الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ حرب الشعب الثورية مفهوم ونهج هام لمواجهة أطماع الاحتلال التركي، خصوصاً عندما تتعرض الشعوب لهجمات فكرية وعسكرية من القوى المهيمنة، فيتوجب على كل فرد من أفراد المجتمع أن يدافع عن أرضه ووجوده بأسلوب حرب الشعب الثورية وهذه الحقيقة الوحيدة، التي حافظت على وجود الشعوب واستمرارها عبر التاريخ ولغاية الآن؛ بهدف الوصول إلى بناء مجتمعات ديمقراطية.
لطالما كان أسلوب ونهج المقاومة الشعبية، سبيلاً للتحرر من الاستبداد والدكتاتورية، وتطور هذا الأسلوب بفكر القائد عبد الله أوجلان إلى فلسفة للمقاومة تحت اسم حرب الشعب الثورية، والتي أصبحت ميراثاً لنضال الشعوب خاصة الشعب الكردي، لذلك يجب على شعوب إقليم شمال وشرق سوريا والشعوب المقاومة ضد الغزاة والمحتلين استخدام مفهوم الحرب الشعب الثورية للدفاع عن أرضهم ضد أنواع الاحتلالات خصوصا الاحتلال التركي الذي لا يعير أية أهمية للمواثيق والقوانين الدولية الإنسانية في عدوانه للشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا عموماً.
سلسلة فعاليات في إطار حرب الشعب الثورية
وأطلقت حركة الشبيبة الثورية في الطبقة سلسلة من الفعاليات في إطار حرب الشعب الثورية، (سنفيزيون عن حياة القائد عبد الله أوجلان استمر يوماً كاملاً، وحملة جمع الأدوية استمرت ثلاثة أيام) وبعد الاستهدافات الأخيرة على إقليم شمال وشرق سوريا في الثالث والعشرين من شهر تشرين الأول المنصرم، أقامت حركة الشبيبة الثورية في الخامس والعشرين من تشرين الأول الجاري، دورة إسعافات أولية في مركز الشبيبة الثورية في مدينة الطبقة، وانضم لهذه الدورة 35 شاباً وشابة من مختلف الفئات العمرية، وتستمر شهراً كاملاً، وهذه الدورة على مرحلتين، المرحلة الأولى دروس نظرية في مركز الشبيبة الثورية عن (العلامات الحيوية، وفتح الأوردة، وسحب الدم، وضماد القروح، وإسعافات الحروق والقروح والطلق الناري، وخياطة القروح الأولية)، وفي المرحلة الثانية سيتم إدراج المتدربين في المشفى الوطني في الطبقة بإشراف كادر المشفى الوطني ومشرفة الدورة وسيتم التركيز على الأقسام (مخبر، والإسعاف).
وفي لقاء مع مشرفة دورة الإسعافات الأولية في مركز الشبيبة الثورية في الطبقة “ضحى الهاجر“، تحدثت لصحيفتنا “روناهي”: “بعد الاستهدافات الوحشية التي قامت بها دولة
الاحتلال التركي، وضرب القطاعات الخدمية، وزيادة عدد الشهداء، قمنا بافتتاح هذه الدورة وذلك لتهيئة كادر طبي متكامل”.
وأردفت: “توعية الفئة الشابة في مثل هذه الدورات واجب لأنهم الركيزة الأساسية في المجتمع، ولدمجهم في المجال الطبي، وضمهم لحرب الشعب الثورية التي تعد نبراساً لمجابهة والتصدي للأخطار الخارجية”.
وبدوره قال أحد المتدربين والمنضمين للدورة “محمد المحمد“: “التحقت بالدورة منذ
البداية؛ لإحساسنا بالمسؤولية ولمساندة أهالينا في المناطق، التي طالتها يد دولة الاحتلال التركي، فمنذ بداية الاستهدافات تركيا دمرت بطريقة وحشية العديد من المرافق والنقاط الطبية في محاولة لنسف مشروع الأمة الديمقراطية”.
ومن جانبها نوهت “لميس العبد الله” وهي من المتدربات: “بعد الانتهاكات الوحشية التي طالت معظم مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وقع على عاتقنا نحن الفئة الشابة مساندة المجتمع بأبسط ما لدينا، فانضمامنا لهذه الدورة هو خطوة مهمة، لمساعدة أهالينا في المناطق، التي تم استهدافها، ومن الواجب في الوقت الراهن تجهيز كادر طبي، مدرك لأهمية الأخطار، التي تحيط بنا، وهذه الدورات سبيل لتفعيل دورنا في المجتمع، فنحن الأساس في بناء المجتمع”.
أهمية حرب الشعب الثورية في التصدي للأخطار
وأشار الرئيس المشترك لوحدات حماية المجتمع في الطبقة “ميلاد فارس”: “إن حرب الشعب الثورية مفهوم مختلف عن باقي الحروب، فهي ترتكز على الشعب بشكل كامل، وتدار بشكل مباشر منه، ولكن للمؤسسات دور أيضاً في هذه الحرب، فهم مكملان لبعضهما”.
ونوه: “دولة الاحتلال التركي دولة فاشية، نازية، ورأس السلطة عرابها أردوغان الذي يسعى جاهداً لتتريك مناطق كثيرة سواء في إقليم شمال وشرق سوريا أو مناطق الداخل السوري (جيل الأكراد، وحلب، وإدلب وغيرها الكثير من المناطق)، لاسترجاع أمجاد السلطنة العثمانية، فهو بشتى الوسائل يسعى لتهميش مشروع الأمة الديمقراطية، وازدادت وحشيته بعد الانتهاكات الأخيرة وتدمير سبل العيش والبنى التحتية، فأثبت مجدداً أنه مجرم حرب وسفاح”.

الرأسمالية”.


