الشدادي/ حسام الدخيل – شهدت أسواق مدينة الشدادي في جنوب الحسكة انخفاضاً حاداً في أسعار اللحوم خلال الأيام القليلة الماضية، حيث سجل سعر كيلوغرام لحم الغنم حوالي 50 ألف ليرة سوريّة، وهو ما يُمثِّل انخفاضاً كبيراً مقارنةً بالأسعار السابقة.
تتأثر مناطق جنوب الحسكة والجزيرة السوريّة بموجة جفاف كبيرة، الأمر الذي أدى إلى تدهور أهم قطاعين من القطاعات الاقتصادية التي يعتمد عليها أبناء المنطقة ككل، وهما قطاعي الزراعة وتربية الماشية، حيث انخفضت المساحات الخضراء بشكلٍ كبير مما تسبب بأزمة حقيقية لمربي المواشي، وتسبب ذلك بانخفاضٍ كبيرٍ في سوق المواشي.
زيادة العرض وقلّة الطلب
شهدت أسواق المواشي في جنوب الحسكة حالةً من التخبّط والتذبذب، وعدم استقرار لسوق الماشية، وانخفاض كبير في أسعارها، يُشير التجار إلى أن زيادة أعداد الأغنام المعروضة في الأسواق، مقارنةً بانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، تسبب في هذا الانخفاض الكبير في السعر.
ويقول الدلال “عبد الله اليوسف” العامل في سوق الحدادية الشعبي جنوب الحسكة، إن السوق حالياً يشهد حالة من الركود وقلة البيع، ويعود ذلك إلى زيادة في العرض وقلة في الطلب.
ويُضيف: “يعود ذلك بسبب تأثر المنطقة بالجفاف وانعدام المراعي وزيادة في أسعار الأعلاف، الأمر الذي جعل من تربية المواشي عبئاً على المربي”.
وعن أسعار الأغنام قال اليوسف: “يبلغ سعر الخروف الوردي حوالي مليون وثلاثمائة ألف ليرة سوريّة، والفطيمة يتراوح سعرها بين الـ ٧٠٠ والـ٩٠٠ ألف ليرة سوريّة، والجدي قرابة المليون ليرة، والكبش يُقدّر سعره بحوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون، والنعجة من المليون ونصف إلى المليونين ونصف المليون ليرة”.
وأثر انخفاض أسعار المواشي في الأسواق على أسعار اللحوم بشكلٍ عام، حيث وصل سعر الكيلو الواحد من لحم الغنم إلى ٥٠ ألف ليرة سوريّة، كما ساهم الانخفاض بفتح باب المضاربة بين اللحامين وجعل الكثير منهم يُقدمون عروضاً للزبائن.
انخفاض في الأسعار
ويقول “عايد العلي” وهو صاحب محل لبيع اللحوم: “ساهم انخفاض أسعار المواشي بشكلٍ عام في المنطقة بخفض أسعار اللحوم، حيث انخفض سعر كيلو اللحم بنسبة أكثر من ٥٠ بالمئة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر”. ويضيف: “بلغ السعر كيلو لحم الغنم بدون عظم قُرابة الـ ١٥٠ ألف ليرة سوريّة ووصل في بعض الأحيان إلى ١٧٥ ألف ليرة سوريّة، بينما السعر اليوم يتراوح بين الـ٥٠ إلى ٨٠ ألف ليرة سوريّة فقط”.
وأكد أن هذا الانخفاض في الأسعار هو نتيجة طبيعية للعرض والطلب، وأنهم يتوقعون استمرار هذا الوضع حتى تحسّن الظروف المناخية وتزايد الطلب على اللحوم.
“هذا الانخفاض في أسعار اللحوم جاء في وقته، حيث أصبحنا غير قادرين على شراء اللحوم بأسعارها المرتفعة السابقة”، يقول المواطن علاء المخلف.
ويضيف: “أتمنى أن يستمر هذا الانخفاض، وأن يتم توفير اللحوم بأسعار مناسبة للمواطنين على الدوام”.
ويشير إلى إن نسبة تفوق الـ٩٠ بالمئة من الأهالي كانوا غير قادرين على شراء اللحوم الحمراء، بسبب الظروف الاقتصادية التي يعانون منها، أما اليوم الوضع أصبح مختلفاً تقريباً يستطيع رب أي أسرة بشراء كيلو اللحم، حيث بات في متناول اليد نسبياً.




