روناهي/ الرقة – أكدت الإدارية في لجنة الإعلام بمجلس المرأة السورية بمقاطعة الرقة “ميديا مدور”، إن هدف الاحتلال التركي من هجماته الأخيرة على حلب، ضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وإحياء داعش، فيما ناشدت المجتمع الدولي بالضغط على العدوان التركي لإيقاف هجماته الوحشية على المدنيين.
الهجوم الذي شنته مرتزقة الاحتلال التركي في 27 تشرين الثاني الماضي، على مدينة تل رفعت والشهباء التي تحوي الآلاف من القاطنين وأساساً هم مهجرون من مدينة عفرين، وقطع الممرات الإنسانية، يكشف هدف الاحتلال التركي ومرتزقته، في التغير الديموغرافي واستهداف الأهالي، وتدمير مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية.
هدف الاحتلال تطبيق الميثاق الملي
وحول الأحداث الأخيرة، التي تحدث في شمال سوريا، التقت صحيفتنا “روناهي” إدارية لجنة الإعلام في مجلس المرأة السورية بمقاطعة الرقة “ميديا مدور”: “نحن منذ أيام نراقب بشكل مكثف التطورات والأحداث المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية سواءً كانت عسكرية، أو بهدف تغير الخارطة الجغرافية السورية، في الهجمات التي قامت بها المرتزقة الإرهابية؛ هيئة تحرير الشام على مدينة حلب، وتوسع نقاط نفوذها في مدينة حلب، وإدلب، وريف حماه”.
وبيّنت ميديا: “هذه الهجمات والتمدد لهذه المرتزقة يثير القلق والخوف في الواقع السوري بعد 14 عاماً من الأزمة السورية، التي رافقتها العديد من الأزمات، والصراعات، والكوارث الإنسانية، والاقتصادية فجاءت هذه الهجمات التي حملت معها الكثير من الأعباء على رؤوس المواطنين، وعلى النساء بشكل خاص في أيام الشتاء والبرد القارس، معاناة أُخرى يعيشها الشعب السوري اليوم في هذه الأزمة”.
وأكدت ميديا في حديثها: “الهجمات على المنطقة تدل على إعادة العدوان التركي الميثاق الملي للسيطرة على حلب، والذي يسعى لها منذ مئات السنين”.
تعميق الأزمة السورية
ونوهت المتحدثة إلى: “ناشدنا وطالبنا عدة مرات بتفعيل القرار 2254، وكان هناك تعنّت من بعض الأطراف السورية بعدم تطبيق هذا القرار وحل الأزمة السورية سياسياً، فتعمق آفق حل الأزمة السورية، وزيادة الأزمات فيها، وفي ذلك نطالب المجتمع الدولي ضرورة التحرك بشكل أسرع للضغط على تركيا لإيقاف الهجمات؛ لأن هذه الهجمات لا تقتصر فقط على مدينة حلب، وحكومة دمشق، إنما هناك هجمات توسعها المرتزقة التركية إلى مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وتسعى تركيا من خلال تكثيف هجماتها على المناطق سواءً غرب سوريا أو في إقليم شمال وشرق سوريا لضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية”.
وتابعت “نحن لا نريد سوى السلام والأمان ولا نريد أن يتكرر مشهد داعش مرة أخرى في الأرض السورية، سواءً كانت هيئة تحرير الشام أو الجيش الوطني السوري، والمسميات عديدة إنما الصورة الأساسية هي داعش فهنا نحن نقول: إن كارثة “داعش” ستُعاد مرة أخرى في سوريا، وهذا يعني هناك كارثة إنسانية، وكارثة عالمية، ومخاوف عالمية من إعادة إحياء داعش مرة أخرى”.
التدخل الدولي ضروري
وشددت على ضرورة التحرك بشكل سريع، وفوري من مجلس الأمن الدولي، والخارجي، وأوروبا والتحاف الدولي بمساندة سوريا في ظل هذه المرحلة من أجل حماية المدنيين، والأهالي: “لأن اليوم نحن في إقليم شمال وشرق سوريا قد عشنا تجربة “داعش” الأليمة، ونحن نعلم بأن الصورة التي تحملها تركيا ومرتزقتها ليست بعيدة عما ارتكبته “داعش” في المنطقة”.
وزادت: “الكارثة ستكون كبيرة جداً إن لم يتم تحرك سريع لإيقاف هذه الهجمات وإيقاف الدولة التركية ومحاسبتها في تغيير الجغرافية السورية، دولة الاحتلال التركي لا تحترم سيادة الأراضي السورية، ولا تحترم حقوق السوريين”.
واختتمت الإدارية في لجنة الإعلام بمجلس المرأة السورية بمقاطعة الرقة “ميديا مدور” حديثها: “يجب أن يتم إيقاف الهجمات، ومعاقبة الدولة التركية معاقبة قاسية من المجتمع الدولي ومحاكمة كل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين”.




