الشدادي/ حسام الدخيل ـ في حوار مع صحيفتنا، كشف الدكتور، ورئيس قسم العلاقات الخارجية في حزب سوريا المستقبل، صالح الزوبع، عن رؤية الحزب لشكل سوريا الجديدة بعد سقوط نظام البعث، ومستقبل قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب بعض المواضيع الأخرى التي طرحناها عليه.
وجاء الحوار على الشكل التالي:
ـ كيف تنظرون إلى سوريا الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالهوية السياسية الوطنية والتعددية؟
حزب سوريا المستقبل أهدافه واضحة، حيث ناضل لأجل أن تكون سوريا تعددية لامركزية، يحكمها دستور جديد، تشارك في كتابته الشعوب والمكونات السورية، للوصول إلى حالة حضارية كبقية الدول المتقدمة عالمياً. كما يجب ألا يهمش أحد، ويجب ألا يكون هناك أقليات وأكثريات، حيث يتساوى الجميع بالحقوق والواجبات، والأهم من ذلك، أن يتم اختيار الأشخاص الشرفاء القادرين على إدارة البلاد، إدارة صحيحة للوصول إلى سوريا الديمقراطية التعددية.
ـ كيف يجب تفعيل دور الإدارة الذاتية في سوريا الجديدة؟
نحن هدفنا أن تبقى سوريا موحدة أرضاً وشعباً، والإدارة الذاتية، مشروعها مشروع وطني بامتياز، وأكد هذا المشروع نجاحه بشهادة الدول الكبرى ودول العالم، والمشروع يصلح لقيادة سوريا ومنطقة الشرق الأوسط، وأثبتت هذه التجربة نجاحها على المستويات، السياسية، والاقتصادية، والعسكرية.
ـ ما الشروط لبدء الحوار مع السلطات الحالية في دمشق، وهل تعتقدون إنه بالإمكان التوصل إلى تجاوز الخلافات بينها وبين الإدارة الذاتية؟
هناك حالياً نقاشات بين الإدارة الذاتية، والسطات في دمشق، وهناك تقدم في بعض النقاط، لكن هناك أيضاً بعض الخلافات، ولكن بجهود الشرفاء في هذا الوطن نتأمل أن تنتهي هذه الخلافات، حيث إن الإدارة الذاتية أياديها مفتوحة للحوار، للوصول إلى حل مشترك يضمن حقوق الطرفين.
الإدارة الذاتية، قدمت آلاف الشهداء من العرب والكرد والسريان، وغيرهم، ويجب ألا تذهب دماء الشهداء سدى، فهم بذلوا الغالي والنفيس في محاربة الإرهاب المتمثل بداعش، وانتصروا عليه، وبنوا هذه الإدارة العظيمة.
ـ كيف يمكن التوازن بين مطالب الإدارة الذاتية والضغوطات التركية؟
في هذا الشأن يجب أن يتوجه هذا السؤال إلى دمشق، اليوم سوريا فيها حكومة، وتم تعيين رئيس، والسيادة السورية انتهكت من تركيا، والآن هناك معارك طاحنة تجري في سد تشرين، وجسر قرقوزاق، وهناك شهداء، وهذا يعني إن هناك استباحة لمناطق إقليم شمال وشرق سوريا من تركيا، ومن الجنوب من إسرائيل حيث هي الأخرى تعدت على منطقة واسعة من الأراضي السورية، وأصبحت على بعد ٢٠ كم من العاصمة دمشق، لذلك يجب على الحكومة الحالية، أن يكون لها كلمة للحفاظ على سوريا وحماية أرضها.
ـ ما العقبات التي تواجه الانتقال السياسي، وخاصة في ظل وجود مجموعات متعددة ومصالح دولية وإقليمية متضاربة؟
نحن مع دمج قوات سوريا الديمقراطية، مع وزارة الدفاع السورية، لكننا مع الحفاظ على خصوصيتها وخصوصية المنطقة، فقوات سوريا الديمقراطية، قوات كبيرة بعددها وعتادها، وتملك الخبرة الطويلة، وحققت إنجازات عظيمة، هل يعقل في يوم وليلة أن نقوم بصهرها في بوتقة وزارة الدفاع السورية الحالية، خاصةً أنه لم تتبين حتى اليوم ملامحها، وصورتها غير واضحة، لذلك علينا التريث قليلاً، حتى نصل إلى نقاط مشتركة تخدم الجميع.
ـ تداولت بعض وسائل الإعلام بأن شرط حكومة دمشق يقضي بضرورة إخراج المقاتلين الغرباء، للبدء بحوار مع قوات سوريا الديمقراطية، كيف تشرحون لنا ذلك؟
ردت قوات سوريا الديمقراطية على لسان القائد العام لها، مظلوم عبدي: “هناك عدد من المقاتلين من جنسيات غير سورية، قاتلوا في سوريا، ووقفوا بجانب شعوب شمال شرق سوريا، وهؤلاء سوف يخرجون من سوريا، ولا مشكلة في ذلك، ولكن عندما ينتفي الخطر على شعوب المنطقة”، هذا ما أكده القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أمام وسائل الإعلام وأمام سلطات دمشق، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار، إن هناك أكثر من خمسة عشر ألفاً، من المقاتلين من جنسيات مختلفة، شيشان، أو تركستان، أو أتراك، أو من العرب، وغيرهم، موجودين في صفوف هيئة تحرير الشام، هؤلاء ما مصيرهم؟




