قامشلو/ دلير حسن ـ حدثت نقلة نوعية كبيرة على صعيد كرة القدم النسائية بمقاطعة الجزيرة، والتي حققت طوال السنوات الماضية ولغاية يومنا هذا الكثير من الإنجازات المحلية والدولية، ولكن بشأن بعض الفرق مازالت هناك قواعد وأساسيات يُتطلب من القائمين على تدريب اللاعبات أخذها بعين الاعتبار، وعدم التغاضي عنها بسبب أهميتها في مسيرة كل لاعبة وخاصةً، إنها مازالت بعمر الزهور.
رغم الحروب والظروف الصعبة القاسية من النواحي كافة، فقد بدأ تشكيل الفرق بمدينة قامشلو بالعام 2015، للكرة النسائية، ومن بعدها بشكلٍ رسمي بدأت الخطوة من خلال الترخيص الذي أخذه نادي قامشلو من المجلس الرياضي بمقاطعة الجزيرة في العام 2016، وفي العام 2017 أُقيم أول دوري لكرة القدم للسيدات بمدينة قامشلو وبمشاركة ستة أندية، ونفسه نادي قامشلو حقق اللقب وقتها.
وهكذا توالت البطولات على الملاعب المغطاة لغاية الموسم الكروي 2020ـ 2021، حيث أُقيمت منافسات أول بطولة لكرة القدم للسيدات على الملاعب الكبيرة المكشوفة، وبعدها اختلفت البطولات وأصبحت لفئات المدارس الكروية للإناث والشبلات والناشئات والشابات بالإضافة للسيدات، وكلها لعبت دوراً كبيراً في استمرار الكرة النسائية بمقاطعة الجزيرة، حيث مثلت لاعبات من هذه الأندية أي أندية مقاطعة الجزيرة الأندية في الدوري السوري العام للسيدات باسم الجهاد وأندية أخرى، وحققنَ باسم سيدات عامودا أول لقب وباسم سيدات الخابور اللقب الثاني منه، وحققنَ باسم سيدات الهلال لقب النسخة الخامسة من الدوري السوري للسيدات على الملاعب المكشوفة في سوريا.
وجلبت لاعبات من مقاطعة الجزيرة برفقة المنتخبات السوريّة الأنثوية أول لقبين للكرة النسائية بتاريخ سوريا بتحقيقهن لقب بطولة الواعدات والناشئات لاتحاد غرب آسيا بالعام 2023، وكان للاعبات مقاطعة الجزيرة الفضل الكبير بهذين الإنجازين.
لقد كتبنا هذه المقدمة حتى نشرح للمدربين القائمين على الفرق النسائية لمختلف الأعمار بمقاطعة الجزيرة على إدراك قيمة امتلاكهم لفريق للسيدات أو للشابات أو الناشئات أو للفئات أصغر سناً، وإنهم أصبحوا جزءاً من هذه النجاحات، لذلك لا يجوز أن يدربوا فريقهم ولاعبات لا يعلمن كيف ينفذنَ رمية تماس؟، ولا يعرفنَ الضربة الركنية كيف تحتسب أو ضربة الجزاء، أي بما معناه ليس مطلوب منهم كمدربين فقط تدريب اللاعبة على كيفية تمرير الكرة أو الاستحواذ عليها، أي الأمور الفنية فقط، لا أبداً وكرة القدم والتدريب هو علم بعينه، ويتطلب تلقينهن بشكلٍ جيد إن كان للاعبة كرة قدم أو حتى لاعب، فليس كل لاعب من الذكور هو الآخر يدرك كل القوانين، فقد لاحظنا إن هناك لاعبين وصلوا لمرحلة اللعب مع فئة الشباب وكانوا يخطئون بتنفيذ رمية التماس!، وهذا أمر مُعيب بحق المدرب أولاً ومن ثم اللاعب نفسه، فكيف لاعب وصل لهذه المرحلة من العمر ولم يُتقِن تنفيذ رمية التماس بعد؟، والتي هي أسهل الأمور في هذه اللعبة، وما هذا إلا دليل تعلم هذا اللاعب كرة القدم فنياً فقط، ولم يعلموه من كانوا يدربونه طوال تلك السنوات كيفية تنفيذ هذه الرمية وقوانين كرة القدم بشكلٍ عام.
ولذلك على كل مدرب للفرق النسائية إن يُدرك أهمية هذه النقاط، وأن يعلّم الفتيات كل أساسيات كرة القدم، ولجانب تلك القوانين من كيفية تنفيذ رمية التماس وصولاً متى تكون الكرة ضربة جزاء أو لا، …وإلخ




