روناهي/ دير الزور ـ في منطقة “طيبة” التابعة لبلدة الشهابات في مقاطعة دير الزور، تُجسد “أميرة المحمد” 19عاماً، مثالاً حياً للصمود والإصرار في وجه المصاعب، فهي تحمل عبء عائلة كاملة على كاهلها، معيلة والدها المسن وثلاثة أشقاء من ذوي الهمم.
كانت عائلة أميرة تعيش في منطقة الصالحية برفاهية وراحة، حيث تمتلك مشاريع زراعية توفر لهم حياة كريمة، لكن الواقع تغير بعد سيطرة حكومة دمشق على المنطقة عام 2017، فقد تعرضت عائلتها لسرقة وتدمير منزلهم.
وفي لقاء مع “أميرة المحمد”، روت لصحيفتنا “روناهي”، قصة عائلتها التي فقدت كل شيء بسبب الحرب، وفي مواجهة هذا الواقع المر، أظهرت أميرة إصراراً قوياً على الاعتماد على الذات، فبدأت العمل ضمن ورشة للأعمال الحرة لتوفير لقمة العيش لعائلتها، ووقفت بثبات بجانب والدها غير القادر على العمل، سعياً لتوفير الرعاية لأشقائها ذوي الهمم.
وفي الصدد، قالت أميرة: “لم أكن أعتقد أنني سأتحمل نظرة المجتمع وأكون قوية لأعمل، لكنني أدركت أنني يجب أن أكون قوية لعائلتي، لأنني أملك واجباً للحفاظ على وحدتهم وصحة أخوتي”.
وأكدت، على أن العمل في ورشة الأعمال الحرة أعطاها شعوراً بالقوة، على الرغم من صعوبة الظروف. فهي تشعر بالفخر لقدرتها على توفير ولو جزء بسيط من احتياجات عائلتها.
وفي الختام، أكدت “أميرة المحمد”، بأنها تطمح للعودة إلى منزلها في الصالحية، وناشدت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية لتحرير منطقتهم للعيش بأمان واستقرار.




