مركز الأخبار – بعد سنوات من العقوبات المفروضة، والأصول السوريّة المودعة في المصارف والمجمدة بسبب العقوبات، يدرس الاتحاد الأوروبي تخفيف العقوبات المفروضة على قطاعي الطاقة والمصارف في سوريا، بشروطٍ محددة من بينها إشراك كافة الشعوب في العملية الانتقالية.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مصادر مُطلعة، إن الاتحاد الأوروبي يعتزم إزالة مصارف سوريّة من قائمة العقوبات، ورفع بعض القيود المفروضة على مصرف سوريا المركزي، جزئياً، للسماح بتوفير الأموال اللازمة.
ووفق المصادر، يبحث الاتحاد الأوروبي إنهاء القيود المفروضة على تمويل استكشاف النفط وتكريره في سوريا وبناء محطات طاقة جديدة، كما يدرس أيضاً تعليقاً جزئياً للعقوبات على قطاع الطاقة، بما يشمل إلغاء الحظر على استيراد النفط الخام وتصدير التكنولوجيات لصناعة النفط والغاز.
وأشار “بلومبرغ”، إلى أن تخفيف القيود مشروط بإصلاحات سياسيّة، مثل إشراك كافة الشعوب في العملية الانتقالية، علماً إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تنفيذ التدابير بطريقة يمكن التراجع عنها إذا لم تفِ الحكومة السوريّة بهذه الشروط.
كما أوضحت المصادر إن الأصول المجمدة لدى الاتحاد الأوروبي المرتبط بمصرف سوريا المركزي، من المرجح أن تظل مُجمّدة، ما يُشير إلى استمرار بعض القيود المالية المفروضة على الحكومة السورية السابقة.
وسابقاً ذكرت وزارة الاقتصاد السويسرية إن قيمة الأصول السوريّة المودِعة في المصارف السويسرية والمجمدة بسبب العقوبات تبلغ نحو 99 مليون فرنك (حوالي 112 مليون دولار).
وأوضحت الوزارة أنّ هذه الأموال جُمّدت بموجب العقوبات التي تبنتها سويسرا عام 2011 بالتوافق مع الاتحاد الأوروبي واستهدفت يومئذ الأسد وشركاء له بسبب انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق التي ارتكبتها حكومته.
وأيضاً اتخذ مجلس النواب الأمريكي قراراً في عام 2019 يقضي فيه بالإجماع بتطبيق “قانون حماية المدنيين السوريين” أو ما عُرِف باسم قانون “قيصر”، وهو قانون ينصُّ على فرض عقوبات على النظام السوري، ويستهدف دولاً تدعمه، مثل إيران وروسيا، لمدة 10 سنوات.
وأكد القرار على فرض عقوبات جديدة على حلفاء سوريا في مجالات الطاقة والهندسة والأعمال والنقل الجوي.
وكان بموجب هذا القانون بعد كشف كل الانتهاكات التي أخرجها قيصر للعالم الخارجي أنه “سيُطلب من الرئيس الأمريكي فرض عقوبات جديدة على أي شخص أو جهة تتعامل مع النظام السوري أو يوفر لها التمويل، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات والأمن السوريّة، أو المصرف المركزي السوري”.
هذا وفي الثامن من كانون الأول من عام 2024، أطاحت جماعات من المعارضة المسلحة بالأسد الذي حكمت أسرته سوريا 54 عاماً بقبضةٍ من حديد، والتي تسببت في أزمة كبيرة في البلاد، وتسببت في واحدة من أكبر أزمات اللجوء في العصر الحديث.
وتسببت الحرب في تدمير مساحات شاسعة من العديد من المدن الكبرى وإصابة الخدمات بالشلل وإفقار الأغلبية العظمى من السكان.
وتسببت عقوبات غربية قاسية في عزل الاقتصاد الرسمي السوري عن بقية العالم عمليّاً.




