار”.
فيما نوهت المواطنة “سمر محمد” إلى: “الانخفاض طفيف مقارنةً بأسعار الصرف، لكنها بداية مشجعة نوعاً ما، تقريباً الليرة تحسّنت بنسبة 75 بالمئة بالمقارنة مع الفترة التي سبقت سقوط نظام الأسد، إلا أن الأسعار لم تتحسّن إلا بنسبة ضئيلة”.
وتابعت: “نأمل خلال الأيام القادمة أن تتحسن الليرة السوريّة بشكلٍ أكبر وتنخفض الأسعار بشكلٍ أكبر، فالشعب منهك وخرج من حرب طاحنة واقتصاد شبة مدمر”.
من جهة أخرى، عبّر آخرون عن شكوكهم، مثل “خضر الخلف” الذي قال: “التقلبات مستمرة منذ أشهر، ولا نثق باستقرار الأسعار دون حل جذري للأزمة الاقتصادية”.
وأضاف: “حتى سعر الصرف يبدو كأنه مضاربة بين التجار بسبب غياب السياسة الاقتصادية الواضحة أو لأن البلاد بدأت مرحلة جديدة وتجار الحروب يريدون أن يستقلوا هذه الفرصة لزيادة مكاسبهم”.
جهود التموين.. خمس مخالفات أسبوعياً وصراع مع التقلّبات
كشفت فرق الرقابة التابعة لمديرية التموين في الشدادي عن تنفيذ خمس مخالفات خلال الأسبوع الجاري، تتعلق بعدم الالتزام بالتسعيرة الرسمية وبيع السلع مثل السكر والزيت بأسعار أعلى من المحدد.
وأوضح الإداري في تموين الشدادي “ميسر المبارك”، إن “الفِرَق تقوم بجولات يومية لمتابعة الأسواق، لكن التاجر يبرر ارتفاع الأسعار بتقلبات سعر الدولار اليومية”، وأكد إن “أكبر عقبة تواجهنا هي عدم استقرار سعر الصرف، مما يُصعّب ضبط الأسعار بشكلٍ دائم”.
تحذيرات من استمرار التحديات
رغم التحسّن، حذّر اقتصاديون من أن التعافي الحالي “مؤقت وغير قائم على إصلاحات هيكلية”، خاصةً مع استمرار تأثير العقوبات الدولية وتراجع الإنتاج المحلي. كما أشارت تقارير إلى تفاوت أسعار الصرف بين المناطق، حيث سجلت الحسكة سعراً أعلى للدولار عند 10000 ليرة، مقارنةً بباقي المناطق السوريّة.





