قامشلو/ روناهي – أعرب محامون بمقاطعة الجزيرة، عن استيائهم جرّاء مشاركة مجرمين وقتلة في مؤتمر ما سمي بالنصر، الذي أُقيم في دمشق، وأكدوا، أنَّ استبعاد إدارة هيئة تحرير الشام، القوى الفاعلة في سوريا، كالإدارة الذاتية و”قسد” وقوى سورية أخرى، ستقود سوريا لحرب أهلية جديدة، وطالبوا من الجولاني تسليم هؤلاء المجرمين لينالوا جزاءهم العادل.
أقامت سلطة دمشق برئاسة (الجولاني)، مؤتمراً أسمته (مؤتمر النصر)، في التاسع والعشرين من كانون الثاني الفائت، ودعت مجرمين للحضور إليه والتحدث باسم الهيئة، لا سيما المرتزق أحمد الجاسم (أبو عمشة) الذي ارتكب مجازر بحق أهالي شمال وشرق سوريا، والمرتزق أبو حاتم شقرا، قاتل السياسية الكردية هفرين خلف. فيما استبعدت الإدارة الذاتية، وقوات سوريا الديمقراطية، لحضور هذا المؤتمر، وأصرّت على عدم مشاركة الأطياف السورية فيه.
استبعاد الممثلين الحقيقيين للشعب السوري
وعلى خلفية ذلك، التقت صحيفتنا، محامين بمقاطعة الجزيرة، قيموا قانونياً مشاركة هؤلاء في المؤتمر، وبدايةً تحدث، عضو فرع المحامين بقامشلو، المحامي “خالد عمر”: “ما لوحظ في اجتماع ما سمي بمؤتمر النصر الذي أُقيمَ في دمشق، عدم حضور أطياف الشعب السوري فيه، وهنا أتحدث تحديداً عن ممثلي قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية، مما يعني استبعادهم عن هكذا اجتماعات عمداً”.
وتابع: “الأمر الآخر المريب، هو حضور شخصين لهما اليد في الجرائم التي ارتكبت بحق أهالي مناطقنا، وهما المرتزقان أبو حاتم شقرا، ومحمد الجاسم أبو عمشة، اللذان ارتكبا أفظع الانتهاكات الحقوقية، بحق الأهالي في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا”.
وشدَّد: “على هذا الأساس ينبغي على سلطات دمشق، أن تقوم باعتقالهما على الفور، وعلى كل من ثبت ارتكابه جرائم بحق أهالي عفرين، وسري كانيه، والمناطق الأخرى المحتلة من سوريا، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم عما ارتكبوه من جرائم فظيعة”.
وأكَّد المحامي، “خالد عمر” في ختام حديثه، على ضرورة اتخاذ الخطوة المناسبة بتسليم المجرمين للعدالة، “وإن لم يتم ذلك، سيكون هذا مؤشر خطير ينذر بمستقبل غير محمود لسوريا عموماً، ولإقليم لشمال وشرق سوريا خاصةً”.
يجب محاسبة قاتل الشهيدة هفرين خلف
من جانبه أشار عضو فرع اتحاد المحامين، بمقاطعة الجزيرة، المحامي “بابان محمد الحسين”: “فيما يتعلق بحضور المطلوبين للمحاكم الدولية، والذين توجد دعاوى بحقهم لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، والتعاون مع الاحتلال التركي، ولا سيما أبو حاتم شقرا، الذي أقدم على قتل السياسية الكردية “هفرين خلف” بأبشع الطرق، يجب محاسبتهم، لأنهم خرقوا الأعراف والقوانين والعدالة الدولية، ونرفض رفضاً قاطعاً مشاركتهم أو توليهم مناصب في السلطة بدمشق”.
وأضاف: “وجود هؤلاء الإرهابيين الملطخة أيديهم بدماء السوريين، سيشكل خطراً على سوريا، ومحاسبة هؤلاء ضرورية، للوصول لسوريا ديمقراطية تعددية”.
واختتم، المحامي “بابان الحسين”، حديثه: إنَّ “أقوال وشعارات هؤلاء المجرمين ضد إقليم شمال وشرق سوريا، دليل على أنه ليس لديهم مشروع إقامة إدارة للبلاد، فالإدارة لديها قوانين وتسعى لإقامة أمة ديمقراطية”، منوهاً إلى أنهم يخالفون كافة القوانين السورية والدولية، ما قد يؤدي لحرب أهلية في سوريا”.
على سلطات دمشق القبض عليهم
بدورها أوضحت المحامية “غفران خلف”: إنَّ “دعوة أشخاص ارتكبوا جرائم حرب بحق السوريين، وتنصيبهم كقياديين في سوريا الجديدة، أمر مخالف للقوانين والأعراف القانونية المحلية والدولية”.
وأردفت: “على السلطات في دمشق، وبعد سقوط النظام الذي دام حكمه المستبد لأكثر من خمسين عاماً، أن تدرك خطورة إشراك المجرمين في قيادة البلاد، كما أن عليها، مشاركة جميع السوريين في القرارات المصيرية”.




