كوباني/ سلافا أحمد ـ أكد، أهالي كوباني أنهم مصرون على مواصلة نهج المقاومة والنضال، في التصدي لهجمات المحتل التركي، وأشاروا، إلى أنهم كما انتصروا في مقاومة كوباني أبان هجوم مرتزقة داعش عام 2014، بتلك الروح سينتصرون على دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها.
أدت تداعيات الهجمات التركية ومرتزقتها المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا، إلى حرمان آلاف الأهالي في مقاطعة الفرات من أبسط سبل الحياة، فمنذ أكثر من شهر تشهد مقاطعة الفرات قطع تام للتيار الكهربائي، ومياه الشرب. حيث يتعرض سد تشرين وجسر قره قوزاق، لهجمات عنيفة براً وجوا، من المحتل التركي ومرتزقته، مما يسمى الجيش الوطني، الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالسد وخروجه عن الخدمة بشكل تام، وأيضا هناك خطورة كبيرة على انهيار السد، مما سيؤدي إلى وقوع كارثة إنسانية وبيئية خطيرة في المنطقة، تهدد حياة ملايين الناس.
ومنذ العاشر من كانون الأول من العام المنصرم، تشهد مدينة كوباني وقراها ونواحيها، قطعاً تاماً للتيار الكهربائي ومياه الشرب، بعد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقتها على المنطقة، وخاصة على سد تشرين، وعلى الرغم من ذلك، يبدي أهالي المنطقة مقاومة تاريخية، لصد تلك الهجمات.
إلى جانب ذلك هناك جهود كبيرة بذلتها اليونيسف، والصليب الأحمر الدولي، بالتنسيق مع هيئة الطاقة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ومساعي المهندسين والفنيين لإعادة السد لوضعه الطبيعي، عبر خمس جولات متتالية من العمل، إلا أنها باءت بالفشل نتيجة الأضرار الجسيمة التي ألحقت بالسد.
وتعمل مديرية مياه كوباني، على استخدام وسائل بديلة لضخ مياه نهر الفرات إلى أحياء المدينة، إلا أن هذه الوسائل غير كافية لإيصال المياه إلى كافة البيوت في كوباني.
رغم محاولات الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابية، باحتلال المزيد من إراضي مناطق إقليم شمال وشرق سوريا ومحاولاتها لزعزعة الأمن والاستقرار فيها، إلا أن أهالي كوباني مصرون على المقاومة والنضال، إلى جانب دعم مقاتليهم في جبهات الكرامة والمقاومة، بكافة السبل، سواء كان عبر وقفاتهم التضامنية، أو عبر تحضيرهم لوجبات الطعام لهم، أو عبر حملهم السلاح والتوجه إلى ساحات المقاومة والنضال.
الهجمات لن تثنينا عن المقاومة
وحول ذلك، رصدت صحيفتنا آراء أهالي كوباني، الذين عبروا عن إصرارهم في مواصلة مقاومتهم ونضالهم بوجه محاولات الفاشية التركية الساعية لإبادتهم بكافة الطرق.
المواطنة زينو خليل، نددت بالهجمات الفاشية التركية ومرتزقتها: “المحاولات التركية تهدف لإفراغ مدينة كوباني من سكانها الأصلين، وإخماد روح المقاومة لديهم، لتسهيل احتلالها، ومنذ شهر كامل، الكهرباء والمياه مقطوعة، إلى جانب استمرار الهجمات البرية والجوية على مناطق عديدة في كوباني، إلا أن هذه المحاولات لن تثنينا عن مواصلة المقاومة والنضال لحماية مناطقنا
من أي هجوم تركي”.
وأضافت: “تركيا منذ عقود من الزمن، تسعى لتصفية الوجود الكردي بكافة الطرق والسبل، إلا أن شعبنا اتخذ قرار المقاومة والصمود، للوقوف في وجه مخططاتهم، ونحن سننتصر، وكما هزمنا مرتزقتهم سنهزمهم اليوم”.
وأوضحت زينو خليل، في نهاية حديثها: “هذه أرض أجدادنا، وسندافع عنها مهما كلف ذلك من تضحيات، وإرادة الشعوب هي المنتصرة في نهاية الأمر”.
وفي السياق، قال المواطن نادر عبد المجيد: “رغم الحصار الخانق الذي نعيشه، وقلة المواد الغذائية والسلع، وعدم توفر الكهرباء ومياه الشرب، إلا أننا مستمرون بالنضال لردع العدوان التركي”.
وبين: “منذ شهر ونحن محرمون من أبسط سبل الحياة، وهناك حصار نتيجة هجمات المحتل التركي ومرتزقته على المنطقة، واحتلالها لمدينة منبج، لكننا لن نترك أرضنا وسندافع عنها بكل قوتنا”.
واستطرد: “دولة الاحتلال التركي تحاول عبر هذه المحاولات الجبانة، ضرب أمن واستقرار المنطقة، ورغم شدة الهجمات، إلا أن المقاومة البطولية لقواتنا العسكرية، أفشلت خططهم، وشعوب المنطقة ملتفة حول قواتها، وخاصة في جبهات المقاومة والكرامة في سد تشرين وجسر قره قوزاق”.
وتابع: “كلنا يعلم أن هجمات ومخططات الاحتلال التركي، تستهدف الوجود الكردي بالدرجة الأولى، وأيضاً تستهدف الشعوب في المنطقة، ولهذا، علينا النضال والصمود من أجل الحفاظ على مكاسبنا التي تحققت بفضل دماء شهدائنا الأبرار، وشعوب المنطقة قررت المقاومة حتى تحقيق الأهداف الكاملة، وتحرير جميع المناطق المحتلة”.




