قامشلو/ فريدة عمر – أكدت عضوة المبادة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، كلستان إبراهيم، أن السماح بلقاء القائد عبد الله أوجلان، في ظل هذه الظروف والتحديات الصعبة، دليل تأثير فكره وأطروحاته للحل وتحقيق السلام، ودعت، شعوب ومكونات إقليم شمال وشرق سوريا، لرفع وتيرة النضال لتحقيق حريته الجسدية.
بتاريخ 28 كانون الأول 2024، زار وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، إمرالي ضم بروين بولدان، وسري سريا أوندر، والتقى الوفد القائد عبد الله أوجلان، وأفصح بعد العودة عن مضمون اللقاء في بيان له.
وحسب البيان الذي نشره الوفد، خلال اللقاء تم التركيز على تقييم آخر التطورات في الشرق الأوسط وتركيا، وأهمية إعادة تعزيز أواصر الأخوة التركية – الكردية، وأن هذا العصر هو عصر السلام والأخوة والديمقراطية في المنطقة. ولاقت هذه الزيارة، تفاعلا إيجابيا كبيراً على المستوى الكردي والعالمي أيضاً؛ لأنها حملت أخبارا سارة عن صحة القائد عبد الله أوجلان، واهتماما لدى العديد من الشخصيات السياسية العربية والحقوقيين والمنظمات والحركات، لما تحمله بين طياتها الكثير من الأجوبة على العديد من الأسئلة المطروحة، وأيضا على تقييمات وتوجيهات القائد عبد الله أوجلان، التي فسرتها العديد من هذه الجهات على أنها مفتاح الحل والسلام في خضم التطورات التي تشهدها جغرافية الشرق الأوسط، وسوريا وتركيا على وجه الخصوص.
وفي السياق، أجرت صحيفتنا حواراً مع عضوة المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، كلستان إبراهيم،
وفيما يلي نص الحوار:
ـ بتاريخ 28 كانون الأول عام 2024، التقى وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب القائد عبد الله أوجلان، كيف تقيمون الزيارة في ظل المرحلة الحساسة التي نمر بها؟
بالطبع، نحن سعداء جدا بحدوث هذا اللقاء، لأن الزيارة أفصحت أولاً عن وضع القائد عبد الله أوجلان، وأكدت أنه بصحة جيدة، وهذه كانت بشارة فرح كبير لنا وللشعب الكردي وللشعوب المناضلة من أجل الحرية، كما أن قبول اللقاء، في ظل الأحداث المتسارعة التي يشهدها عموم الشرق الأوسط، وتحديدا سوريا، والأزمة التي تعيشها تركيا داخلياً، تؤكد مدى حضور القضية الكردية، وتأثير القائد عبد الله أوجلان، على كل الحلول والتطورات المستقبلية. وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، وخاصة أن الدول التي لها اليد في استمرار اعتقال القائد عبد الله أوجلان، وممارسة نظام الإبادة والتعذيب بحقه، ترى مصلحتها في استمرار هذه الحالة، وترى حرية القائد عبد الله أوجلان، خطرا على أفكارها التوسعية والاحتلالية في المنطقة، لذلك كانت الزيارة مهمة للغاية لحلول سياسية في تركيا والمنطقة بشكل عام.
خلال الزيارة، القائد عبد الله أوجلان قيم الأوضاع في المنطقة، ما المطلوب لتطبيق تلك التقييمات على الأرض؟
لقد أكد الوفد الزائر لإمرالي، أن القائد عبد الله أوجلان، قيم الأوضاع الجارية في المنطقة بشكل عام، وتحدث عن حل وسلام دائم للمسألة الكردية، والتي تعد من أهم القضايا في الشرق الأوسط، نظرا لما قدمه الشعب الكردي من تضحيات من أجل الحصول على حقوقه المغتصبة، كما أن القائد عبد الله أوجلان أكد على أهمية تعزيز أواصر الأخوة التركية – الكردية، والتي تعد خطوة أساسية للبناء عليها.
ولنجاح ذلك، يتطلب من الجميع بذل المزيد من الجهود، وأخذ زمام المبادرة، وتحديدا الساسة والأحزاب والحركات الكردية في تركيا، وعليها العمل على تحقيق الحلول، والابتعاد عن المصالح الشخصية، وهناك حاجة إلى تضافر الجهود في سبيل تحقيق الوحدة الكردية، كما أن للنضال الجماهيري أيضا تأثيراً كبيراً على كل ذلك، وخاصة الفعاليات والحملات التي تبرهن في كل مرة مدى الإصرار الشعبي، للالتفاف حول القائد عبد الله أوجلان ومشروع الحل الوطني الذي يقدمه دائماً.
ـ الزيارة لا تعني إنهاء نظام التعذيب والإبادة بحق القائد عبد الله أوجلان، ماذا يتوجب على المجتمع الدولي والجهات المعنية للعمل على تحقيق حريته الجسدية؟
بكل تأكيد، منذ اعتقال القائد عبد الله أوجلان، تضرب الدولة التركية القوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، وهنالك العديد من القوانين، من أهمها قانون حق الأمل ويحق له الاستفادة منه، كما أن له الحق بزيارات أهله ومحاميه، والاتصال مع العالم الخارجي، لكن الدولة التركية تمنع كل ذلك تحت حجج وذرائع لا علاقة لها بالقانون والعقوبات الانضباطية وغيرها.
إن المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، وعلى رأسها اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب، التي تتابع ملف إمرالي عن كثب، وتدرك حقيقة زيف هذه السياسة، وهذه المنظمات تتعامل بازدواجية المعايير، ولها مواقف سياسية على حساب عملها القانوني، لذلك هناك ضرورة للضغط على هذه الجهات للاستجابة لإرادة وصوت الملايين من الشخصيات والفئات المجتمعية المطالبة بتحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، كما أن عليها أن تلتزم بواجبها الأخلاقي في العمل، دون الانحياز إلى المصالح السياسية.
ـ الحملة العالمية المطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان، لا تزال مستمرة، هل هناك ضرورة للقيام بفعاليات أكبر، وما خططكم لدعم الحملة؟
الحملة العالمية “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، في عامها الثاني، كانت لها نتائج جيدة وفاعلة، على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وفعالياتها كانت مؤثرة، وانضم لها عدد كبير من المفكرين والسياسيين والحقوقيين، والنقابات، والتنظيمات، والحركات، من كافة الشرائح المجتمعية، ومن مختلف الجهات المؤثرة في المجتمع، التي تؤمن بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، كحل وخلاص من العبودية والانطلاق نحو مستقبل يعمه السلام والديمقراطية والحرية.
لذلك، بإمكاننا القول، إنها استطاعت الضغط على الدولة التركية، وكان آخر نتائجها الزيارة لإمرالي، طبعا هناك ضرورة لتصعيد الفعاليات بشكل أكبر، كي نجعل عام 2025 عام حرية القائد عبد الله أوجلان، ونحن لدينا برامج موسعة وفعاليات دبلوماسية، وحقوقية، وإعلامية، للتواصل مع الجهات المعنية في الشرق الأوسط والعالم.
ـ برأيكم ما المطلوب من شعوب المنطقة، لكسر العزلة وتحقيق الحرية للقائد عبد الله أوجلان؟




