No Result
View All Result
إعداد/ آرين شنكالي –
في حي ساروجة الدمشقي أطلال قصر يحكي الكثير عن بدايات الجمهورية السورية، وأول رئيس للجمهورية في سوريا وهو قصر العابد، وأول رئيس للجمهورية السورية وهو الرئيس محمد علي العابد الذي كان أول من حمل اللقب وشغل منصب رئيس الجمهورية السورية ولمدة أربع سنوات ونيف 1932-1936م.
تبلغ المساحة الإجمالية للقصر (2200) متر مربع، وكالكثير من القصور التي كانت تشاد للأسر الغنية في ذلك الوقت فهو يتألف من ثلاثة أقسام: الحرملك، السلملك، الخدملك، وله ثلاث فسحات سماوية. يشتمل القصر على خمسة وستين غرفة على طابقين، بأسقف من القرميد والخشب، وجدرانه من الحجارة مكسوة من الداخل بالخشب المحفور والمزين بنقوش إسلامية عربية وعثمانية، إذ بني القصر منذ حوالي الأربعة قرون في العهود العثمانية، وأول من سكنه هو “هولو باشا” أمير الحج الشامي والوالي الكردي المعروف على بلاد الشام.
ظل القصر سكناً ومقاماً لآل العابد إحدى أغنى الأسر في دمشق، حتى عام 1942م. ثم تحول إلى مدرسة “المدرسة الأمريكية” ومن ثم سكناً ومدرسة لآل اليازجي “المدرسة الثانوية الأهلية” حتى عام 1970م. فمبنى لمديرية تربية القنيطرة. واستخدم كقصر جمهوري لستة أشهر، ريثما انتهى العمل من بناء القصر الجمهوري في منطقة المهاجرين آنذاك.
وبعد دعاوى عدة عادت ملكية القصر إلى عزت سليم اليازجي عام 1995م. لكن القصر بقي عرضة للتخريب والعبث والعوامل الجوية التي نالت منه وخربت الكثير منه.
أما الرئيس محمد علي العابد فهو من مواليد دمشق عام 1867م، وهو من عائلة كردية كان الجد الأكبر فيها هو “هولو باشا” والي الشام وأمير الحج فيها، تعلم في دمشق وبيروت ومن ثم في الآستانة وبعد تخرجه من كلية الحقوق في باريس عمل مستشاراً قضائياً في الخارجية في الآستانة، ودرس الفقه والتشريع وأجاد عدة لغات منها الفارسية والفرنسية والانكليزية، عُين سنة 1908م وزيراً مفوضاً للدولة العثمانية في واشنطن.
بعد عودته من مصر تم تعيين العابد ممثلاً عن دمشق في الاتحاد السوري عام 1922 م، وكان العابد وزيراً للمالية في حكومة صبحي بركات التي تم تشكيلها سنة 1924. ونائبا في المجلس النيابي عن دمشق في عام 1931م. وفي عام1932م انتخبه المجلس النيابي رئيساً للجمهورية السورية، واستمر في منصب رئاسة الجمهورية أربع سنوات وست أشهر وعشرة أيام، وبعد أن استقال من منصبه عام 1936م غادر دمشق إلى باريس حيث توفي بها عام 1939، ثم نقل جثمانه إلى دمشق ليدفن في مسقط رأسه.
No Result
View All Result