قامشلو/ سلافا عثمان – في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المهجّرون قسراً من أبناء عفرين، والشهباء، وتل رفعت، تستمر رابطة عفرين الاجتماعية في مدينة قامشلو بحملتها الإنسانية تحت شعار “مثقال ذرة” لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية، وتخفيف العبء عن المهجرين من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية لهم.
بدأت رابطة عفرين الاجتماعية في مدينة قامشلو بحملة لتقديم يد العون وتخفيف المعاناة عن مهجري عفرين، والشهباء، وتل رفعت، في الأول من تشرين الأول 2024، بعد أن هجر العديد من عوائل عفرين قسراً بسبب هجمات المحتل التركي إلى قامشلو، لتفتح لهم مراكز إيواء سواء داخل المدارس، أو في منازل غير مؤهلة، بالإضافة إلى تكفل رابطة عفرين الاجتماعية بتأمين مستلزماتهم الأساسية، والتي لازالت تكثف جهودها من أجل ذلك حتى اللحظة.
تقديم يد العون للمهجرين
وأكد المتطوع في رابطة عفرين الاجتماعية “محمد وليد” أن هذه الحملة جاءت تلبيةً لاحتياجات آلاف العائلات المهجّرة قسراً من مناطقها، للنزاع والتغيرات الديموغرافية في المنطقة: “لقد أعلنا النفير العام منذ اليوم الأول للحملة، إدراكاً منا لحجم المعاناة التي يواجهها أهلنا المهجّرون، فنحن أبناء مقاطعة عفرين والشهباء المتواجدون في إقليم شمال وشرق سوريا، نتحمل مسؤوليتنا تجاه شعبنا، وسنواصل هذه الحملة إلى جانب الإدارة الذاتية لدعم أهلنا بكل ما نستطيع”.
وتعتمد هذه الحملة على تبرعات أبناء عفرين المغتربين في الدول الأوروبية، إلى جانب الدعم الذي تقدمه الإدارة الذاتية وقد شملت المساعدات المقدمة حتى الآن “الملابس، والمواد الغذائية، ووسائل التدفئة، ومستلزمات البيوت والأطفال”، لتخفيف معاناة المهجرين.
كما أشار، إلى أن استجابة الأهالي في إقليم شمال وشرق سوريا كانت واسعة، حيث ساهمت المنظمات المحلية، والتجار، والأحزاب، والإدارة الذاتية بشكل فعّال في استمرار الحملة: “فالمبادرة ليست فقط بتقديم المساعدات المادية، بل إنها معنوية أيضاً، حيث يُشعر المهجّرون بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المحنة”.
تضامن مستمر حتى العودة
ولا تقتصر جهود رابطة عفرين الاجتماعية على توزيع المساعدات فحسب، بل تشمل أيضاً تأمين المأوى للعائلات المهجرة، والعمل على توفير بيئة معيشية أكثر استقراراً: “نسعى لتوفير كل ما يحتاجه المهجرون، سواء السكن أو تأمين المستلزمات الأساسية، لضمان حياة كريمة لهم في ظل الظروف القاسية”.
وأكد القائمون على الحملة، بأن نجاحها يعتمد بشكل كبير على استمرارية الدعم والتضامن المجتمعي، سواء من داخل سوريا أو من خارجها، فيما تأمل وليد، أن تستمر التبرعات، سواء العينية أو النقدية، لضمان استدامة المبادرة وتوسيع نطاقها.
وفي ختام حديثه وجّه المتطوع في رابطة عفرين الاجتماعية “محمد وليد” رسالة شكر لكل من ساهم في دعم الحملة: “يساهم كل من يقدم مساعدة “مهما كانت بسيطة”، في تخفيف معاناة أهلنا المهجرين، ويعكس هذا العمل الإنساني روح التضامن والتكاتف، لذا، نتمنى أن يستمر هذا الدعم والروح التشاركية حتى عودة المهجرين جميعاً إلى ديارهم بأمان”.




