قامشلو / سلافا عثمان – أكد مثقفو مقاطعة الجزيرة، أن الهجمات التركية المستمرة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، تهدف إلى القضاء على الهوية الكردية وكسر إرادة شعوب المنطقة، ودعوا لتعزيز الوحدة بين الشعوب والمكونات في المنطقة، والقيام بواجبهم في حماية المكتسبات ومواجهة التحديات وتحقيق سوريا ديمقراطية تعددية.
إن بناء سوريا الجديدة يتطلب تغييرًا جذريًا في عقلية النظام، لا استبدال شخص بآخر، سوريا التي تحلم بها الشعوب كلها، بأن تكون ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، وتعترف بحقوق الشعوب دستوريًا، ولتحقيق ذلك لا بد من إنهاء المحتل التركي ومرتزقته لضمان تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب ضرورة التوافق بين السوريين، للوصول إلى حل يتوافق مع مصالح السوريين ككل.
القضاء على الكرد هدف تركي
وفي السياق، بين عضو اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، كرديار دريعي: إن “الهجمات التركية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، تهدف للقضاء على الكرد ومكتسباتهم، ومنذ بداية الأزمة السورية، استغلت تركيا الفوضى لدعم مرتزقة من الإسلام الراديكالي، بهدف احتلال مناطق روج آفا، وطموحها لا يقتصر على منبج أو كوباني أو غيرها، بل يمتد في السيطرة على كامل مناطق إقليم شمال وشرق سوريا”.
وأشار إلى أن “الشعب الكردي قدم تضحيات كبيرة خلال ثورة روج آفا، التي أًصبحت وطنًا لآلاف الشهداء، الذين ناضلوا من أجل حقوقهم، والمطلوب اليوم من الشعب الكردي التمسك بمنجزاته والدفاع عنها، والضغط لتحقيق وحدة الصف، وعدم السماح لأي جهة سياسية بالتلاعب بتضحياته”.
وأكد: “قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب والمرأة، هي القوة الضامنة لحماية المكتسبات، لذا على شعوب المنطقة، الالتفاف حولها ودعمها، وانتقاد القوى السياسية التي تقف عائقًا أمام تحقيق وحدة الصف الكردي، ودورنا لم يكن بالمستوى المطلوب منذ بداية الأزمة السورية، على اعتبار أن المثقفين قدوة لشعوبهم، وعليهم أن يكونوا في الصفوف الأمامية، يدافعون عن المكتسبات ويواجهون الاعتداءات التركية بأفكارهم وأقلامهم، بقاء المثقفين على الهامش في هذه الظروف هو خيانة لتضحيات الشعب الكردي”.
واختتم عضو اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، كرديار دريعي، حديثه، بالإشارة إلى معاناة عفرين تحت الاحتلال التركي: “ما يحدث في عفرين جرائم حرب ممنهجة تهدف للقضاء على الوجود الكردي ثقافيًا وجسديًا، هذه الجرائم تُدار مباشرة من أنقرة، وهي امتداد لسياسة تركيا الفاشية التي تقف في وجه تحقيق أية مكتسبات للشعب الكردي، لكننا سنواصل النضال لحماية حقوقنا والحصول عليها، دون عداوة مع شعوب المنطقة”.
الوحدة سلاحنا في وجه التفرقة
ومن جهتها قالت عضوة الهيئة الإدارية باتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، ياسمين مشايخ: إن “هدف تركيا من الهجمات المتكررة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، هو كسر إرادة الشعب السوري، وإضعاف الشعب الكردي بشكل خاص، حيث تسعى جاهدة للسيطرة على المناطق التي يتواجد فيها الكرد، ككوباني، وعفرين، وكري سبي، وسري كانيه، وتسعى لمد نفوذها إلى باقي المناطق”.
وشددت، على أهمية الوحدة بين مكونات المنطقة: “يتطلب منا أن نتوحد بأطيافنا ومكوناتنا وأدياننا، وأن نكون يدًا واحدة لمواجهة التحديات، واتحادنا هو السلاح الأقوى لمواجهة المخططات التركية وكسر شوكتها، فقط بالوحدة والتكاتف يمكننا تجاوز هذه الأزمة”.
ودعت، المثقفين إلى لعب دور محوري في هذه المرحلة الحساسة، وإلى أهمية الفكر والثقافة، والمطلوب من المثقفين أن يتحدوا ويتكاتفوا، وأن يستخدموا أقلامهم في مواجهة العدوان، وأن تكون لديهم مسؤولية كبيرة في إحياء روح المقاومة وتعزيز الوعي بين الناس.
وعن رؤيتها لسوريا المستقبل، قالت ياسمين: إن “بناء سوريا الجديدة يعتمد على توحيد الشعوب بمختلف شعوبها ومكوناتها، رؤيتنا رؤية إيجابية دائمًا، سوريا الجديدة يجب أن تقوم على التكاتف بين الكرد، والعرب، والسريان، والإيزيديين والمكونات والطوائف كلها، سنصمد ونتحدى وسنحرر مناطقنا بتكاتفنا وفكرنا وثقافتنا”.
واختتمت ياسمين مشايخ، حديثها، مؤكدةً على أن “تحرير المناطق المحتلة وبناء سوريا ديمقراطية تعددية يتطلب إرادة جماعية وتوحيد صفوفنا، وبذلك سنتمكن من صد العدوان التركي وحماية مكتسباتنا”.




