مركز الأخبار ـ ناشد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات “جريئة وحاسمة” لمساعدة السوريين في إعادة بناء بلادهم التي مزقتها الحرب، ودعم السوريين النازحين واللاجئين في العودة إلى ديارهم.
وفي بيان عقب زيارته للبلاد، وصف غراندي هذه اللحظة بالـ “محورية”، والتي يتعين على العالم أن “يتحرك فيها” لدعم تعافي سوريا، وأكد أن التعاون بين الدول المجاورة والجهات المانحة والسلطات السوريّة المؤقتة “ضروري لتحقيق السلام والاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه في سوريا والمنطقة بأكملها”.
ووفقاً للمفوضية، عاد أكثر من نصف مليون لاجئ إلى سوريا منذ أيلول، من بينهم 200 ألف شخص عادوا بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول المنصرم، بالإضافة إلى ذلك، عاد ما يقرب 600 ألف نازح داخلي منذ ذلك الحين إلى ديارهم، إلا أنه لا يزال هناك 7.4 مليون سوري نازح داخل البلاد، وأكثر من ستة ملايين لاجئ سوري في جميع أنحاء العالم.
وقال المفوض السامي: “يتعين علينا اغتنام هذه الفرصة الحاسمة لمساعدة البلاد على الخروج من سنوات من الأزمة وسفك الدماء، وتتخذ العديد من الأُسر خطوة شجاعة بالعودة إلى ديارها، راغبةً في مستقبل أفضل، لكنها تواجه صعوبات هائلة، منازل مدمرة ومتضررة، وبنية تحتية محطمة وفقر واسع النطاق”.
ووفقاً لمسح أجرته المفوضية، يخطط 27 في المائة من اللاجئين السوريين الذين شملهم الاستطلاع في لبنان ومصر والأردن والعراق للعودة إلى سوريا في الأشهر الإثني عشر المقبلة، مما يشكّل ارتفاعاً أقل من اثنين في المائة قبل سقوط نظام الأسد قبل بضعة أسابيع فقط.
ودعا غراندي الجهات المانحة إلى دعم الجهود الرامية إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية الهائلة، فضلاً عن ضمان التعافي طويل الأجل للبلاد، وأكد أن حماية حقوق وسلامة جميع السوريين أمر ضروري أيضاً لتهيئة الظروف الملائمة لعودتهم.




