الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ بعد التهجير القسري الذي تعرضت له مقاطعة عفرين والشهباء، عقب توغل المحتل التركي ومرتزقته في أراضيهم، اتجهت أنظار المهجرين نحو إقليم شمال وشرق سوريا بعد التسهيلات التي قدمتها الإدارة الذاتية للمهجرين، وقد ضمت مقاطعة الطبقة أكبر عدد من المهجرين إذ بلغ عددهم 103 آلاف مهجر، بواقع 85 ألف عائلة، قسموا على 230 مدرسة ضمن مدينة الطبقة وريفها والمدينة الرياضية.
تحوي المدينة الرياضية على 3619 شخصاً في 1238 عائلة، موزعين على 12 كوميناً، و986 خيمة، تقوم الإدارة الذاتية الديمقراطية في مدينة الطبقة بتلبية احتياجات هؤلاء المهجرين ضمن إمكانياتها المحدودة والمتوفرة، وسط غياب دعم المنظمات الحقوقية والإنسانية، فيعاني الأهالي من نقص في المستلزمات الشتوية ومواد التدفئة، وضعف في دعم المنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية بحقوق الإنسان.
مطالب كثيرة وغياب دعم المنظمات
وفي لقاء لصحيفتنا “روناهي” مع المهجر “لقمان علي” والذي تطرق في بداية حديثه “: “كنا بحلب منذ قرابة 14 عاماً وفجأة دخلت مرتزقة تركيا “الجيش الحر” ودخلوا بستان الباشا، وخرجنا باتجاه عفرين ورزقت بطفلين في عفرين لتكبر عائلتي وتصبح خمسة أفراد، ومرة أخرى بعد دخول المرتزقة عفرين في 2018 اتجهنا لتل رفعت ورغم كل التهجير هذا لم نر مثل هذا التهجير، فقاموا بتنبيهنا وأعطونا مهلة ساعة لإخلاء تل رفعت ومن شدة الصدمة خرجنا “بلباسنا الي لابسينو” وتركنا أرزاقنا وسياراتنا وأموالنا، واتجهنا لمدينة الطبقة”.

وأوضح: “التجأت العديد من المنظمات إلى المهجرين من قاطني المدارس، والجوامع ونسوا أهالي المدينة الرياضية، فالمدارس والجوامع داخل غرف، وقاموا بتسليم مدافئ ونحن هنا في العراء والبرد قارس وخاصة في الآونة الأخيرة وانخفاض درجات الحرارة وموجة الصقيع، ومنذ 15 يوماً لم يقوموا بتسليمنا مواد غذائية ليوم البارحة والعلبة تحوي قنينة زيت واحدة، وقليل من السكر والشاي وهذه هي الخدمات المقدمة من المنظمات الإنسانية”.
واختتم “لقمان علي” حديثه: “نناشد المنظمات الحقوقية والإنسانية التي تدعي الإنسانية باتخاذ حل جذري لهذه المأساة والنظر لحالنا”. وطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءاته بوقف التوغل التركي في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا وإعادة المهجرين لأراضيهم المسلوبة




