قامشلو/ علي خضير – طالب أهالي مدينة سري كانيه المجتمع الدولي والإنساني بالعودة الآمنة لديارهم، وأكَّدوا، أنَّ حجة تركيا في إجراء تغيير سياسي للمنطقة قد انتهت بعد رحيل نظام الأسد، مشدّدين، على تطهير مدينتهم ومنازلهم من الاحتلال التركي ومرتزقته لعودة أهاليها إليها تحت حصانة دولية كباقي شعوب سوريا.
مضت خمسة أعوام على احتلال مدينة سري كانيه، وبحجة إجراء تغيير سياسي للمنطقة في ظل حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، تمَّ تهجير قرابة الـ 250 ألف مواطن من كرد وعرب وسريان وآشور وكلدان من سري كانيه وريفها، ليعيش أغلبهم في المخيمات، ويطالب الأهالي اليوم بالعودة الآمنة لمدينتهم كحق شرعي لهم.
سقط الأسد ومن حقنا العودة لمدينتنا
وفي الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي”، عدداً من مهجري سري كانيه، فقالت المواطنة “خضرة عبد الهادي محمد”: “مثلنا مثل السوريين الذين عادوا إلى بيوتهم ومناطقهم عقب سقوط نظام الأسد، نطالب بالعودة الآمنة إلى مدينتنا وبيوتنا أيضاً”، مضيفةً: “فجميع المدن والمناطق السورية احتوت أهلها وسكانها من جديد بعد التهجير، ما عدا سري كانيه وعفرين وكري سبي”.
وأردفت: “لقد فتحت الطرق أمام السوريين إلا أهالي هذه المدن، لذلك نوجه نداءنا للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والعالم أجمع بالضغط على دولة الاحتلال التركي لإنهاء احتلالها وإخراج مرتزقتها من أرضنا وبيوتنا”.
ومن جانبه أوضح المهجر من سري كانيه “محمد نعمان”: “خرجنا من مدينتنا قسراً بفعل الاحتلال التركي الجائر، الذي احتل المناطق السورية بشكل عام والمناطق الكردية بشكل خاص، حيث خرج أكثر من 250 ألف مواطن من كرد وعرب وسريان الآمنين من سري كانيه، بموجب الاتفاقيات، التي تمَّت بين تركيا والدول المتدخلة في سوريا وفي شؤون إقليم شمال وشرق سوريا”.
وتابع: “نناشد الأمم المتحدة للتدخل الفوري والعمل على إعادة أهالي سري كانيه لديارهم، وخاصةً بعد سقوط نظام الأسد الدكتاتوري”.
فيما أعرب المواطن “فتاح عبد الله” عن أنّهم قضوا خمس سنوات خارج مدينتهم وقراهم في سري كانيه، عقب تهجيرهم القسري من المحتل التركي، ما أجبرهم للسكن في المخيمات على الرغم من الظروف القاسية.
وتابع متسائلاً: “ماذا فعلنا لكي نُهجَّر وتُحتل بيوتنا وأراضينا؟ ماذا فعلنا لكي يهاجمنا أردوغان وأعوانه بهذه الوحشية؟ فنحن لم نؤذ أو نعتد على أحد، ولم نرمِ رصاصةً واحدة على تركيا الفاشية”.
وأشار عبد الله، إلى تصرفات تركيا الفاشية وأفعالها التي ماهي إلا حقد على أهالي إقليم شمال وشرق سوريا من كرد وعرب وغيرهم، ورغبةً منها لإضعاف هذه الشعوب والسيطرة على المنطقة واحتلالها.
فيما أكَّد المواطن “فتاح عبد الله”: “يسعى أردوغان من خلال هذه الاعتداءات والاحتلالات والممارسات الفاشية القضاء على الكرد، ولكن الكرد لن يستسلموا ولن يُكسروا، فهناك الملايين من الكرد في العالم، وفي تركيا بالذات هناك أكثر من 35 مليون كردي، فلن يستطيع أردوغان تحقيق هذه الرغبة، بل سيُهزَم كما هُزِم الكثير من الرؤساء الطغاة”.

وليطالبوا أيضاً، بأنه لم يعد هناك حجج ليبقى المغتصبون في مدنهم: “الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها احتلت مدينة سري كانيه وكري سببي وعفرين بحجة إحلال تغيير سياسي في سوريا، في ظل حكم الأسد سابقاً ووجود فوضى سياسية، والآن رحل النظام السوري المستبد ولم تبق لدى تركيا حجة في بقائهم في مدننا”.


