جل آغا/ أمل محمد – تحدث عدد من المشاركين في حملة الدروع البشرية في سد تشرين عن تجربتهم في حملة المناوبة على سد تشرين، واصفين ذلك بالحق الشرعي، مؤكدين على أنهم في أهبة الاستعداد للدفاع عن القضية والأرض.
لا تزال هجمات المحتل التركي مستمرة على سد تشرين جنوب كوباني، ولأن الشعب في إقليم شمال وشرق سوريا أعطى العالم دروساً في التضحية ودعم القضية، فقد اجتمع المدنيون على شكل مناوبات في السد لدعم المقاتلين في جبهات القتال وتشكيل دروع بشرية، ولأن دولة المحتل التركي تتسم بالفاشية ولا تفرّق بين مدني وعسكري، فقامت في كل مرة باستهداف المدنيين مما أسفر عن ارتقاء العديد من المواطنين إلى الشهادة، إضافة إلى إصابة آخرين.
سبب استهداف المحتل التركي للمدنيين
وفي الصدد، تحدث لصحيفتنا “روناهي” عدد من المدنيين المصابين في حملة المناوبة في سد تشرين عن تجربتهم، وكيف قام المحتل التركي باستهدافهم كمدنيين عُزّل، وكان منهم المواطن “إدريس ملا شريف“، الذي قال: “نحن اليوم نخوض معركة
حقيقية في سد تشرين، فالانتصار في السد يعني انتصار للقضية، والهزيمة تعني أن ننسى جميع مكتسبات ثورتنا، لذا نحن نمر بمرحلة حساسة تستدعي أن نتكاتف ونتشارك ونتعاون لتحقيق النصر”، مضيفاً: “فسد تشرين بحاجتنا وقواتنا الذين يضحون اليوم في سبيل حريتنا بحاجة لدعمنا”.
وتابع: “لقد أصبت في كلتي قدماي، ولكن دمائي التي سقطت لا تسوى شيء أمام دماء أبطالنا، فحينما تجهزنا للذهاب إلى السد وضعنا أمام أعيننا بأننا مستهدفين من دولة المحتل التركي، ولكن لم ولا نخشى الموت فالشهادة لا تليق بأي أحد”.
وأضاف: “فقد تابعنا طريقنا، وإن استدعى الأمر سأذهب اليوم والغد أيضاً للمشاركة في حملة البطولة هذه، فدماؤنا ليست أغلى من دماء أبطالنا، ونحن بهذا نُثبت للعالم بأننا شعب تواق للحرية، وإننا دوماً في المقدمة للتضحية في سبيل أرضنا”.
وفي السياق ذاته، تحدثت “ريفا مراد“، والتي أصيبت هي الأخرى بشظايا في اليد: “أتذكر صوت الاستهداف، فقد مر كلمحِ البصر، حيث ارتقى عدد من المواطنين للشهادة، وأُصِبت أنا في يدي، فما حدث معنا هو عار على المجتمع الدولي، وجريمة بحق الإنسانية”.
وتابعت: “كنا نعقد حلقات للدبكة ونغني لدعم قواتنا (قوات سوريا الديمقراطية)، فلم نحمل سلاحاً، ولكن المحتل التركي الفاشية موجودة في عروقه ويهوى القتل وسفك الدماء”، مؤكدةً: “فلست نادمةً على مشاركتي في المناوبة على السد، ففي الجبهات أخوتنا وأبنائنا وجيراننا يدافعون عن قضية العز والكرامة”.
وأضافت: “بقينا في السد خمسة أيام وتم استهدافنا مرتين، حينما أُصِبت لم أكترث لإصابتي، بل سارعت لإنقاذ الجرحى، لأن إصابتي كانت خفيفة بعض الشيء، وفي يوم الاستهداف استشهد أربعة أشخاص وأصيب ثمانية وتسعين آخرين”.
وزادت: “اليوم نحمل على عاتقنا رسالة هامة ومسؤولية كبيرة، فالمقاومة لا تكون فقط في حمل السلاح بل إظهار الانتماء للوطن”.
والجدير بالذكر، لا تزال الاشتباكات مستمرة في محيط سد تشرين ولا يزال الشعب يذهب على شكل قوافل لدعم قوات سوريا الديمقراطية.
فيما يسعى المحتل التركي لزعزعة الأمن واستهداف المدنيين في كل مكان، حيث أنه استهدف قرية الجماس الواقعة في ريف مدينة عين عيسى في إقليم شمال وشرق سوريا، يوم 26 كانون الثاني الجاري، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بينهم طفلين، وهم أريج خالد الحسين 20 عاماً، وآسيا حمد الحسين 12 عاماً، والرضيع عبد الرحمن إسماعيل حسين ستة أشهر.




