الطبقة/ عبد المجيد بدرـ إن هجمات دولة الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا لم تتوقف أبداً، فقد استهدف هذا الاحتلال البنى التحتية والمنشآت الحيوية والمدنيين، باستخدام الطيران المسير والحربي والمدفعية الثقيلة بشكل مكثف واستهداف الأطقم الطبية والدفاع المدني والإعلاميين في هذا العام 2024.
واستكمالاً لهذه الهجمات؛ شنت دولة الاحتلال التركي في 27 من شهر تشرين الثاني الفائت هجمات واسعة على ريف مقاطعة عفرين والشهباء، بالتزامن مع بدء تقدم “هيئة تحرير الشام” نحو مناطق حلب وحماة وحمص، ومن ثم وصلت إلى دمشق، وتم إسقاط حكم بشار الأسد في الثامن من شهر كانون الثاني الجاري. وأدت هذه الانتهاكات لتهجير 103 آلاف نسمة من أهالي عفرين والشهباء على مناطق شمال وشرق سوريا “الحسكة، والرقة، والطبقة، وقامشلو، وكوباني”.
تشكيل إدارة مقاطعة عفرين والشهباء في الطبقة
وقام مهجرو عفرين والشهباء المتواجدون في مركز الإيواء بالمدينة الرياضية في الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا بتنظيم أنفسهم وتعيين إدارات مشتركة لمقاطعة عفرين والشهباء، وتم تقسيم المركز على 13 كوميناً، وبلغ عدد الخيم ألف خيمة، وبعد دخول المهجرين قسراً إلى مقاطعة الطبقة، فقد استقرت فيها 13 ألف عائلة موزعة على مركز الإيواء، “المدينة الرياضية” والمدارس قرابة 230 مدرسة ضمن المدينة وريفها، وقامت قوى الأمن الداخلي ووحدات حماية المجتمع في عفرين والشهباء بتنظيم أنفسهم، وحماية أسوار ومداخل المدينة الرياضية، وتم اعتماد نظام المناوبات للقيام بهذه المهمة، بينما توجه عشرات الآلاف من المهجرين إلى مقاطعة الرقة والفرات والجزيرة.
وحول هذا الموضوع؛ التقت صحيفتنا “روناهي” الإداري لمقاطعة عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة “مصطفى رشيد“، والذي تطرق في بداية حديثه: “هذه ليست المرة الأولى التي يتهجر فيها أهالي عفرين فهي المرة الثانية، وسرعان ما قمنا بالاتجاه نحو المناطق الأخرى لإقليم شمال وشرق سوريا”.
وأردف: “لا زالت بعض العائلات تنام في الشوارع، وعلى الأرصفة، فمقاطعة الطبقة تحوي أكبر عدد من المهجرين والمنظمات الإنسانية، وهي لم تقدم لنا سوى القليل، وجل اعتمادنا على دعم الإدارة الذاتية، والمبادرات الشعبية التي تقوم بها شعوب إقليم شمال وشرق سوريا”.
وعن أوضاع المهجرين نوه “رشيد”: “يعاني المهجرون من نقص في البطانيات، وحوائج الصغار، والرضع كالحليب ومستلزمات أخرى، وحدثت حالات وفاة على الطريق فقد توفي ثلاثة أطفال من شدة البرد، لذلك نسعى جاهدين لتأمين مستلزمات المهجرين، وتوفير بيئة جيدة لهم، وهناك نقص في الأدوية ومستلزمات الصحة، وخاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، علماً أن الإدارة الذاتية تقوم بواجبها على أكمل وجه، ولكن الأعداد ضخمة والإمكانات ضئيلة”.
واختتم الإداري لمقاطعة عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة “مصطفى رشيد”: “على المنظمات الحقوقية والإنسانية النظر جيداً بأمور المهجرين، واتخاذ موقف حازم ضد الهجمات التركية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا ووضع إجراءات صارمة بحق أردوغان ومرتزقته، وإيقاف اعتداءاته على هذه المناطق”.




