روناهي/ قامشلو – سبعة أعوام مضت، ونحن نقترب من بداية العام الثامن لاحتلال جيش الاحتلال التركية ومرتزقته على عفرين، بتاريخ 20 كانون الثاني لعام 2018 تحت مسمى عملية غصن الزيتون، هاجمت دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها عفرين، ومن ثم ليحتلها بعد مقاومة لمدة 58 يوما لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.
ومنذ ذلك الحين وهي ترتكب الانتهاكات والجرائم الموثقة في عفرين من قبل منظمات دولية مستقلة ولجان أممية.
حول ذلك، قامت منظمة حقوق الانسان – عفرين ولجنة مهجري عفرين، بإصدار بيان في التاسع من شهر كانون الثاني الجاري، إلى الرأي العام جاء فيه:
بلغت حصيلة هذه الانتهاكات لعام 2024:
1-خطف وتعذيب 650 شخصاً بينهم 59 امرأة، وعشرة قاصرين.
2- استشهاد 64 بينهم عشر نساء، منهنَّ ثلاث “انتحار”، بالإضافة الى إصابة عشرة أشخاص قاصرين.
3-إصابة، 56 شخصاً بينهم نساء وأطفال ومسنون، و20 حالة جراء مخلفات الحرب.
4-قطع وحرق الأشجار قطع أكثر من 10360 شجرة، وحرق 597 هكتاراً، وحرق أكثر من 6000 شجرة مثمرة وحراجية.
5-بناء المستوطنات والتغيير الديموغرافي، لقد تم بناء وتجهيز 15 مستوطنة ومدرسة واحدة من منظمة (JTS) الكورية الجنوبية.
6-لقد تم بيع أكثر من 16 عقاراً.
6 – في إطار الاستيلاء على ممتلكات المواطنين الكُرد، تم الاستيلاء على أراضي وممتلكات أهالي كاخرة، وإرغامهم على الإمضاء على التنازل عن ممتلكاتهم ودفعهم إتاوات لفرقة العمشات.
7 – وتم سرقة موسم الزيتون في كافة قرى عفرين من المستوطنين والمجموعات المرتزقة السورية المدعومة من تركيا، وسرقة محصول أكثر من 3500 شجرة زيتون في قرية قرزيحل، سرقة محصول أكثر من 700 شجرة الزيتون في قرية قيبار.
8 – الإتاوات كان الحدث الأبرز للعام الفائت، حيث فرض الإتاوات على الأهالي في منطقة عفرين، جراء قطف محصول الزيتون وتتراوح الإتاوات ما بين (20-30) دولاراً أمريكياً، وفرض إتاوة 4500 تنكة زيت الزيتون على قرى ميدانا – ناحية راجو على 900 منزل للمواطنين الكرد، وفرض إتاوة أكثر من 250 ألف دولار أمريكي على قرية كمروك – ناحية معبطلي، وفرض إتاوة 60 ألف دولار أمريكي على ست قرى في شيه بمعدل عشرة آلاف دولار لكل قرية ، و70 ألف دولار أمريكي على قرية قرمتلك – شيه لوحدها .
وتابع البيان: إن “غياب المساءلة عن تلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستمرار الإفلات من العقاب، يجعل تلك المنطقة المحتلة من قبل تركيا غير آمنة البتة، ولا تتوافق مع معايير العودة الطوعية التي حددتها الأمم المتحدة حيث لا يزال زهاء (75 بالمائة) من سكان عفرين الأصليين نازحون ومهجرون قسراً منذ عام 2018”.
وأشار البيان: “لقد أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في تقريرها الصادر بتاريخ 7/3/2023 استمرار عمليات الاعتقال والاحتجاز من قبل مرتزقة (الجيش الوطني السوري) في عفرين، وروى من أجرت اللجنة معهم مقابلات باستمرار تعرضهم للضرب والتعذيب وسوء المعاملة في العديد من مراكز الاحتجاز، وفي بعض الحالات تعرض المحتجزين للضرب والتعذيب أثناء الاستجواب بحضور مسؤولين أتراك،”.
ولفت البيان: “قامت دولة الاحتلال التركية، بنقل العديد من المعتقلين ومحاكمتهم ضمن الأراضي التركية، وهو يخالف القانون الدولي، كما واصلت اللجنة توثيق حالات الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي، التي ارتكبها مرتزقة ما يسمى بـ “الجيش الوطني السوري” بمن فيهم أطفال فضلاً عن مصادرة الممتلكات، ومنع المدنيين من إمكانية الوصول إليها وتهديدهم بالاعتقال إن طالبوا باستعادتها”.
وأكد البيان: “لم تتحمل تركيا مسؤولياتها إزاء المناطق التي تحتلها في شمال سوريا ومن بينها عفرين، إذ لم تتخذ أي إجراءات حقيقية لضمان حماية المدنيين، وأطلقت العنان للجماعات المسلحة التي أولتها إدارة المنطقة، لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم ترقى لجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية،”.
وأوضح البيان: “الاستهداف طال مناطق مخيمات تل رفعت والشهباء، والتي تسببت باستشهاد المدنيين وإصابة وجرح العديد منهم، وأضرار مادية جسيمة بالإضافة لاحتلالها من قبل تركيا والفصائل السورية المسلحة المدعومة من تركيا الفاشية بتاريخ الثاني من كانون الأول 2024”.
وشدد البيان: “نحن كمنظمة حقوقية عاملة في مجال حقوق الإنسان، ومهجري عفرين في الشتات، نناشد كافة المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة، للقيام بواجبها الأخلاقي والقانوني حيال ما حدث، ويحدث في كل المناطق التي تحتلها تركيا من الشمال وشمال وشرق سوريا، وخاصة منطقة عفرين، والضغط على الدولة التركية للانسحاب من المناطق التي تحتلها، ومحاسبة كل المتورطين بهذه الانتهاكات والجرائم، وتأمين عودة السكان الأصليين عودة آمنة وبرعاية أممية الى قراهم ومدنهم”.




