الدرباسية / نيرودا كرد – أكد أهالي مدينة الدرباسية، التابعة لمقاطعة الجزيرة، أن مقاومتهم في وجه دولة الاحتلال التركي ستستمر حتى إفشال المخطط الاحتلالي التركي، وشددوا على أن مقاومة سد تشرين ستكتب بأحرف من ذهب في سفر التاريخ”.
تستمر دولة الاحتلال التركي بارتكاب مجازرها ضد المدنيين في إقليم شمال وشرق سوريا، وذلك من خلال استهداف مدنهم وبلداتهم وقراهم بمدافعها وطائراتها الغادرة التي لا تفرق بين كبير وصغير، ورجل وامرأة.
ففي فصل جديد من فصول مجازرها، ترتكب دولة الاحتلال التركي مجازر يومية بحق المدنيين المناوبين على سد تشرين، والواقفين في وجه مرتزقة دولة الاحتلال التركي، هذه المجازر التي ترتكب للإخفاقات والهزائم، التي تُمنى بها دولة الاحتلال التركي، ومرتزقتها على يد شعوب إقليم شمال وشرق سوريا وقواتها العسكرية.
ولكن، على الرغم من هذه المجازر الدموية، إلا أن شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، مستمرة بمقاومتها حتى دحر الفاشية التركية عن أرضهم، وهذا ما ينطق به لسان كل من يرابط على جبهة سد تشرين في وجه مرتزقة الاحتلال التركي، سواء كانت القوات العسكرية التي تتصدى ببسالة لمحاولات المرتزقة، أو المدنيين الذين يتناوبون في مساندة قواتهم على الخطوط الأمامية غير أبهين بأزيز طائرات أردوغان ودولته الفاشية.
سد المقاومة سيبقى منيعاً
وحول الموضوع، التقت صحيفتنا مع مواطني الدرباسية، الذين أكدوا على أن مقاومة سد تشرين، ستبقى مستمرة حتى تحقيق النصر، المواطن عبد الباقي عبد الرحمن: إن “شعوب شمال وشرق سوريا باتت على دراية بمدى وحشية العدو، الذي تواجهه، لأننا إذا ما قرأنا تاريخ دولة الاحتلال التركية، منذ نشأتها، سنرى أنها قامت على جماجم ودماء شعوب المنطقة والعالم، وهي تدرك أن بقاءها مرهون ببقاء وحشيتها ضد الشعوب”.
وأضاف: “إلى جانب تلك الحقيقة، فإن شعبنا متيقن بأن مواجهة هذه الوحشية، لا يمكن أن تتم إلا بالمقاومة والنضال، وقد اتخذ هذا الشعب قراره بخوض النضال، ومن هنا، فإن شعوب إقليم شمال وشرق سوريا تبتكر أساليب نضال جديدة للوقوف في وجه عدوانية الاحتلال التركي، وهذا النضال هو الذي أفشل مخططات الاحتلال منذ البداية، وسيفشل المخططات التي يرسمها الاحتلال التركي”.
وتابع: إن “سد المقاومة تشرين، سيبقى سداً منيعاً في وجه مخططات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، هذا ما تثبته لنا الأيام، فالبطولات التي تُسطر على ذلك السد، تؤكد أن بنات وأبناء هذا الشعب، لن يتركوه مهما كانت التضحيات، فسد تشرين، بات عنوانا جديداً لعناوين المقاومة التي رفعها شعبنا كل يوم في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته”.
المواطن، عبد الباقي عبد الرحمن، أنهى حديثه: “على حجارة هذا السد ستتحطم الجحافل الطورانية التي تسعى لكسر إرادة شعبنا، فالشعب الذي قدم هذه التضحيات في سبيل أرضه وحريته، لن يتراجع عن خط المقاومة والبطولة مهما كانت النتائج، وكما كانت كوباني قلعة المقاومة، فإن سد تشرين هو سد البطولة والفداء، وعلى دولة الاحتلال التركي ألا تتوهم، أن هذه الشعوب التي وقفت في وجه وحشيتها كل هذه الفترة يمكن أن تستكين أو تتراجع عن خوض معارك البطولة والشرف في سبيل بقائها”.
صامدون كشموخ جبال كردستان
من جانبها، تحدثت المواطنة، بديعة عربو: إن “دولة الاحتلال التركي، من خلال الهجمات والمجازر التي ترتكبها باستمرار، تهدف لتهجيرنا عن أرضنا، وتنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية، ولكن شعبنا يُفشل هذه المساعي الاستعمارية، ومهما زادت دولة الاحتلال التركي وحشيتها، فإننا سنبقى حراسا لأرضنا، وسندافع عنها وسنحقق النصر المؤكد”.
وأردفت: إن “شعبنا شامخ، كشموخ جبال كردستان الشماء، وإن استطاعت دولة الاحتلال التركي، أن تزحزح جبال كردستان من موقعها، عندها ستستطيع تهجيرنا عن أرضنا، وهذا محال، لأن جذورنا راسخة في أرض أجدادنا، ولن نتخلى عنها، لذلك على دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، أن يعلما أنهما لن يستطيعا النيل من عزيمتنا وكسر إرادتنا الحرة”.
وأشارت: “الدروس التي تلقنها شعوب المنطقة للمحتل التركي ومرتزقته، على سد تشرين، هي دروس شعب قارع الظلم والاستبداد لقرون من الزمن، وعلى الفاشية التركية أن تفهم ذلك، الفاشية التركية اليوم تتخبط في سياساتها، ولطالما هناك مقاومة شعبية فالانتصار أقرب من أي وقت مضى”.
واختتمت، المواطنة، بديعة عربو: “أثبت الزمن أن كل شبر من أرضنا هو قلعة للمقاومة في وجه الطغيان التركي، وها هو سد تشرين اليوم يحتضن الفصل الجديد من المقاومة، ويتحول تحت أقدامهم إلى قلعة منيعة لن تكسرها وحشية الاحتلال التركي ومرتزقته، حيث يدخل سد تشرين اليوم تاريخ المقاومة من أوسع أبوابه، وقد اقترن اسمه باسم مقاومة الشعوب المضطهدة، التي تسعى إلى الحرية والديمقراطية والتخلص من الإبادة والاحتلال”.




