قامشلو/ علي خضيّر – أوضح رئيس اتحاد الصيادلة بقامشلو، إن قرار تسعيرة الأدوية الذي صدر، سيتماشى مع الوضع المادي والمعيشي للمواطنين بشمال وشرق سوريا، والذي اقتضى بإزالة النسبة التي كان يفرضها النظام السوري السابق على الأدوية عند المعابر أثناء دخولها إلى الإقليم، وشدّد على دورهم بإجراء مخالفات بحقِ من يُخالف التسعيرة الجديدة، مشيراً إلى أنه ستتم إزالة نسب الأرباح كاملةً، والتي يفرضها التجّار، بداية نيسان القادم.
سابقاً في ظلِّ وجود النظام السوري السابق، عانى الأهالي وبشكلٍ خاص في إقليم شمال وشرق سوريا من الارتفاع الباهظ على أسعار الأدوية، نتيجة الضرائب والرسوم الجمركية التي كانت تفرضها الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري، وبعد سقوط النظام عمد اتحاد الصيادلة بإقليم شمال وشرق سوريا لإزالة النسبة التي كانت مُحددة على أسعار الأدوية والتي كانت 28%.
مبادرة اتحاد الصيادلة بإلغاء نسبة الأرباح
وفي هذا الصدد؛ بيَّن لصحيفتنا رئيس اتحاد الصيادلة بقامشلو الصيدلاني “كاميران مجدل بك” بدايةَ: “الجميع يعلم بأنَّ الأدوية كانت مُرتفعة السعر، وذلك لأن الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري السابق كانت تفرض عليها رسوماً جمركية، وكانت تُقدّر بنسبة 40 دولار أمريكي على المتر المكعب الواحد من الأدوية، ما أدى لإجبار التجار بإضافة نسبة 28% على أسعار بيعها، عند سقوط النظام ومنذ ذلك اليوم نحن كاتحاد الصيادلة بإقليم شمال وشرق سوريا، قمنا بمبادرة لإزالة هذه النسبة من أسعار الأدوية، من أجل تخفيف العبء على المواطنين، وكنا بانتظار صدور قرار تحديد أسعار الأدوية بإزالة النسبة المفروضة وصدر، ولكن بقيت نسبة 10% فقط على الأرباح، وذلك لما يقع على عاتق المستودعات من تكاليف إيصالها إليهم”.
وأشار إلى: “عمّمنا حالياً على جميع المستودعات والصيدليات بأن تكون النسبة ثابتة وموحدة لدى الجميع، وبدورنا سنقوم بعمل جولات مستمرة على الصيدليات والمستودعات لمراقبة ومتابعة الأسعار الجديدة، لمنع احتكارها أو اختلاف أسعارها من صيدليةٍ لأخرى”.
ستُزال كافة النسب وتتوحّد أسعار الأدوية بكاملِ سوريا
أسعار الأدوية في المنطقة ليست كما في دمشق والداخل، وذلك لأنها تدخل إلى إقليم شمال وشرق سوريا عن طريق التجار، وتبياناً لسبب ذلك، ولتوحيد الأسعار بما يتناسب مع الداخل السوري نوه مجدل بك إلى: “السبب الآخر في رفع أسعار الأدوية هو التجار الذين يضعون أرباحاً بحسب تكاليف نقلها، ولتدارك هذه المسألة، سيكون هناك في المستقبل وكالات تتكفل بجلب الأدوية من المعامل في دمشق، وسيكون التعامل بين الوكيل والمستودعات بشكلٍ مباشر في المنطقة، وسيكون هناك توافق بين أسعار الأدوية في دمشق وفي المنطقة، ومن أجل ألا تبقى هناك فروقات في البيع من صيدليةٍ لأخرى أو من مستودعٍ لآخر أيضاً”.
وأضاف: “نحن بصدد متابعة الموضوع وعممنا القرار الذي أصدرته الإدارة الذاتية الديمقراطية بإزالة نسبة الأرباح، ومع بداية شهر نيسان المقبل، نتأمل بأنه ستتم إزالة النسبة كاملةً من أرباح الأدوية، ونتأمل أيضاً بما أنه انخفض سعر صرف الدولار مقابل الليرة السوريّة، أن تخفِّض معامل الأدوية من أسعارها أيضاً، بما أنَّ المعامل تشتري المواد الأولية للأدوية من الدول الأجنبية بالدولار، مثل الصين والهند وإيران”.
وتطرّق مجدل بك إلى ذكر إنَّ الدولار في السوق المركزي لم يتم تثبيته على السعر في السوق السوداء، والذي يتراوح بين 9000 و10000 ليرة سوريّة للدولار الواحد، وإذا تم تثبيت السعر في البنك المركزي، فستُجبَر المعامل على تخفيض أسعار الأدوية، متأملاً أن تصبح أسعار الأدوية أدنى بكثيرٍ من السابق.
كما لفت مجدل بك إلى “بالنسبة للشحن لن ينقطع، لأنه سابقاً في حال حصول أي إشكال سياسي بين الإدارة الذاتية وحكومة الأسد السابقة، كانوا يقطعون الأدوية عن المنطقة، ونتأمل إنه زالت الخلافات ولن يتم قطع الأدوية عن المنطقة، نحن كمناطق شمال وشرق سوريا، نتعرض للكثير من الأسئلة من قبل المواطنين حول لماذا لا يوجد أدوية في المنطقة؟ الجميع يعلم بأن العدوان التركي لا يتوقف وطيرانه المُسيّر لا زال يقصف كل شيء، ويقوم باستهداف البنى التحتية ويدمرها بشكلٍ وحشي، كما قصف سابقاً محطات الطاقة والنفط والغاز، لذلك لا نستطيع بناء معمل وبطاقات كبيرة، وتذهب سدىً باعتداء أو قصف تركيا لها، ولا يتجرأ أي مستثمر في المنطقة أيضاً أن يقوم بإنشاء أو العمل بإعداد هكذا معمل، ونتأمل في المستقبل القريب أن يسود أمان واستقرار في المنطقة حتى نستطيع أن نُنشِئ معامل للأدوية وغيرها بما يهم مصالح ويلبي حاجات أهالي إقليم شمال وشرق سوريا”.
الاستجابة للشكاوى ومخالفة من لا يلتزم بالقرار
وفي الختام نوَّه رئيس اتحاد صيادلة قامشلو كاميران مجدل بك: “أي شكوى تَرِد نحن جاهزين لها، قبل سنتين قمنا بوضع صناديق للشكاوى في مدينة قامشلو عند عدة صيدليات، ومناطق عامودا وتل حميس وتربه سبيه، ففي قامشلو وضعنا خمسة صناديق وفي عامودا عند مشفى داري صندوق وفي تل حميس بالقرب من البلدية وكذلك الأمر في تربه سبيه، ونحن كاتحاد صيادلة نتمنى أن يكون هناك تعاون بين المواطن واتحاد الصيادلة للإخبار عن أي صيدلية لا تلتزم بالتسعيرة الجديدة، ليتم التعامل مع صاحبها بحسب القانون”.




