الحسكة / محمد حمود – انعقد “الملتقى التشاوري للشخصيات والقوى الوطنية، تحت شعار، “سوريا بين الواقع والطموح”، في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة بمشاركة واسعة، فيما أكد البيان الختامي على ضرورة الإسراع في إصدار إعلان دستوري يُنظم المرحلة الانتقالية، ويُحدد الأسس والقواعد والهياكل المؤقتة للحكم، مقترحاً تبنّي النظام اللامركزي.
نظم حزب الوطن السوري، في مدينة الحسكة، ملتقى تشاوري تحت عنوان الملتقى التشاوري للشخصيات والقوى الوطنية، تحت شعار، “سوريا بين الواقع والطموح”، بمشاركة واسعة من ممثلي القوى الوطنية، والشخصيات المستقلة، والمنظمات المدنية، بالإضافة إلى مداخلات خارجية عبر الزوم، شملت طيفاً واسعاً من السياسيين السوريين، المقيمين خارج إقليم شمال شرق سوريا
شهد الملتقى نقاشات معمقة تناولت التحديات الراهنة، التي تواجه البلاد وسُبل تجاوز المرحلة الانتقالية برؤية واضحة تحقق تطلّعات الشعب السوري، كما أبدى المشاركون وجهات نظرهم حول محاور متعددة، مؤكدين على أهمية الحوار الوطني والتوافق بين مختلف الشعوب والمكونات
وقد اختُتم الملتقى بإصدار بيان ختامي، عبّر خلاله المشاركون عن قلقهم من استمرار الغموض في إدارة المرحلة الحالية بسوريا، حيث لم يتم الإعلان عن أي برامج أو خطط واضحة لإدارة البلاد.
وأضاف: إن “غياب التعليمات الواضحة والمرجعيات الرسمية، قد أفسح المجال للإشاعات، وأدى إلى تصاعد التوجس بين المواطنين، مما يهدد الاستقرار المجتمعي”.
واستنكر الملتقى، تصاعد الانتهاكات بحق المواطنين السوريين، وقرارات تتجاوز صلاحيات الحكومة المؤقتة، وتعيينات أحادية لا تأخذ بعين الاعتبار معيار الكفاءة، ما يثير مخاوف من إعادة إنتاج أنماط الحكم السابقة.
الملتقى اقترح كذلك اعتماد مبدأ اللامركزية بسوريا الجديدة، كما أكد على ضرورة الإسراع في إصدار إعلان دستوري ينظم المرحلة الانتقالية، ويحدد الأسس والقواعد والهياكل المؤقتة للحكم، ويضمن الحقوق والحريات العامة، ويلتزم بالاقتصار على تنظيم المرحلة الانتقالية دون المساس بهوية الدولة المستقبلية، لضمان توافق وطني واسع.
وأكد الملتقى، على السيادة الوطنية لكافة الأراضي السوريّة، ورفض كل أشكال الاحتلال، والدعوة الى خروج جميع القوات الأجنبية من سوريا، ودعا الى إعلان وقف إطلاق نار شامل على كافة الأراضي السوريّة.
تعزيز الحريات وتأسيس دولة ديمقراطية
وفي السياق، أكد وجيه قبيلة الجبور؛ عبد الرزاق السلمان، لصحيفتنا، وقال: “نؤكد على ضرورة التزام الإدارة الجديدة بحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الحريات العامة، وضمان العدالة والمساواة، وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة قائمة على سيادة القانون وتداول السلطة سلمياً”.
وشدد، على أهمية تبني الحوار كوسيلة لحل جميع القضايا والخلافات القائمة، مع نبذ كافة أشكال العنف والتصعيد، ودعا إلى تفعيل آليات الحوار الوطني، بين مختلف الأطراف السياسية، والمجتمعية، لتحقيق توافق وطني شامل يضع مصلحة سوريا فوق أي اعتبارات أخرى.
وحذر، من خطورة التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لسوريا، بقوله: “على إدارة هيئة تحرير الشام، في دمشق، التعامل بحذر مع أي محاولات للتأثير على القرارات الوطنية، كما أن عليها إعطاء الأولوية المطلقة للمصلحة الوطنية السورية، وأن تُبنى القرارات بعيداً عن أي ضغوط أو أجندات خارجية، قد تهدد سيادة البلاد واستقلالها”.
وأشار: إلى “ضرورة تشكيل وفد يُمثل مختلف القوى السياسية، والاجتماعية، في إقليم شمال وشرق سوريا، للتوجه إلى دمشق، والتواصل مع القوى السياسية الموجودة هناك، من أجل نقل حقيقة واقع المنطقة وفتح أبواب الحوار مع الجميع”.
واختتم، عبد الرزاق السلمان، حديثه، قائلاً: “الملتقى أكد على تقديم الدعم للإدارة الجديدة، ولكن بشرط التزامها بالعمل الجاد للنهوض بالبلاد، ووضعها على مسار الديمقراطية، وبناء دولة المواطنة، وعلى كافة الأطراف الوطنية السوريّة أن تتكاتف من أجل بناء سوريا المستقبل”.
المصداقية وتعزيز التواصل مع الشعب
إلى ذلك، أكد عضو المكتب السياسي لحزب الوطن السوري، أحمد الدرعان، إن “المؤتمر الوطني المزمع عقده تمهيداً لرسم ملامح الدولة السورية الجديدة، يؤمل أن ينتج عنه مرجعية تضم ممثلي عن كل الشعوب والمكونات السورية، ولضمان نجاحه، يجب منح الوقت الكافي للإعداد والتحضير لتجنب الأخطاء التي قد تضر بمصداقيته وشرعيته، وبعد التوافق بين الجميع، يجب الالتزام بمخرجات المؤتمر من خلال إعلان واضح من الإدارة الجديدة، يؤكد اعتماد قرارات المؤتمر كبوصلة للمرحلة الانتقالية”.
ودعا، لتشكيل لجنة تحضيرية تضم أفضل الكفاءات الإدارية، والقانونية، والتنظيمية، تكون مهمتها الأساسية إجراء مشاورات موسعة مع مختلف القوى الوطنية، والمنظمات، والشخصيات، لمعرفة آرائهم بشأن تنظيم المؤتمر ومحاوره وآليات اتخاذ القرار”.




