روناهي/ دير الزور – لإنهاء معاناة الأهالي ولتخفيف الأعباء عليهم، تعمل الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة دير الزور بالتعاون مع حكومة تصريف الأعمال في دير الزور على مشروع إعادة تأهيل الجسر الترابي الحيوي الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات.
في خطوة بالغة الأهمية لسكان المنطقة، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة دير الزور عن استئناف العمل في مشروع إعادة تأهيل الجسر الترابي الحيوي الذي يربط ضفتي الفرات، وتحديداً بين بلدة الحسينية ومدينة دير الزور، ويأتي هذا المشروع استجابةً للمعاناة الكبيرة التي تكبدها الأهالي جراء تدمير الجسور الرئيسية في المدينة، ويُعدُّ شريان حياة أساسي للمنطقة.
أهمية حيوية وتخفيف للأعباء
يُعدُّ هذا الجسر الترابي بمثابة المنفذ الوحيد المتبقي لعبور السيارات بين شرق وغرب الفرات في المنطقة، بعد تدمير الجسور السبعة الأخرى، وتكمن أهميته القصوى في كونه حلقة وصل ضرورية لحياة السكان اليومية، حيث يُسهل حركة التنقل للأفراد، ويُسهِم في انسيابية الحركة التجارية والاقتصادية بين المنطقتين، وبدون هذا الجسر، يضطر الأهالي إلى سلوك طرق التفافية طويلة ومُكلِفة أو عبور النهر بالسفن، مما يزيد من أعبائهم الحياتية ويؤثر سلباً على معيشتهم.
جهود مُكثفة لإعادة بناء الجسر
في هذا السياق تحدث عضو الهيئة الرئاسية في المجلس التنفيذي بمقاطعة دير الزور “ماهر الأملح”، وأشار إلى “تعرّض الجسر الترابي لأضرار بالغة في الفترة السابقة، مما أدى إلى توقفه عن الخدمة، وحالياً، تبذل الورش الفنية التابعة لهيئة الخدمات في مجلس دير الزور المدني وشركة الشمال، بالتعاون الوثيق مع دائرة الخدمات في مدينة دير الزور، جهوداً مكثفة لإعادة تأهيله”.
وأضاف الأملح: “تركز الأعمال الحالية على إزالة الأجزاء المتضررة من الجسر، واستبدالها بمواد جديدة، بالإضافة إلى إجراء صيانة شاملة للجسور الداعمة التي يرتكز عليها جسم الجسر، وتشمل المواد المستخدمة في إعادة التأهيل القواعد والحديد”.
عمل إنشائي أم إِسعافي؟
فيما أوضح الأملح بأن العمل جاري، ويتجاوز كونه مجرد ترميم إسعافي، ويتجه نحو إعادة تأهيل إنشائية تهدف إلى ضمان استدامة الجسر وقدرته على تحمّل حركة المرور المتوقعة، “فالتركيز على استبدال الأجزاء المتضررة وإصلاح الجسور الداعمة يُشير إلى رؤية شاملة لإعادة الجسر إلى حالته الوظيفية الأمثل”.
تكلفة المشروع والمدة الزمنية
فيما كشف الأملح عن التكلفة الإجمالية للمشروع: “بلغت تكلفة إعادة تأهيل الجسر 54 ألف دولار أمريكي، في حين تم الاعتماد على آليات هيئة الخدمات في العمل، أما فيما يتعلق بالمدة الزمنية، فتشير التوقعات إلى أن افتتاح الجسر مجدداً بات وشيكاً، وقد يتم خلال الأيام القليلة القادمة، مما يُبشّر بقرب انتهاء معاناة الأهالي”.
واختتم عضو الهيئة الرئاسية بالمجلس التنفيذي في دير الزور “ماهر الأملح” مؤكداً على “التعاون والتنسيق مع حكومة تصريف الأعمال لإنجاح هذا المشروع الحيوي والذي الهدف منه خدمة أهالي دير الزور وتخفيف معاناتهم”.




