مركز الأخبار – احتج أهالي السويداء، وفي مقدمتهم نشطاء سياسيين ومثقفين من المدينة، على تنصيب أبو محمد الجولاني نفسه رئيساً لسوريا، في صورة تعكس القلق المتزايد بين السوريين، بشأن التحولات السياسية في البلاد.
كما تطرح تساؤلات حقيقية حول قدرة “هيئة تحرير الشام”، على تقديم بديل ديمقراطي حقيقي، في خطوةٍ مفاجئة يوم الأربعاء المصادف 29 كانون الثاني الماضي، حيث أعلن أبو محمد الجولاني، رئيس “هيئة تحرير الشام”، تنصيب نفسه رئيساً لسوريا بعد سقوط النظام البعثي في الثامن من كانون الأول عام 2024.
الإعلان الذي يأتي في وقتٍ يشهد فيه البلد حالةً من الفراغ السياسي، أدى إلى انقسامات واسعة حول مستقبل البلاد ومبادئ الديمقراطية.
ورفضاً واحتجاجاً على تنصيب الجولاني رئيساً لسوريا، شهدت مدينة السويداء، وبالتحديد ساحة الكرامة، تجمع المئات من سكان المدينة في وقفةٍ احتجاجية، تقدمها النساء ونشطاء سياسيين ومثقفين، وممثلين عن تنظيمات مختلفة من مؤسسات المجتمع المدني في السويداء.
وأعرب المشاركون فيها عن رفضهم القاطع لتنصيب الجولاني رئيساً، حيث حملوا لافتاتٍ تدعو إلى رفض هذا التوجه، مشددين على أهمية حقوق الإنسان والعملية الديمقراطية في أي مستقبل محتمل لسوريا.
وذكر المشاركون بأن “تصرفات الجولاني، ستُعزز من حالة الفوضى الموجودة، وتعمّق من معاناة السوريين التي خلّفها النظام السابق، وتزيد من القلق بشأن مستقبل سوريا كدولة ديمقراطية”.
الاحتجاج في السويداء يعكس القلق المتزايد بين السوريين، بشأن التحوّلات السياسية في البلاد، ويطرح تساؤلات حقيقية حول قدرة “هيئة تحرير الشام” على تقديم بديل ديمقراطي حقيقي.
ويبقى الوضع في سوريا مرهوناً بالتطورات المُرتقبة، وكيفية تعامل جميع الأطراف مع الوضع الجديد، إذ يأتي هذا الاحتجاج في وقتٍ يحتاج فيه الشعب السوري إلى حل شامل ومستدام، بعيداً عن الأجندات العسكرية والسياسية التي تُهدد استقرار البلاد.




