الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ لا زالت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها يرتكبان المجازر بحق المدنيين العُزل المناوبين على سد تشرين، وارتقاء عدد من الشهداء جراء هذه الاستهدافات، وأخرها استشهاد قامة من قامات المسرح في شمال وشرق سوريا بافي طيار في ١٨ كانون الثاني الجاري؛ متأثراً بجراحه بعد استهداف مسيرة تتبع لدولة الاحتلال التركي على سد تشرين.
وفي هذا الصدد أدلت هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة ببيان في ٢١ كانون الثاني الجاري حيَّت به صمود الأهالي، وقوات سوريا الديمقراطية على سد تشرين، واستنكرت صمت المجتمع الدولي تجاه هجمات دولة الاحتلال التركي، واستذكرت الشهيد بافي طيار، داعية الفنانين والمثقفين إلى رفض واستنكار جرائم الاحتلال التركي.
وأُدلِي البيان أمام مبنى مركز الثقافة والفن في مدينة الطبقة، وبحضور أعضاء هيئة الثقافة والفن في المدينة، وقرأت البيان الرئيسة المشتركة لمركز الثقافة والفن في مدينة الطبقة “زيلان عمر”، وجاء في مستهله: “فيما يقارب شهراً يستهدف الاحتلال التركي مناطقنا بشكل عام، وكانت السدود والجسور والمدنيين هدفا له دون رادع، ومن واجبنا الوطني والإنساني حماية السد، ومكتسبات شعبنا من اعتداءاته، فشعوب المنطقة قد تعرضت لأبشع أنواع الظلم والانتهاكات من الاحتلال التركي، ولكن دائمًا المقاومة و الصمود هو قرارنا، وهذا ما يزيدنا إيمانًا بالنصر”.
وأكد البيان: “أن مقاومة قسد في سد تشرين وجسر قرقوزاق تاريخية، على الرغم من الإسناد الجوي التركي المكثف، ومشاركة ضباط أتراك في الهجمات والعمليات المقامة، وبمشاركة مرتزقتهم يقومون بأبشع المجازر، فالاحتلال التركي يرتكب هذه المجازر على مرأى العالم، وليس هنالك من يوقف هذه المجازر؛ لذلك يواصل هجماته دون أي رادع من أحد، ومع الصمت الدولي الذي يهيئ الأرضية لمواصلة الهجمات علينا” فنطالب دائماً” بضرورة تحرك المجتمع”.
ونوه البيان: “إن ما نشهده على سد تشرين وقرقوزاق من الشعب المناوب هو مقاومة تاريخية والمشاركة فيها فخر”.
وأوضح البيان:” أن وحشية الهجمات التي يرتكبها الاحتلال التركي على سد تشرين، والقصف الدائم والوحشي على المناوبين، وهم مدنيون عزل، الذين قرروا حماية منشآتهم الحيوية لأنها مصدر حياة لهم ورغم ذلك يتعرضون لهجمات عنيفة بشكل متعمد ومستمر، فنرى كل يوم شهداء مدنين عزل جراء القصف التركي المستمر على المناوبين، فكان الكثير من الشهداء في الأيام الماضية ومنهم شهيد الفن والمسرح”.
وأشار البيان: “إن المسرح في شمال وشرق سوريا خسر قامة من قامات المسرح الكردي، بافي طيار، الذي خدم الفن والمسرح لأكثر من ثلاثة عقود، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في 18 كانون الثاني في الهجوم الذي شنه الاحتلال التركي على المناوبين على سد تشرين”.
وعرَّف البيان بالفنان الشهيد “بافي طيار” وهو: “جمعة خليل إبراهيم، المعروف باسم بافي طيار في عموم شمال وشرق سوريا، من مواليد مدينة قامشلو عام ١٩٥٧ وقد أعد العديد من المسرحيات منذ التسعينات، وحتى يومنا الراهن، حاثًّا على الروح الوطنية والدفاع عن الوطن والقضية، وهو من عوائل الشهداء وأب لمقاومين ومناضلين توجه صوب سد تشرين للمناوبة عليه، وأكد أن التوجه إلى سد تشرين يعد كفاح ونضالا” من أجل قضية الشعوب في عموم شمال وشرق سوريا.
خلال وجوده على سد تشرين، رفع معنويات الشعب، وأكد في مداخلاته وتصريحاته للإعلام، أن سد تشرين هو سد المقاومة، وأنه لفخر كبير أن يكون على سد تشرين وبين أبناء شعبه”.
ودعا البيان في ختامه: ” المثقفين والفنانين والمبدعين إلى عدم القبول بجرائم الاحتلال التركي، وأن نكون في الساحات، لنناضل ضد الاحتلال والإبادة الثقافية، وكما ندعو الأطراف المحبة للحرية في شمال وشرق سوريا الاقتداء بمشاعر الشهيد جمعة خليل “بافي طيار” ونرفع صوتنا؛ لفضح جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي”.
بافي طيار مصدر إلهام لرواد المسرح
وعلى هامش البيان التقت صحيفتنا “روناهي” العضوة في مسرح مركز الثقافة والفن في مدينة الطبقة “منى الجادر”: “كان
بافي طيار مصدر إلهام لكافة الفنانين في مختلف المجالات فقد أضفى في صغرنا بسمة لن ننساها، فمنذ أكثر من ثلاثة عقود عمل بافي طيار في مجال الفن والمسرح، وكان الأقرب للمجتمع، فقد جسد العديد من الأدوار السياسية والاجتماعية بطريقة كوميدية”.
وفي سياق أخر قال الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة “علي علايا”: “يشن الاحتلال التركي ومرتزقته هجمات على سد تشرين وكافة المناطق الحدودية مع تركيا، وهي مستمرة ولكن أبشع هذه التجاوزات هي استهداف المدنيين العزل، فكان توجه المدنيين من مناطق شمال وشرق سوريا لسد تشرين لحماية هذه المنشآت الحيوية والتي تؤثر بشكل مباشر على حياة الشعب”.





