الدرباسية/ نيرودا كرد – تستكمل مديرية المحروقات في مدينة الدرباسية توزيع الدفعة الأولى من مادة المازوت الزراعي على المزارعين، وتهدف هذه الخطوة الحيوية إلى تعزيز القطاع الزراعي، وتوفير الموارد الأساسية للمزارعين، والمساهمة في زيادة الإنتاجية الزراعية.
منذ أكثر من شهر، بدأت عملية توزيع المازوت الزراعي من قِبل مديرية المحروقات في مدينة الدرباسية، التابعة لمقاطعة الجزيرة، وذلك بدقة وفعالية لضمان توزيعه بشكلٍ موحّد وعادل بين المزارعين في جميع المناطق، ويعدُّ هذا الإجراء دليلاً على التزام الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بدعم القطاع الزراعي وتحفيز الإنتاج الزراعي.
ومن المتوقع أن يُسهِم توزيع المازوت الزراعي في تحسين ظروف العمل الزراعي، خاصةً في ظل شح كمية الهطولات المطرية لهذا العام، حيث يساعد هذا الدعم على زيادة كفاءة استخدام الآليات الزراعية، وتحسين جودة المحاصيل، كما سيعمل على تعزيز دور المزارعين في تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، وقد تم توزيع حصص المازوت لكل مزارع وفقاً لاحتياجاته ومساحة أرضه الزراعية.
آلية العمل
وفي تصريحٍ خاص لصحيفتنا، أوضحت الإدارية في مديرية المحروقات بمدينة الدرباسية وئام محمود: “بدايةً تقوم مديرية الزراعة بتنظيم كشوفاتها الزراعية على كل الأراضي المزروعة، بناءً على المساحة التي تتم زراعتها، ومن ثم تحوّل هذه الكشوفات إلى مديرية المحروقات، ونقوم بدورنا بتوزيع مخصصات المزارعين على شكل دفعات”.
وأضافت: “بحسب الكشوفات، يوجد في مدينة الدرباسية وريفها 935 مزارع مسجلين في الكشوفات الزراعية، وقد بلغ عدد المزارعين المستفيدين من مادة المازوت حتى هذه اللحظة 650 مزارعاً، ولا يزال التوزيع مستمراً حتى يحصل كل مزارع على مستحقاته كدفعة أولى، على أن تستكمل الدفعات اللاحقة حين الانتهاء من الإجراءات المطلوبة”.
هجمات الاحتلال التركي أدت إلى تأخير التوزيع
وزادت وئام: “لقد باشر المزارعون بزراعة البذار منذ أكثر من شهرين، وكان يتطلب السقاية من ذلك الحين، خاصةً في ظل شح كمية الهطولات المطرية لهذا العام، أي أن توزيع المازوت لهذه السنة جاء متأخراً بعض الشيء، ولكن السبب في ذلك يعود إلى استهداف دولة الاحتلال التركي للبنية الحيوية لإقليم شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى خروج بعض الآبار عن الخدمة، وقد استغرقت أعمال الصيانة بعض الوقت، وهذا ما أدى إلى تأخرنا في البدء بعملية التوزيع”.
ونوهت إلى “بعد أعمال الصيانة، توفرت مادة المازوت بكمياتٍ معقولة، حيث يصل إلى مدينة الدرباسية سبعة صهاريج من المازوت في كل يوم، وهذا ما ساهم في تعويض النقص الذي خلفته هجمات دولة الاحتلال التركي، وقد ساعدتنا هذه الكميات على الاقتراب من الانتهاء من توزيع الدفعة الأولى على المزارعين”.
العوائق والصعوبات
فيما أشارت في تكملة حديثها إلى: “شح الأمطار وكذلك تأخير توزيع مادة المازوت، شكّلا خطورة على الإنتاج الزراعي، ما أدى إلى حدوث أزمة أثناء عملية التوزيع، حيث يحاول المزارع الحصول على مخصصاته بأسرع وقتٍ ممكن، كي يستطيع سقاية زرعه قبل فوات الأوان، وهذا ما يُشكّل بعض الصعوبات بالنسبة لعملنا، ولا بد من التأكيد مرةً أخرى، على أن السبب الأساسي في هذه الأزمة هو الاستهداف المتكرر لدولة الاحتلال التركي على المرافق والبنى التحتية والحيوية، هذه الاستهدافات تتسبب في تأخير توزيع المازوت على المزارعين، ما يؤدي حُكماً إلى خلق أزمة أثناء التوزيع”.




