قامشلو/ ملاك علي – تواصل الدولة التركية المحتلة، هجماتها العدوانية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، مستهدفة المدنيين، والبنية التحتية بشكل ممنهج ومستمر، ومن أجل الوقوف في وجه هذه الانتهاكات، فندد محامو مقاطعة الجزيرة، بالهجمات والجرائم التركية، التي ترقى لمستوى جرائم الحرب، مؤكدين بأن هذه الهجمات انتهاك صارخ وصريح للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، ودعوا، لمحاسبة المحتل التركي دولياً على ما اقترفته يداه.
ومن خلال جهودهم المتواصلة، يعمل المحامون في مقاطعة الجزيرة، على توثيق هذه الانتهاكات بدقة وإعداد ملفات قانونية لإيصالها إلى المحاكم الدولية، والمؤسسات الحقوقية الأوروبية، وخاصةً محكمة الجنايات الدولية، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان وقف الانتهاكات التركية، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم والانتهاكات بحق شعوب المنطقة.
انتهاكات وجرائم حرب
وحول ذلك، أكد عضو اتحاد المحامين في مقاطعة الجزيرة، المحامي، “خالد عمر“، لصحيفتنا: إن “الهجمات التركية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة الأخيرة التي تستهدف “سد تشرين، وجسر قرقوزاق، وريف تل تمر، وعين عيسى”، تفتقر إلى أي أساس قانوني وفق المعايير الدولية، لذلك تعتبر جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية وفقًا للقانون الدولي”.
وأوضح: “عمليات توثيق هذه الانتهاكات مستمرة، حيث يتم إعداد ملفات متكاملة بشأنها، أرسل جزءاً كبيراً منها إلى المؤسسات الدولية المعنية، هذه الهجمات التركية ليست بجديدة، إذ تمتد إلى بداية الثورة السورية، حيث لعبت تركيا دورًا رئيسيًا في زعزعة استقرار المنطقة، مع التركيز على استهداف الشعب الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا”.
وشدد عمر، على أن “محاسبة دولة الاحتلال التركي، على هذه الجرائم دوليًا، سواء عبر محكمة الجنايات الدولية، أو أي محكمة دولية خاصة، يتطلب قرارًا دوليًا، ولكن تقاطع المصالح بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، يعيق ذلك، ويوجد تحركات لإحالة القضية إلى المحاكم البلجيكية، حيث تم تجهيز الملفات المتعلقة بهذه الجرائم، ولكن الأمر يعتمد بشكل أساسي على توافق دولي لإدانة تركيا ومحاسبتها”.
واختتم، المحامي، خالد عمر: “رغم العقبات الدولية، هناك أهمية لمواصلة التوثيق والعمل القانوني الذي يدين تركيا، ونؤكد بأن الضغط المستمر قد يؤدي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم يومًا ما”.
وجوب التحرك الدولي
وبدوره، أدان عضو اتحاد محامي مقاطعة الجزيرة المحامي، “محمد زكي حسين“، الهجمات التركية المتواصلة على سوريا، وخاصة تلك التي تستهدف مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وأكد أن هذه الهجمات التي تقوم بها الفاشية التركية، تتعمد استهداف المدنيين، وتعدّ جرائم حرب وفق المعايير الدولية، ومع كل أسف هذه الهجمات تُرتكب علنًا أمام مرأى العالم”.
وأوضح: أن “اتحاد المحامين، يواظب على توثيق هذه الجرائم بدقة، بهدف إيصالها إلى المحاكم الدولية المعنية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومحكمة الحقوق الدولية، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”.
وأضاف: “المحامون، يبذلون جهدًا كبيرًا لنقل هذه الانتهاكات وإيصالها إلى الهيئات الحقوقية الدولية، والمنظمات المعنية، مع الدعوة إلى التعاون معهم لمواجهة هذه الجرائم التي تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية”.




