قامشلو/ ملاك علي – في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأطفال المهجرون، نتيجة النزاعات والحروب والهجمات، تبرز أهمية المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تخفيف معاناتهم ومدّ يد العون لهم، ففي هذا السياق، أطلقت “منظمة ستيرك” حملة إنسانية لدعم الأطفال المهجرين، في الحادي عشر من كانون الأول 2024، لتكون بارقة أمل جديدة للأطفال الذين فقدوا استقرارهم وأمنهم.
تهدف الحملة إلى تلبية احتياجات الأطفال الأساسية من تعليم، وصحة، وترفيه، إلى جانب تعزيز صحتهم النفسية ومساعدتهم على تجاوز آثار التهجير، ومن خلال توفير الدعم اللازم، تسعى منظمة ستيرك إلى بناء مستقبل أفضل للأطفال، وضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية رغم التحديات الكبيرة.
مبادرة إنسانية.. تضامناً مع الأطفال المهجرين
وتأتي هذه المبادرة في إطار المسؤولية الإنسانية التي تحملتها المنظمة، معتمدة على جهود تطوعية ودعم مجتمعي، لتسليط الضوء على أهمية التضامن مع الأطفال، وضمان بقائهم كجزء من مجتمع صحي وآمن.
وفي السياق، أكدت لصحيفتنا “روناهي”، إدارية منظمة ستيرك في مقاطعة قامشلو “صباح فاضل“، بأن الحملة ركزت على توزيع اللباس الشتوي للأطفال، والذي يشمل “جواكيت، وبيجامات شتوية، وقبعات، وملابس داخلية، وجوارب”، وغيرها.
مشيرةً، إلى أنه حتى الآن، استفاد من هذه الحملة 2500 طفل، مع استمرار عمليات التوزيع لتشمل أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وإلى جانب الدعم المادي، أعدت المنظمة برنامجًا متكاملاً يهدف إلى تخفيف معاناة الأطفال وإعادة دمجهم في حياتهم الطبيعية، فخلال النشاطات الترفيهية تم تنظيم ألعاب ومسابقات بين الأطفال لتوفير أجواء مرحة، وتقييم القدرات الذهنية، كما تضمنت الحملة أنشطة تهدف إلى قياس دقة التركيز الذهني، وسرعة التجاوب لدى الأطفال، والدعم النفسي والمعنوي بتقديم جلسات دعم نفسي للأطفال، الذين تعرضوا لصدمات جراء مشاهد الحرب والتهجير، بهدف مساعدتهم على تجاوز مخاوفهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
رعاية شاملة ونداء للمجتمع
وشملت الحملة، الأطفال من عمر سنة وحتى 18 سنة، مع مراعاة احتياجات كل فئة عمرية بشكل خاص، فيما تعمل الحملة وفق خطة محكمة بإشراف أقسام متعددة منها، قسم التوزيع وهو مسؤول عن توزيع الملابس الشتوية، وقسم الألعاب يتولى تنظيم الأنشطة الترفيهية والمسابقات، أما قسم الفعاليات فيركز على الفعاليات الجماعية التي تجمع الأطفال، وقسم الدعم النفسي يختص بتقديم جلسات العلاج النفسي والمعنوي للأطفال المتأثرين.
وأكدت إدارية منظمة ستيرك في مقاطعة قامشلو “صباح فاضل” في ختام حديثها، بأن الحملة مفتوحة لجميع الراغبين لتقديم المساعدة، داعية المجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية للمساهمة في دعم الأطفال المهجرين وتأمين احتياجاتهم.
يذكر، أن الحملة أُعلِنت وبدأت من مدينة قامشلو، إلا أن التنفيذ شمل جميع مراكز الإيواء التي تضم المهجرين، بما في ذلك “الحسكة، وعامودا، وديرك، والرقة، والطبقة، وقامشلو”، وتواصل حملة منظمة ستيرك تقديم يد العون للأطفال في أصعب الظروف، لتكون بارقة أمل تنير حياتهم وتشعرهم بالدفء والأمان خلال فصل الشتاء القارس.




