قامشلو/ علي خضير – أعرب أهالي قامشلو عن سخطهم الشديد إزاء الهجمات التركية المتواصلة على إقليم شمال وشرق سوريا، منوهين إلى، أنَّ تركيا تسعى بشكل دائم لإبقاء المنطقة في حالة فوضى، واستغلال ذلك في تحقيق مصالحها، داعين، لوحدة شعوب المنطقة، والوقوف مع قوات سوريا الديمقراطية، وحماية مكتسبات إقليم شمال وشرق سوريا.
بعد سقوط النظام البعثي في سوريا، زادت دولة الاحتلال التركي هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، لا سيما مدينة كوباني، ومنبج، وسد تشرين، والعديد من المناطق الأخرى، ورغم كل ذلك، أكَّدت شعوب المنطقة استمرار النضال ومساندة قوات سوريا الديمقراطية، والتصدي لهجمات الدولة التركية المحتلة، وإفشال مخططاتها التوسعية في المنطقة.
مساندة “قسد” أولوية
في السياق، تحدث لصحيفتنا، الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء بقامشلو، “عبيد عته”: “الهجمات المتكررة على إقليم شمال وشرق سوريا، ليست بجديدة ولم يتفاجأ أحد بها، لأنها مستمرة منذ أكثر من عشرة أعوام، للنيل من إرادة شعوب المنطقة، هذه الشعوب التي آمنت بفكر الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب”.
وأضاف: “دولة الاحتلال التركي، ومرتزقتها، حاولت مراراً وتكراراً النيل من إرادة شعوبنا، وإن مقاومة كوباني أثبتت للجميع بأن الشعوب المطالبة بحقوقها ستنتصر في النهاية، والدولة التركية المحتلة تعلم جيداً إنها مهما حاولت لن تستطيع النيل من ثورة الشعوب في المنطقة”.
ووجَّه رسالةً لشعوب المنطقة، قال فيها: “رسالتنا لشعوب إقليم شمال وشرق سوريا، بأنه علينا جميعاً أن نكون على أهبة الاستعداد للدفاع عن هذه الأرض، التي طهرناها من الإرهاب بفضل دماء عشرات الآلاف من الشهداء، لذا، يجب أخذ الحيطة والحذر، من كل ما يدور حولنا، فالدولة التركية ومرتزقتها والقوى الظلامية التابعة لها، تحاول زرع بذور الفتنة بين الشعوب، ولكن إرادة شعوبنا دائماً تفشل مخططاتهم الخبيثة”.
واختتم، عبيد عته، حديثه: إنَّ “الشعب الذي يقدم التضحيات ويصر على مواجهة العدوان التركي السافر، لا خوف عليه أبداً، وهو قادر على تحرير مدننا المحتلة من رجس الاحتلال التركي ومرتزقته، ومن هنا فإن شعوب المنطقة تجدد عهدها بالوقوف مع “قسد” وقوى الأمن الداخلي، حتى تحقيق النصر وإعادة الحقوق لأصحابها”.
وحدتنا سبيل بقائنا
بدورها قالت المواطنة “يازي بطال”: “نحن، أهالي قامشلو، نؤكد وقوفنا إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، التي تحمي أرض كوباني، ومنبج، وكل بقعة في إقليم شمال وشرق سوريا، من هجمات الدولة التركية ومرتزقتها، ونقول لأردوغان، مهما حاولت لن تستطيع النيل من عزيمة قواتنا وشعبنا”
وأكَّدت: “لن نتنازل عن شبرٍ واحدٍ من أرضنا وسنقاوم حتى النهاية، ولن نسمح للاحتلال أن يدخل هذه الأرض، التي رويت بدم آلاف الشهداء، ونعاهد، على الاستمرار بالمسيرة النضالية حتى آخر رمق من دمائنا”.
وفي ختام حديثها، تحدثت يازي بطال: “بعد أن تحررت سوريا من بشار الأسد، عم الفرح سوريا، ولكن نحن في إقليم شمال وشرق سوريا لم تكتمل فرحتنا، بسبب هجمات الطاغية أردوغان، ورغم كل ذلك علينا الصمود والدفاع عن مكتسبات شعبنا وشهدائنا وإدارتنا الديمقراطية، ومن هنا نقول لكل من يسعى لضرب وحدتنا، إننا لن نتوانى في تقديم الغالي والنفيس في سبيل تحرير أرضنا والدفاع عن مكتسباتنا”.
قرارنا الصمود والمقاومة
من جانبه؛ استنكر المواطن “صالح الجاسم”، الهجمات التركية على الأراضي السورية: “نقول لكل من يحاول احتلال أرضنا، إننا لن نتنازل عن ذرة من ترابها مهما حاولوا، ونحن، شعوب سوريا، من كرد، وعرب، وسريان، وأرمن، وشيعة، وسنة، سنقف في وجه كل من يحاول الإساءة لبلدنا، وسنرفع صوتنا عالياً في الساحات كي يصل إلى جميع دول العالم، ونقول لهم: “لا لإراقة الدماء السورية بعد اليوم، وعليهم أن يقفوا معنا، وإيقاف هجمات دولة الاحتلال التركي، وردعها””.
وفي نهاية حديثه، دعا، صالح الجاسم، لتوحيد شعوب المنطقة: “علينا أن نقف جنباً إلى جنب مع كل من يدافع عن تراب هذا الوطن، من الجنوب إلى الشمال، ومن الشرق إلى الغرب، ومن واجبنا المساهمة الفعالة في بناء سوريا الجديدة، كما أن علينا، السعي لإحلال السلام والأخوة بين أطياف الشعب السوري”.
ومن جهته، قال المواطن “عبد الرزاق أحمد”: “طموحنا اليوم، أن يتوج بإنهاء الصراع في سوريا، وتحقيق السلام المستدام، ومن الواجب، الدفاع عن المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء”.
وأكد: “سوريا أصبحت الآن حرة، بعد رحيل النظام السابق، ويجب أن تستعيد عافيتها وسابق عهدها، والسوريون يستطيعون بالمحبة والتسامح والتكاتف بناء وطنهم من جديد، ومن هنا على الدولة التركية المحتلة أن توقف اعتداءاتها على أرضنا، ونحن قادرون على أن ندير أمورنا بعيداً عن تدخلهم وتدخل الآخرين”.




