دعت اليمنيات نساء العالم للاتحاد، للقضاء على العنف بأشكاله، حتى تخلو المجتمعات من العنف وتسودها المساواة بين الجنسين.
مع انتهاء حملة الـ 16 يوماً العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، أكدت الناشطات والحقوقيات في دول الشرق الأوسط، وخاصة تلك التي تشهد نزاعات وحروباً، على ضرورة تكثيف الجهود للقضاء على العنف بأشكاله ضدهن.
تعرض المرأة للعنف على الرغم من الجهود المبذولة
رغم الجهود الدولية والمحلية وتنظيم العديد من النشاطات والفعاليات تزامناً مع حملة الـ 16 يوماً العالمية، التي تنطلق في الخامس والعشرين من تشرين الثاني، وتستمر حتى العاشر من كانون الأول من كل عام، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إلا أن المرأة في اليمن لا تزال تتعرض للعنف والإقصاء.
وحول ذلك قالت المحامية “فاطمة نور”: “تُنتهك حقوق النساء والفتيات من المجتمع حتى يومنا الراهن، فإلى الآن يتم وأد الفتيات وتزويج القاصرات واغتصابهن”، لافتةً إلى أن اللواتي ينخرطن في مجال التعليم والقضاء والإعلام وغيرهنَّ يتعرضن للتهديد.
وأضافت: “ازدادت حالات العنف ضد المرأة في ظل الأوضاع المتردية، التي تعيشها البلاد، فانتفضن لأجل مستقبلهن وحقوقهن”، مشيرة إلى أن النساء يتعرضن للعنف من عائلاتهن وأزواجهن والمجتمع، إثر العادات والتقاليد البالية المترسخة والتي تسلب منهن حقوقهن ومكانتهن “للمرأة حقوق وهي قادرة على الانخراط في مجالات الحياة والمشاركة في إدارة المجتمع”.
ومن جانبها قالت المذيعة “شهيرة الرشيدي”: “التمييز ضد المرأة شكل آخر من أشكال العنف، لذا يجب أن نعمل معاً ليكون المجتمع خالياً من العنف ويساوي بين الجنسين، كما أن المعنفات والناجيات بحاجة إلى دعمنا وصوتنا لإحداث التغيير”.
وبدورها قالت الدكتورة “رانيا خالد”: “عملنا من خلال حملة الـ 16 يوماً توجيه العالم أجمع والمجتمع نحو الحد من العنف ضد المرأة”، لافتةً إلى أن النساء في اليمن يسعين للمشاركة في المجالات كافة، والرقي بمجتمعهن حتى يحل الأمن والسلام.
فيما قالت الشاعرة والناشطة الحقوقية “مليحة الأسعدي”: “في الحملة العالمية لمناهضة العنف التي دامت 16 يوماً نجد أنفسنا عاجزين عن التعبير عن فداحة العنف”، مشيرةً إلى أن العنف تفاقم أكثر منذ أن اندلعت الحرب الأهلية في البلاد.
ونوهت إلى، أن منظمات المجتمع المدني رصدت زيادة حالات العنف الاجتماعي بنسبة 63% “لقد حرمت العديد من الفتيات في البلاد من حقهن في التعليم، حيث يتم تزويجهن وهن قاصرات في ظل الفقر والجهل، وهو ما يحتاج إلى وقفة جادة من المجتمع وصناع القرار والمنظمات الدولية، وتسخير جهودها لتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للمعنفات.
وتابعت: “من المعيب أن نتحدث في الوقت الراهن عن زيادة وتيرة العنف ضد النساء، وعلينا العمل جاهدين لحفظ كرامتهن ومكانتهن، وتوعية المجتمعات”.
أما رئيسة مؤسسة إنسان “أندى الصلاحي”، بدورها قالت: “يعد اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة يوماً مهماً وحدثاً تاريخياً، يحتفل به العالم للتذكير بأهمية دور النساء اللواتي يتعرضن للعنف”.




