مركز الأخبار ـ يستمر احتدام المعارك بين المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا في أرياف إدلب وحماة وحلب وسط خسائر بشرية كبيرة بينهم, فيما لم تشهد المناطق المنزوعة السلاح أي عمليات قصف من قبل النظام.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن هدوءاً حذراً يسود المنطقة منزوعة السلاح ومناطق الهدنة الروسية ـ التركية في المحافظات الأربع وذلك منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء والخميس وحتى اللحظة، حيث لم تسجل أي عمليات قصف واستهدافات؛ فيما يترافق هذا الهدوء مع الاقتتال الدامي الجاري ضمن مناطق سيطرة المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا في محافظتي إدلب وحلب.
وقال المرصد السوري بأن الاقتتال الدامي بين كبرى المجموعات المرتزقة في المناطق التي تحتلها تركيا من الشمال السوري يتواصل على محاور في ريفي إدلب وحماة. ورصد المرصد هجوماً عنيفاً بعشرات الآليات والمدرعات تنفذه مرتزقة “هيئة تحرير الشام” منذ فجر اليوم (الخميس) على محاور ترملا وكرسعا والفقيع وأم صير وسوق الغنم بمحيط الشيخ مصطفى وأرنبة وذلك في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، ومحاور أخرى في معظم قرى جبل شحشبو ضمن الريف الإدلبي كـ المستريحة وشولين والديرونة ومزرعة الجاسم وجب سليمان.
وتدور اشتباكات عنيفة بين مرتزقة تحرير الشام ومرتزقة ما تسمى الجبهة الوطنية للتحرير، وسط تقدمات للأولى في مواقع هناك وسيطرة على كل من الفقيع وكرسعا وأرنبة وشهرناز وميدان غزال وشولين وشير مغار وقرة جرن والديرونة ومزرعة الجاسم وجب سليمان، ونقاط أخرى بالمنطقة، حيث أن بعضها محاذٍ لنقطة المراقبة التركية.
وفي القطاع الغربي من الريف الحلبي، لا تزال الاشتباكات متواصلة بوتيرة منخفضة عن مثيلتها في الريف الإدلبي. إذ؛ تتركز الاشتباكات بين مرتزقة نور الدين الزنكي المنضوية تحت راية مرتزقة الجبهة الوطنية للتحرير من طرف، ومرتزقة هيئة تحرير الشام من طرف آخر، على محاور خان العسل وبلنتا ومكلبيس وأبين والجينة، في هجمات متبادلة بين الطرفين.
ورصد المرصد السوري تمكن مرتزقة “الجبهة الوطنية للتحرير” من السيطرة على الجينة وأبين غرب حلب، في أول تقدم لهم منذ اندلاع الاقتتال بينهما، وسط معلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية خلال الاقتتال المتواصل في محافظتي إدلب وحلب.
واندلعت اشتباكات عنيفة بن المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا بعد وصول حكومة أردوغان إلى طريق مسدود في مساعيها الهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، حيث يرى مراقبون بأن تركيا هي من حركت أدواتها داخل هذه المجموعات ودفعتها للاقتتال فيما بينها؛ بهدف التخلص منها لإرضاء روسيا.