No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي ـ
في الذكرى العاشرة لليوم العالمي للتضامن مع كوباني، لم تكن مقاومة كوباني مجرد صراع عسكري، بل كانت مقاومة الوجود للمرأة التي كسرت القوالب التقليدية ووقفت بشجاعة في الخطوط الأمامية، النساء في كوباني لم يحملن السلاح فقط، بل قدمن نموذجاً ملهماً للعالم أجمع.
مقاومة المرأة في كوباني تعد رمزاً بارزاً للنضال من أجل الحرية والكرامة في العصر الحديث، في عام 2014، عندما تعرضت مدينة كوباني لهجوم شرس من مرتزقة داعش الإرهابي، لعبت النساء دوراً ريادياً في الدفاع عن المدينة والوقوف في وجه الإرهاب، فقادت وحدات حماية المرأة (YPJ) صفوف المقاومة بجانب وحدات حماية الشعب (YPG)، مجسدةً أسمى معاني الشجاعة والتضحية، هذه المقاومة أذهلت العالم وجعلت الملايين يخرجون إلى الشوارع في الأول من تشرين الثاني الذي عُدَّ يوماً عالمياً للتضامن مع كوباني.
يوم تاريخي
وفي هذا السياق تحدثت لصحيفتنا “روناهي” عضوة منسقية مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا
“جيان حسين” عن هذا اليوم التاريخي: “في الأول من تشرين الثاني من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للتضامن مع كوباني، وهو يوم أصبح رمزاً تاريخياً على مستوى كردستان روج آفا، والعالم أجمع، هذا اليوم يحمل في طياته ذكرى صمود مدينة كوباني أمام الهجوم الوحشي الذي شنته مرتزقة داعش الإرهابي في 15 أيلول 2014، والذي كان مدعوماً بشكل غير مباشر من الدولة التركية، الهجوم استهدف مدينة كانت تعيش بسلام، إلا أن أبناء وبنات كوباني، وبمساندة وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، شكلوا سداً منيعاً أمام هجمات المرتزقة”.
بداية الهجوم… ومقاومة كوباني
فيما أوضحت جيان أنه بدأ الهجوم الإرهابي في 15 أيلول 2014، حين حاولت داعش السيطرة على كوباني، وأعلنت مراراً عن سقوط المدينة، لكن هذه الإعلانات كانت تأتي بالتوازي مع صمود أسطوري من مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، إلى جانب الشعب الكردي الذي أبدى مقاومة تاريخية قلبت الموازين، وأصبحت رمزاً للبطولة والنضال.
ونوهت جيان إلى أن المقاومة في كوباني لم تكن مجرد معركة ضد داعش، بل كانت معركة مصيرية ضد الإرهاب العالمي، “لقد كانت كوباني ساحةً لتغيير موازين القوى العالمية، وأثبتت أن الإرادة الشعبية يمكنها هزيمة أقوى التنظيمات الإرهابية، ونتيجة لذلك، أصبح يوم التضامن مع كوباني يوماً عالمياً، يحتفل به الناس من مختلف أنحاء العالم، تأييداً لصمود المدينة البطولي”.
شجاعة المرأة
أما فيما يخص البطولات الفدائية التي لا تُنسى التي نفذت في كوباني بينت جيان: “كانت العملية الفدائية للمناضلة الشهيدة “آرين ميركان” التي نفذت هجوماً استشهادياً على “تلة مشته نور”، التي كانت نقطة تحول في هذه المقاومة، هذه العملية البطولية ألهمت، وأثبتت أن التضحية من أجل الحرية ليست مقتصرة على الجيوش الضخمة بل قد تأتي من أفراد يمتلكون شجاعة لا متناهية”.
وأضافت جيان: “لم تكن آرين وحدها، فالمرأة الكردية لعبت دوراً ريادياً في مقاومة كوباني، فانضمت النساء بشكل جماعي إلى وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، مما أسهم في النصر التاريخي،
هذه المقاومة النسوية ألهمت نساءً من مختلف أنحاء العالم، وقد جاءت العديد منهن إلى روج آفا للانضمام إلى وحدات الحماية، والمشاركة في النضال ضد الإرهاب”.
وتطرقت جيان إلى أن الهدف الأساسي للهجوم على كوباني، كان تدمير مشروع الأمة الديمقراطية، والإدارة الذاتية الديمقراطية، القائمة على أخوة الشعوب والعيش المشترك: “ولكن بفضل مقاومة أبناء المدينة ومساندة شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، تم التصدي لهذا الهجوم، وأصبحت الإدارة الذاتية الديمقراطية، نموذجاً يحتذى به في الشرق الأوسط”.
وزادت: “كما لا يمكن نسيان الدور الكبير الذي لعبته أجزاء كردستان الثلاثة الأخرى في دعم المقاومة، حيث قدمت العديد من الشهداء الذين نذكرهم بكل إجلال واحترام، وهذا التضامن الكردي والدولي أدى إلى توسع الإدارة الذاتية الديمقراطية بعد النصر في كوباني، حيث تم تحرير العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش، بما في ذلك الرقة، ودير الزور”.
بعد النصر في كوباني، لاحظ العالم كيف أن المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، أصبحت تقود الثورة في مختلف المجالات، بدءاً من القيادة العسكرية إلى السياسة، والاقتصاد، والتنظيم المجتمعي: “لقد أصبحت هذه الثورة رمزاً عالمياً لحقوق المرأة، وحرية الشعوب، مما جعل الكثير من النساء من جميع أنحاء العالم ينظرن إلى تجربة المرأة في روج آفا كمصدر إلهام”.
يوم التضامن مع المقاومة
المقاومة الاسطورية في الدفاع عن المدينة، أذهلت العالم، لذا بدأت شعوب العالم تتضامن مع هذه المقاومة، ونوهت جيان: “في كل عام، يخرج الناس في مختلف أنحاء العالم إلى الشوارع في الأول من تشرين الثاني، تضامناً مع يوم كوباني العالمي، هذا اليوم أصبح رمزاً لوحدة الشعوب التواقة للحرية، والتي ترفض الظلم والاضطهاد، إنه يوم يذكّر الجميع بأن إرادة الشعوب تستطيع التغلب على أكبر التحديات، وأن مقاومة كوباني هي جزء من نضال عالمي ضد الإرهاب والظلم”.
اختتمت عضوة منسقية مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا “جيان حسين” حديثها: “تظل كوباني مثالاً يحتذى به في تاريخ النضال من أجل الحرية، ويجب على الجميع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء”.
No Result
View All Result