جل آغا/ أمل محمد – أوضح عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا، أزهر أحمد، أن على الحكومة الجديدة في سوريا، النظر في تضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في سبيل حماية المنطقة من خطر مرتزقة داعش، مشيراً، إلى أن الحوار هو الحل الأمثل لحل المشاكل العالقة والوصول لسوريا حرة مستقلة.
في الثامن من شهر كانون الأول الجاري؛ تمكنت هيئة تحرير الشام، من الوصول لدمشق، والإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، الذي فر هارباً إلى روسيا، والتي منحته اللجوء السياسي، وبعد سقوط النظام في دمشق، عادت القضية الكردية في سوريا للواجهة، حيث أن النظام التركي يحاول استغلال الظروف الحالية في سوريا، للتوسع واحتلال مدن جديدة من إقليم شمال وشرق سوريا، وهي بالفعل هاجمت منبج وكوباني في سعيها لخلق البلبلة بين الأهالي، واحتلال تلك المدن.
البدء ببناء سوريا الجديدة
وحول ذلك تحدث لصحيفتنا، عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي في سوريا، أزهر أحمد، والذي بدأ حديثه: “بعد سقوط النظام البعثي والذي حكم الشعب السوري بدموية واستبداد، وخاصة الشعب الكردي، والذي نال الأمرين من هذا النظام الدموي، عهود من القتل وسياسة السلطة الواحدة، واللغة والواحدة، اليوم وبعد سقوط النظام البعثي في دمشق، علينا البدء بتاريخ جديد لسوريا، لذا، على السلطات الجديدة في دمشق، أن تشعر بالمسؤولية في الحفاظ على دماء السوريين، وإشراك أطياف ومكونات وأعراق سوريا في العملية السياسية القادمة، ونحن نأمل أن يكون الحوار البناء أساس حل المعضلة السورية، ولا بد من إشراك ممثلي إقليم شمال وشرق سوريا، بالنقاشات التي تدور حول كيفية وضع الحلول النهائية للأزمة السورية”.
وأوضح: “بعد انسحاب النظام السوري من المحافظات السورية، بدأت حالة الفوضى تنتشر وهذا أمر طبيعي، ولكن كلنا يعلم أن داعش يحاول استغلال هذه الظروف للقيام بهجمات جديدة على المنطقة، ورأينا كيف استغلت خلاياه النائمة الأوضاع وهاجمت العديد من المناطق في البادية وغيرها”.
وأشار: “ظهور مرتزقة داعش مجدداً، وكذلك تركيا التي تطمح في السيطرة على أجزاء أخرى من سوريا، كما حدث في منبج وجبهات تل رفعت وأيضاً الهجمات على كوباني، ومن هنا نؤكد ضرورة الحفاظ على حالة الاستقرار وعدم السماح بانتشار الفوضى، وأن نتعامل مع الأوضاع الجيدة بحذر”.
ولفت: “مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، تتمتع بمركزية سياسية تحافظ على المقومات، وبذلك لا خوف على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، والكل يعلم أن مناطق الإدارة الذاتية من أفضل المناطق أماناً وخدمات، بما في ذلك الدول الكبرى، حيث رأت كل شيء على أرض الواقع، والكل يعلم أن قوات سوريا الديمقراطية، هي من دحرت داعش، ومن هنا على المجتمع الدولي، أخذ ذلك بعين الاعتبار كما أن عليها الاعتراف بالإدارة الذاتية، لأنها إدارة تعددية لا مركزية يشارك في بنائها الجميع”.
تناقضات بين الأقوال والأفعال
وشدد: “المتابع لعمل هيئة تحرير الشام، يلاحظ أن هناك تناقضات بين أقوالها وأفعالها، وهناك مخاوف كبيرة بين السكان في مناطق سيطرتها، والمجتمع الدولي يراقب ما تقوم به من أعمال، وعليها اليوم أن تقبل السوريين، وتشاركهم في قيادة البلد، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أكد من جهته بأن الحل يكمن بالحوار، والإدارة الذاتية مستعدة للنقاش والتفاوض مع الحكومة السورية الجديدة، من أجل الحفاظ على سوريا الواحدة، قوات سوريا الديمقراطية ضحت بأكثر من 15 ألف شهيد، لتطهير هذه الأرض من رجس الإرهاب، ولا يمكن تجاهل ذلك، وعلى الحكومة الحالية عدم تكرار أخطاء النظام البعثي البائد، والتأكيد على أن سوريا للسوريين بكافة أطيافهم ومكوناتهم”.
وفي ختام حديثه، أكد عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا، أزهر أحمد، على أن “الحوار هو الحل الأمثل لحل القضايا العالقة بين السوريين، كما أنه من الواجب أن يقوم الدستور الجديد على أسس العلمانية والعصرية، حينها نؤكد بأن سوريا منتصرة، ولكن إن قامت هيئة تحرير الشام على أساس السيطرة والقيادة الفردية، ستبقى سوريا مقسمة، وستستمر الأزمة من دون حل، وستبقى التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن السوري كما هي الآن”.




