دعا الناطق باسم حزب الوطن السوري، محمد درويش، إلى حوار السوري ـ السوري، بعيداً عن العنف والتدخلات الخارجية، كسبيل لتحقيق توافق وطني يضمن حقوق شعوب ومكونات الشعب السوري، مؤكداً ضرورة الحفاظ على خصوصية مناطق إقليم شمال وشرق سوريا في أي حل مستقبلي قادم.
وسط التطورات المتسارعة، التي تشهدها الساحة السورية، تتعاظم الحاجة إلى حلول شاملة ومستدامة تضع حداً للأزمة السورية الممتدة منذ 14 عاماً، وتضمن حقوق الشعوب التي تعيش على الأرض السورية معاً منذ آلاف السنين.
ضرورة ملحة للحوار
وفي السياق، تحدث الناطق الرسمي باسم حزب الوطن السوري، محمد درويش، لوكالة هاوار للأنباء: إن “الأوضاع الحالية في سوريا تتطلب تحمل مسؤولية كبرى من الأطراف السورية، ونحن نهدف من هذا الحوار أن يصل السوريون إلى ضمانة حقوق كل الشعوب والمكونات وأطياف الشعب السوري، بمختلف لغاته وثقافاته وأديانه، لقد سقط النظام الاستبدادي الذي أذاق السوريين معاناة طويلة على مدار نصف قرن من الزمن، وترك خلفه آلاف المفقودين، والمغيبين قسراً، والمعتقلين، والشهداء، والضحايا، والنازحين”.
وأكد: “على السوريين اليوم، توحيد جهودهم لرسم مستقبل جديد لسوريا، وإنهاء معاناة 14 عاماً من الخراب والدمار والقتل، يعكس تضحيات أبنائها وآمال الأجيال القادمة”، مشدداً على “أهمية بناء سوريا تكفل حقوق جميع شعوبها ومكوناتها وتحقق العدالة والكرامة للجميع”.
وعلّق درويش على اجتماع العقبة الأخير: “نرحب دائماً بالمبادرات العربية والإقليمية والدولية، التي تهدف إلى تحقيق حل مستدام للأزمة السورية، شريطة أن تكفل حقوق السوريين دون تهميش أو إقصاء لأي أحد من السوريين”.
وأشار: “نحن في حزب الوطن السوري، ندعم أي حل ينبذ العنف ويعزز السلام والاستقرار في البلاد، داعياً إلى وقف شامل لإطلاق النار على كامل الجغرافية السورية، وإيقاف الهجمات التركية المستمرة على مناطق الإدارة الذاتية، والجلوس إلى طاولة الحوار لتحقيق توافق شامل”.
خصوصية شمال وشرق سوريا
وتحدث درويش عن أهمية مراعاة خصوصية مناطق شمال وشرق سوريا: “هذه المناطق تتمتع بخصوصية يجب أخذها بعين الاعتبار في أي حل مستقبلي، نحن مع الحلول التي تضمن حياة آمنة ومستقرة لسوريا الجديدة، التعددية والديمقراطية، التي تسودها العدالة والكرامة”.
وأضاف: إن “التصريحات الإيجابية الصادرة من بعض الأطراف تبعث الأمل، ولكن الأهم أن ترتبط الأقوال بالأفعال لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع”.
وأكد درويش، رفضه لأي أجندات خارجية تحاول تفكيك النسيج الاجتماعي، أو تقويض التاريخ المشترك للسوريين: “نحن مع حل تفاوضي بعيداً عن العنف، يقوم على الحوار بين السوريين أنفسهم، دون تدخلات خارجية تحمل أجندات تسعى لتفكيك النسيج الاجتماعي المتماسك، أو طمس تاريخ العيش المشترك”.
ودعا، السوريين إلى تعزيز وحدتهم الوطنية: “نداؤنا للسوريين جميعا أن نتذكر أننا أخوة، يجمعنا تاريخ مشترك على الرغم من اختلاف انتماءاتنا وتوجهاتنا، هذا الاختلاف يجب أن يكون مصدر قوة لتوحيد صفوفنا وليس العكس”.
واختتم، محمد درويش حديثه: “نحذر السوريين من الفتنة، التي تبثها وسائل التواصل الافتراضي، لخلق البلبلة في المنطقة، ومن هنا على السوريين أن يفندوا هذه الأخبار الكاذبة، وأن يدركوا الهدف منها، وعلى الشعب السوري أن يكون واعياً لمثل هذه الأمور، التي تحاول خلق صراعات بين شعوب المنطقة وضرب وحدتها، وأكد أهمية تعزيز التماسك المجتمعي، والعمل المشترك لتحقيق سوريا ديمقراطية، تكفل حقوق الجميع وتحترم التعددية”.




