قامشلو/ علي خضير ـ رأى أعضاء المؤتمر القومي الكردستاني، أنَّه يجب النضال من أجل ضمان حقوق الشعب الكردي، وبينوا، أنَّ على الأحزاب والقوى السياسية الكردية توحيد الصف والمشاركة في بناء سوريا الجديدة، وأكدوا، أن وحدة الصف ستساهم في إفشال المخططات التي تهدف لإبادة الشعب الكردي.
نعلم جميعاً، بأنَّ الدول الغاصبة لكردستان تعادي الشعب الكردي، وتعمل دائماً على إفشال أية محاولة لتوحيد الكلمة والصف الكردي، حتى وإن كانت لديها خلافات جوهرية فهي تتفق فيما بينها حول الكرد، وكيفية خلق العقبات في وجه تحقيق حلم الشعب الكردي بالوحدة، وهذه الدول تعمل كل ما بوسعها من أجل إفشال مساعي السياسيين الكرد في تحقيق الوحدة، لذلك على الساسة والشعب الكردي اليوم، إفشال المخططات التي تستهدف وحدتهم، وخاصة من جانب دولة الاحتلال التركي. لذا، على جميع الأطراف الكردية العمل والحوار الجاد لتجاوز العقبات التي تقف عائقاً أمام وحدة الصف الكردية.
كونفرانس جامع للأحزاب السياسية الكردية
حول هذا الموضوع، تحدث لصحيفتنا، الرئيس المشترك لحزب الخضر الديمقراطي، لقمان أحمي: “من أجل عقد كونفرانس كردي سوري، تم تشكيل لجنة قبل أكثر من شهر، لمتابعة التطورات التي حدثت في سوريا، الهدف من عقد الكونفرانس، تحديد المطالب الكردية في سوريا المستقبل، واللجنة التي تم تشكيلها هي ستتابع إمكانية عقد الكونفرانس في أقرب فرصة ممكنة”. 
وأشار: إلى أنَّهم “كأعضاء في المؤتمر القومي الكردستاني، عمدوا ككعمدنا قبل الآن إلى زيارة الأحزاب السياسية، لدعوتهم بحضور الكونفرانس، وكان ردود البعض إيجابية، وآخرين سلبية، وسنتابع زياراتنا للأحزاب والقوى السياسية الكردية مرةً أخرى، كي ندعوهم لحضور الكونفرانس”.
وتابع: “أريد أن أؤكد، بأن هذا الكونفرانس ليس سياسياً أو تابعا أيديولوجياً لجهة معينة، وإنما هدفه لملمة الأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات المؤثرة في المجتمع، كي نحدد من خلاله حقوق الشعب الكردي في سوريا المستقبل”.
واختتم، لقمان أحمي: “إنهم يسعون لتشكيل لجنة سياسية ودبلوماسية مهمتها التواصل مع الداخل والخارج، على أساس نتائج هذا الكونفرانس، والذي سيتم فيه تحديد حقوق الشعب الكردي في سوريا، كما سيتم تشكيل وفد عقب الكونفرانس لزيارة دمشق، واختيار الوقت المناسب من اللجنة التحضيرية”.
وفد كردي موحد للذهاب إلى دمشق
من جانبه بيَّن العضو في المؤتمر القومي الكردستاني، عبد الإله عربو: “من المعروف أنه عُقِدَ مؤتمر كردي في مدينة لوزان السويسرية، يومي 22 ـ 23 تموز من عام 2023، في الذكرى السنوية المائة للمعاهدة، تلك المعاهدة التي أبرمت عام 1923، وكان من قرارات المؤتمر عقد كونفرانسات للأجزاء الكردية الأربعة بهدف توحيد الكرد، وعلى هذا الأساس عقد المؤتمر القومي الكردستاني، مؤتمراً قام من خلاله بتحضير لجنة وظيفتها عقد كونفرانس كردي، يشمل الشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية والمرأة والشبيبة الكردية”.
ولفت: أنه “نتيجة التطورات التي حصلت بسوريا، وسقوط النظام السوري، كان لابد من الاستعجال بهذا العمل، لأن الكرد يجب أن يقوموا بزيارة دمشق، واللقاء بالحكومة السورية المؤقتة، بوفد كردي موحد، يمثل الأحزاب الكردية”.
ونوَّه: “الهدف من هذا الكونفرانس، هو التعبير عن الآراء بشكل حر وديمقراطي، بعيداً عن الخلافات السياسية بين الأطراف الكردية، فالمعروف أنَّ الجميع في سوريا يسعى من أجل الحصول على حقوقه السياسية والثقافية والاقتصادية وجميع الحقوق الأخرى، والكرد أيضاً هم جزء هام من النسيج السوري، ولا بد من مشاركتهم في بناء سوريا الجديدة”.
واستطرد: “خطينا خطوات هامة في سبيل توحيد الكرد، ونتمنى أن يشارك الجميع بالكونفرانس، لأننا نسعى جميعاً لتوحيد الصف الكردي، وعلينا العمل من أجل حصول الكرد على حقوقهم كبقية الشعوب في سوريا، ضمن إطار سوريا الموحدة”.
وأضاف: أنَّ “السبب الرئيسي لتشتت الكرد، وزرع الفرقة والمشاكل بينهم هي الدولة التركية المحتلة، ومن المعروف أنه عبر التاريخ حاول الأتراك محو الهوية الكردية، وهم يهدفون دائماً لإبادة الشعب الكردي، وهي تستمر اليوم بالسياسة ذاتها، لذا، على الكرد أن ينتفضوا ضد تلك السياسات الشوفونية، والسعي لتحقيق وحدة الصف للرد على سياسات الإبادة بحق الشعب الكردي”.




